حملات شعبية لبنانية للتضامن مع تركيا.. ومطالب رسمية بمحاسبة المسيئين

تواصلت، اليوم السبت، حملات التضامن الإلكترونية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، وذلك على خلفية إقدام “إعلامي” لبناني على الإساءة لتركيا وشعبها ورئيسها.

وطالب مغردون لبنانيون السلطات اللبنانية بمحاسبة “الإعلامي” على شتائمه وتحريضه العنصري ضد الأتراك، معبرين عن استيائهم الشديد من شتم الشعب التركي.

ناتالي، كتبت في تغريدة على حسابها في “تويتر”، “عندما يقول نيشان عن العثمانيين إنهم خبثاء، هل هذه تعتبر إثارة للفتنة مع إخواننا المسلمين السنَّة أم لا؟”.

وكتب إيهاب نافع “لا شكّ أنّ حقد الإعلامي (نيشان) و(وئام وهاب) على الرئيس التركي أردوغان وعلى العثمانيين ليس إلا حقد على الإسلام وعلى كل من يرفع شأنه، أردوغان يمثلنا و أنتما ومن على شاكلتكما يا (وئام ويا نيشان) لا تمثّلان إلا الحقد الأعمى على نجاح لم تعتادا عليه ولن تعرفانه”.

أما بكر رفاعي فكتب “للدولة العثمانية رمزية خاصة ومقدّسة عند المسلمين، نطالب الإعلامي غير المحترم (الجرو الأرمني نيشان) بالإعتذار عن مُصطلح (عثماني خبيث) الذي وصف به الرئيس أردوغان لما له من إهانة مقصودة لأجدادنا العثمانيين الذين نفتخر بهم ونتشرّف بتاريخهم ونعتزّ بإنجازاتهم”.

فيما قال ثائر سلطان “الرئيس أردوغان الذي سببته هو تاج رأسك ومعلمك، إذهب وانظر كيف طور بلده حتى صار من أهم البلدان في العالم بالسياحة والتجارة، حتى المحطة التي تعمل بها تكسب أرباحها من المسلسلات التركية، فاخرس يا خبيث”.

من جانبها، قالت صابرين “أن تأتي وتشتم أردوغان والأتراك بهذه الطريقة من دون عمل حساب للبنانيين من أصول تركية وحساب لإشعال الفتنة بلبنان، احترم آراء وانتماء أولاد بلدك يا (متعلم)، انظر إلى مسؤولي بلدك وليس إلى مسؤول بلد آخر طور منها ورفع من مكانتها”.

كما قال إبراهيم الشامي “العنصرية تعمي القلوب، شو عملك أردوغان لتتهجم عليه! يا نيشان أنا كلبناني ساكن بتركيا أتمنى أن يصير عندي رئيس مثل أردوغان بنصحك تيجي وتشوف شو عمل بتركيا ووين وصلها وأنت بعدك بتشتم من دون سبب”.

من جهته، قال بيان صادر عن “مخاتير بيروت”، “نذكركم أنتم وغيركم أنه يوجد جزء كبير جداً من الشعب اللبناني أصوله تركية ولا يقبل إهاناتكم المعادية لجذوره العثمانية الإسلامية وأن الدولة التركية ليست دولة عدوة للبنان حسب القانون اللبناني”.

وأضاف البيان “إذا كان الإعلاميون والمسؤولون دعاة التمدن والتطور يروجون للحقد والكراهية والعنصرية ويسيئون لعلاقات لبنان مع الدول فماذا تركتم للغوغاء”، وتابع “نقول لكم ولغيركم أن الناس آخر همهم من تحبون ومن تكرهون، فالناس يهمهم لقمة عيشهم وعيش أولادهم وحل مشاكلهم الاقتصادية والأمنية، لا أن تزيدوها”.

وطالب المخاتير غريب حسن ويوسف العمري و جمال عميرات وطارق عيسى في البيان،  “الدولة اللبنانية بتطبيق القانون على من يسيء إلى علاقات لبنان مع الدول ويثير الفتن التي نحن بغنى عنها خاصة في هذه الأيام العصيبة التي يمر بها لبنان”.

 

وتزامنا مع الحملات التضامنية الشعبية، طالبت وزارة الخارجية اللبنانية، وزارة الإعلام اللبنانية بـ”اتخاذ ما تراه مناسبا وفق القوانين”، ضد المسيئين لتركيا.

جاء ذلك في بيان وجهه الأمين العام لوزارة الخارجية اللبنانية هاني شميطلي، إلى وزارة الإعلام، تضمن مذكرة احتجاج من السفارة التركية في بيروت,

وقال البيان إن “السلطات التركية أدانت ما جاء في الحلقة، وطالبت بتدخل السلطات المختصة لضمان احترام الأصول على منصات وسائل الإعلام اللبنانية، ولا سيما كرامة الدولة التركية ممثلة برئيسها”.

ودعا البيان وزارة الإعلام اللبنانية لـ”اتخاذ ما تراه مناسبا وفق القوانين المرعية، علما أن من شأن هكذا خروج عن الأصول المهنية، تعكير علاقات لبنان بدولة أو دول تجمعها بها مصالح مشتركة”.

وطالبت السفارة التركية في بيروت ببيان، وزارة الخارجية اللبنانية بـ”التدخل مع السلطات اللبنانية المختصة لضمان احترام تركيا ورئيسها وشعبها في وسائل الإعلام كافة”.

كما شهدت بيروت أمس الأول الخميس، اعتصامات شعبية تضامنية مع تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، حيث حمل المعتصمين الأعلام اللبنانية والتركية، مطالبين بمحاسبة من أساء لـ”دولة شقيقة للبنان ولشعب شقيق للشعب اللبناني”.

ويوم الأربعاء الماضي قام أحد مقدمي البرامج التلفزيونية على إحدى القنوات اللبنانية المحلية بتوجيه موجة من الشتائم والسباب العلني على الهواء مباشر للدولة العثمانية والشعب التركي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما أثار ضجة كبير في لبنان على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب نشطاء وصحفيون ذاك الإعلامي بالاعتذار عن الإساءة لـ”دولة شقيقة للبنان وشعب صديق للشعب اللبناني”.

Exit mobile version