
بذكرى وفاة مرسي.. سياسيون مصريون يتحدثون لـ”وكالة أنباء تركيا”
أكد عدد من السياسيين والباحثين المصريين، أن الرئيس المصري الأسبق الراحل محمد مرسي “كان أمل مصر في الحرية والديمقراطية”.
جاء ذلك بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والذي توفي أثناء محاكمته إثر نوبة قلبية مفاجئة، والتي تصادف اليوم الأربعاء 17 حزيران/يونيو.
وفي هذا الصدد قال البرلماني والمحافظ السابق أسامة سليمان لـ”وكالة أنباء تركيا”، إنه “في الذكرى الأولى لاستشهاد رمز الصمود والتحدي في الثورة المصرية، لا يسعنا إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من أراد سوءا لمصر والمصريين”.
وأضاف “نتذكر مصر التي أراد لها الرئيس مرسي أن تكون قوة إقليمية كبرى تدافع عن جيرانها العرب، وليس كما يحدث الآن في أن تكون سببا في إضعاف العرب”.
وتابع “في ذكراه العطرة نقارن بين أيهما أفضل لمصر، أن تكون شريكاً ندياً لدولة في حجم تركيا أم تابعاً ذليلاً لدويلة مثل إمارة أبو ظبي؟”.
وأضاف سليمان أن “ما يزيد الذكرى ألماً فوق الألم ثلاثية العسكر التي ارتكبوها بحق المصريين، من حالة الانتقام في القتل والتعذيب والاعتقال التي طالت عشرات الآلاف من المصريين، وحالة الإنقسام التي فرقت الشعب وأضعفت مصر، وحالة الإنهزام والتفريط في سيادة الوطن ومقدراته التي تعيشها مصر”.
وقال “حقا سيظل الرئيس الشهيد نقطة مضيئة في ثورات الشعوب العربية وذاكرة التاريخ، كما سيظل نقطة سوداء في حياة كل عسكري منقلب، وعلامة فارقة في حياة الأمة العربية والإسلامية ،ووصمة عار في جبين العالم لن يمحوها التاريخ”.
أما الأكاديمي في العلاقات الدولية الدكتور محمد العقيد والمحكوم بالإعدام مع الرئيس الشهيد محمد مرسي، فقال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “الرئيس الشهيد محمد مرسي وضع رؤية واضحة لمصر الدولة والشعب والأمة، تتلخص في إمتلاك الغذاء والدواء والسلاح والتي بها تعود مصر أمة حرة القرار والمصير”.
وأكد العقيد أن “الشهيد مرسي كان رئيسا طموحاً لمستقبل عظيم لمصر الحرة، ووالداً لكل المصريين، وزاهداً في المنصب قبل أن يستلمه، ولم يلوي جهداً في الحفاظ على دماء المصريين وحريتهم وإتمام ثورة يناير، بل جعل الرئيس الشهيد ثمن ذلك حياته
رغم كل المحاكمات والتي حكم علينا فيها بالإعدام مع الرئيس الشهيد محمد مرسي، لم يجدوا ضدنا دليل واحد على خيانة أو سرقة أو تسجيل مع أي جهة تريد ضرر مصر”.
من جهته، قال الباحث في الشأن المصري أحمد الشيخ لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “هناك أوجه تشابه عدة لا تغيب عن مخيلتي بين الرئيس المصري الشهيد محمد مرسي ورئيس وزراء تركيا الشهيد عدنان مندريس، فكلاهما تولي الحكم عقب فترة طويلة من حكم الفرد الواحد والحزب الواحد، وحين لاحت في الأفق فرصة الاختيار الديمقراطي كان عدنان مندريس ومحمد مرسي هما اختيار الشعوب، وكانت أحلامهم وتطلعاتهم إلى بناء دولة ديمقراطية قوية وإنهاء سطوة العسكر والدولة العميقة على إرادة الشعب”.
وأكد الشيخ أن “الرئيس محمد مرسي وعدنان مندريس جاءا للحكم بإرادة شعبية، ورحلا عنه بدبابات العسكر الذي كتب النهاية المأساوية لرجلين أخلصا لوطنهم ومبادئهم”.
وتابع أنه “في ذكرى الرئيس الشهيد محمد مرسي نقول إن التاريخ لا يكذب ولن تفلح معه محاولات التشويه، وحين أعدم عسكر تركيا مندريس ووصفوه بالخائن في كتبهم فإن التاريخ وضع كل منهم في مكانه الصحيح، فأصبحت جزيرة مندريس مزاراً للأحرار من كل أنحاء العالم، وشاهداً علي بطل تركي حر ضحي بروحه من أجل مبادئه”.
وقال أيضا إنه “نثق أن التاريخ سيضع الرئيس الشهيد محمد مرسي في مكانه الصحيح، وسيذكر تضحيته وإخلاصه لوطنه، وسيضع قاتليه الانقلابيين في المكانة التي يستحقونها كخونة لرئيسهم ووطنهم”.
بدوره قال الصحفي المصري مصطفى المصري لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “آخر ما قاله أول رئيس منتخب في تاريخ مصر، بلادي وإن جارت علي عزيزه وأهلي إن ضنوا علي كرام”.
وتابع أنه “حينما تنعدم المرؤة ممن باعوا دينهم وهم يسمعون صرخات أول رئيس منتخب يحظى بقاعدة شعبيه ليست محلية فحسب بل كانت من كل المسلمين في شتي بقاع الأرض، حينما قتلوه بالموت البطئ فلم يقتلوه وحده بل قتلوا معه حلم هذه الأمه التي أراد الدكتور مرسي رحمه الله استقلالها وعدم تبعيتها لأحد، وحزنت الأمه الإسلامية جمعاء لاستشهاده وأقيمت عليه صلاة الغائب في كل دول العالم، بعد أن منعوا الشعب المصري من الصلاة عليه أو تشييعه لمثواه الأخير، فلم يحظي رئيس من قبل بعدد هذه الصلوات وهذا كرم من الله عليه، تقبله الله مع الصالحين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا”.
وفي 17 حزيران/يونيو 2019، توفي الرئيس الأسبق لمصر محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر، أثناء محاكمته من قبل سلطات بلاده، وفي ذات اليوم 17 حزيران/يونيو من عام 2012، تم الإعلان عن فوزه بالمقعد الرئاسي عقب أول انتخابات رئاسية تعددية أجرتها مصر بعد ثورتها في يناير 2011.
وفي 3 تموز/يوليو 2013، أجرت القوات المسلحة المصرية تحولا غير ديمقراطي، تمثل بانقلاب عسكري أطاح بكل المكتسبات التي أحضرتها ثورة يناير في مصر.







