سياسةمميز

كالن: جميع الدول تميل شيئا فشيئا نحو سياسة أردوغان في ليبيا

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن، إن “حفتر أنهى ولايته ولم يعد ممثلا موثوقا به من قبل أحد، ومن الإيجابي أن العديد من الدول بما فيها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بدأت تخاطب حكومة الوفاق الوطني الشرعية في ليبيا”.

كلام كالن جاء في لقاء له مع صحيفة ملييت التركية، اليوم الأحد، وذلك لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بالمشهد الليبي.

وأضاف كالن “لقد بدأ الجميع في الاتجاه نحو رئيس جمهوريتنا، بما فيهم الولايات المتحدة التي تحدث رئيسها ترمب قبل 5-6 أشهر إلى حفتر، لكنّ الأخير لم يعد عنصرا فاعلا وموثوقا به الآن”.

وأشار إلى أن “ليبيا ميدان نعرفه، ومبدأنا الأساسي هو إنفاق الموارد الطبيعية لليبيين على أساس الربح للجميع، ومثلما حدث في الماضي، إذا كانت الحكومة الليبية تريد من الشركات التركية القيام بأعمال تجارية، فستذهب الشركات إلى ليبيا وتزاول الأعمال مرة أخرى، لكن يجب ضمان الاستقرار السياسي أولاً”.

وأوضح أن “الحكومة التركية تتعاون مع الحكومة الشرعية في ليبيا، وقد جلبت تركيا بقيادة أردوغان حالة توازن في ليبيا ومهدت الطريق للعملية السياسية”، مضيفا أن “حفتر يستغل الموارد الطبيعية الليبية من أجل تمويل حربه ويبيع النفط في السوق المفتوحة”، وتسآل “وفقا للتقديرات، عائدات النفط تبلغ 4 مليار دولار، لماذا يجب أن يعيش بلد تعداد سكانه بين 6-7 مليون نسمة هذه المشاكل؟..فالحل واضح وهو بدعم الحكومة الشرعية والوقوف إلى جانبها”.

وأرفد “تركيا ليست جديدة في الميدان الليبي فالشركات التركية تعمل في ليبيا منذ الثمانينات، خاصة في مجال المقاولات وإنشاء الطرق والجسور والمرافئ والمستشفيات والفنادق وغيرها، فيجب أن تتوقف الحرب من أجل البدء بإعادة الإعمار”.

وفي حديثه عن عالم مابعد “كورونا”، قال كالن “لقد رأينا أن النظام العالمي ضعيف، وأكد الرئيس أردوغان أكثر من مرة أطروحة أن (العالم أكبر من خمس)، وإذا لم تتمكن أكبر البلدان والمؤسسات في العالم من إيجاد حلول لمثل هذا الوباء ، فإن شرعيتها موضع شك، إنها ليست مجرد مسألة إصلاح للأمم المتحدة، بل هي مسألة كيفية توزيع العدالة حول العالم وكيفية القضاء على عدم المساواة، وأعتقد أن تركيا ستكون أقوى مما كانت عليه في الفترة التي سوف تلي (كورونا)”.

وتشهد الساحة الليبية تطورات ميدانية متسارعة عنوانها الأبرز تحقيق قوات حكومة “الوفاق الوطني” الليبية المعترف بها دوليا، والمدعومة من تركيا، انتصارات على حساب ميليشيا خليفة حفتر وداعميه، تمثلت بتحرير قاعدة “الوطية” الاستراتيجية، إضافة إلى إنهاء أسطورة منظومة “بانسير” روسية الصنع التي لا تقهر، فضلا عن تحرير منطقة طرابلس الكبرى.

وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى