
حركة الأحرار الفلسطينية: إسرائيل منغاظة من تركيا
أكد المتحدث باسم حركة الأحرار الفلسطينية، ياسر خلف، اليوم الأربعاء، أن “تركيا من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته”، لافتا إلى أن “الانتهاكات الممارسة من قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات والآثار الإسلامية العثمانية، تعكس مدى غيظ الاحتلال من الأعمال التي تقوم بها تركيا لحماية القدس”.
كلام خلف جاء في تصريح خاص لـ”وكالة أنباء تركيا”، عقب قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بإزالة لوحات تحمل شعار وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” الذي يتضمن العلم التركي، وذلك عن أسوار مقبرة اليوسفية التاريخية في القدس المحتلة.
وقال خلف إنه “أولا نوجه التحية لتركيا رئيسا وحكومة وشعبا على مواقفها المشرفة التي لا تخفى على أحد، فتركيا من الدول الأولى التي تقف مع شعبنا في كافة محطاته وخاصة أثناء العدوان الصهيوني”
وأضاف خلف أن “هذا الدور التركي المميز التاريخي الداعم والمساند للقضية الفلسطينية وخاصة لمدينة القدس، نابع من إيمان القيادة التركية بقيادة الطيب رجب طيب أردوغان العميق، بطبيعة ما تمثله فلسطين ومدينة القدس من مكانة عظيمة في الإسلام”.
وتابع خلف أن “القدس التي تتعرض لأخطر عدوان دولي صهيوني، يسعى الاحتلال من خلاله للسيطرة عليها وتهويدها عبر التزوير والاعتداء على المقدسات والآثار الإسلامية العثمانية والمنشآت التي ترممها أو تنشئها تركيا، في رسالة تعكس مدى غيظ الاحتلال من الموقف والأداء والعمل التركي الكبير، الذي تقوم به لحماية مدينة القدس وهويتها العربية والإسلامية و شعبنا بشكل عام”.
وأكد أن “سياسة الاحتلال التهويدية الإجرامية لن تثني أحرار العالم والدول التي تقف بجانب قضيتنا وشعبنا، لاسيما تركيا التي قدمت الكثير من الدعم المادي والسياسي والمعنوي، وكذلك الشهداء الذين نستذكرهم والذي كان آخرهم شهداء سفينة مرمرة”.
ودعا خلف “كافة الدول العربية والإسلامية للحذو حذو تركيا في دعم شعبنا وقضيتنا وحقوقنا ومدينة القدس، والتصدي لكافة المؤامرات التي تحاك ضدها، والعمل على تشكيل شبكة أمان سياسية ومالية عربية إسلامية لدعم شعبنا وتعزيز صموده لما يمثل من خط الدفاع الأول عن الأمة ومقدراتها”.
وفي وقت سابق اليوم، أزال عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي وبلدية القدس المحتلة، اللوحات العائدة لـ”تيكا” التركية، وذلك عن أسوار مقبرة اليوسفية بمدينة القدس المحتلة، حيث تعمدوا تكسيرها بمعدات ثقيلة كانت معهم.
ورد نائب وزير الخارجية التركي، ياووز سليم كيران، على هذا الانتهاك قائلا إنه “يمكنكم إزالة هذه اللوحة عن الحائط، ولكن لا يمكنكم إزالة محبة تركيا من قلوب أبناء الأمة”.
كما أكد المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، عبد اللطيف القانوع، في حديثه لـ “وكالة أنباء تركيا”، أن “الاعتداء الإسرائيلي المستمر على الآثار الإسلامية في مدينة القدس المحتلة هو محاولة فاشلة لتغيير معالمها”، مشيرا إلى أن “كل تلك المحاولات ستبوء بالفشل”.
وتولي تركيا أهمية كبيرة للآثار الإسلامية والمحافظة عليها، ومن أجل ذلك كان لها دور بارز في أعمال ترميم تلك المقبرة التي شهدت أعمالا تخريبية مستمرة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وعملت “تيكا” على ترميم سور المقبرة بطول 700 متر وارتفاع 5 أمتار، بهدف المحافظة عليها نظرا لأهميتها التاريخية والتراثية، بعد أن كانت أسوارها مهدمة بشكل ملحوظ.






