هاجم “إعلامي” لبناني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد اتخاذ القضاء التركي قرارا بإعادة آيا صوفيا مسجدا، واصفا أردوغان أنه “خبيث”.
وادعى الإعلامي اللبناني “نيشان ديرهاروتيونيان” في تغريدة، مساء الجمعة، أنه “كما استَنْكَـرْتُ تحويل مَسْجِدَيْ إشبـيلية وقرطبة إلى كنائس، اليوم صَوْتي يُعانِقُ ملايين الأصوات التي تسـتنكر تحويل كاتدرائية آيا صو فيا إلى مسجد”.
وزعم أن “الاعتداء على مُقَدّسات المساجد والكنائـس مُدان”.
وختم تغريدته بالتهجم على أردوغان قائلا، إن “تحويل كنيسة آيا صو فيا إلى مسجد لن يجعل منك خليفة للمؤمـنين.. عن جَدّ خبـيث”.
وتعليقا على ذلك قال المحامي اللبناني محمد زياد جعفيل لـ”وكالة أنباء تركيا”، اليوم السبت، إنه “للأسف ما زال الإعلامي نيشان يصر عبر تغريداته على الخطأ، وما زال يستغل كل فرصة أو ظهور إعلامي على التمادي في إساءة استعمال حرية التعبير المكفولة في الدستور”.
وأضاف جعفيل أنه “ما زال يصر على إظهار عنصريته ونفسيته المريضة وعقليته السطحية المحدودة”.
ووجه جعفيل نصيحة للإعلامي اللبناني قائلا “نصيحتي له وبكل محبة أن خفف من سرعة انحدارك، وحافظ على ما تبقى لك من رصيد أو موضوعية إعلامية، يكفيك ما ستواجهه قانونيا نتيجة زلاتك الأخيرة”.
وأمس الجمعة أصدر القضاء التركي قرارا قضائيا بإعادة آيا صوفيا لأصله كمسجد كما كان منذ فتح السلطان محمد الفاتح القسطنطينية.
ولقي القرار تأييدا واسعا في الداخل التركي من أحزاب الموالاة والمعارضة فضلا عن تأييد شعبي واسع ظهرت معالمه على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا.
كما أشاد الآلاف من علماء المسلمين حول العالم بهذه الخطوة التاريخية الذي شددوا أنها أعادت حقا مسلوبا من حقوق المسلمين.
ويواجه “نيشان” يوم 8 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أولى جلسات محاكمته على خلفية الإدعاء المقدم ضده بعد أن أقدم على الإساءة لتركيا وشعبها ورئيسها رجب طيب أردوغان، وذلك بعد أن “تم إحالة الإداء عليه إلى محكمة المطبوعات تمهيدا للبدء بمحاكمته”.
يذكر أن وزارة الخارجية اللبنانية طالبت في 12 حزيران/يونيو الماضي وزارة الإعلام في لبنان بـ”اتخاذ ما تراه مناسبا وفق القوانين”، ضد نيشان، كما طالبت السفارة التركية في لبنان وزارة الخارجية اللبنانية بـ”التدخل مع السلطات اللبنانية المختصة لضمان الاحترام الواجب للرئيس التركي في وسائل الإعلام اللبنانية”.
وفي 10 حزيران/يونيو الماضي، قام نيشان على إحدى القنوات اللبنانية المحلية بتوجيه موجة من الشتائم والسباب العلني على الهواء مباشر للدولة العثمانية والشعب التركي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما أثار ضجة كبير في لبنان على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب نشطاء وصحفيون ذاك الإعلامي بالاعتذار عن الإساءة لـ”دولة شقيقة للبنان وشعب صديق للشعب اللبناني”.
