
أما القيادي في المعارضة السورية مصطفى سيجري، فقال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “أنقرة تدرك أن استهداف طيران الاحتلال الروسي لمنطقة عمليات درع الفرات يعتبر تصعيدا خطيرا وله دلالات عدة، فاستهداف منطقة عمليات درع الفرات يعني استهداف التواجد التركي بشكل مباشر، هذه المنطقة وبحسب التفاهمات التركية الروسية باتت هذه المنطقة منطقة إشراف تركية”.
وأضاف أنه “لا يمكن قراءة القصف الروسي على مدينة الباب إلا في سياق التصعيد ضد الأتراك، وقد جعل الروس من إدلب طوال الفترة السابقة، صندوق للرسائل النارية ضد الأتراك”.
وأشار سيجري إلى أنه “لذلك لم يعد التعاطي مع الواقع السوري من قبل الأتراك والروس ممكناً، بمعزل عن باقي القضايا العالقة أو المختلف عليها بين الطرفين، وعليه بتنا نشاهد الروس يتعمدون الرد والتصعيد في سوريا، رداً على الخسائر التي يتكبدونها في ليبيا وغيرها”.
وأضاف أن “الأتراك أرادوا ومن خلال تحركاتهم في ليبيا أن يردوا الصاع صاعين على الروس، على اعتبار أن روسيا لطالما ضغطت على تركيا بدعوى أن التواجد التركي في سوريا (غير شرعي)، لأنه لم يأت بطلب من حكومة الأسد، والمعترف بها حتى الآن من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، واليوم بات التواجد التركي في ليبيا شرعيا وهذا على خلاف التواجد الروسي غير الشرعي لأنه لم يأتي بطلب من الحكومة الشرعية هناك”.
وتابع سيجري قائلا “وعليه يمكن فهم هذا التصعيد على أنه محاولات إضافية للضغط على الأتراك أكثر، والتلويح بإمكانية نقض التفاهمات حول الملف السوري، كرد فعل على الانتصارات التركية في الملفات الأخرى، وفي ذات السياق يمكن أن نفهم التطورات الحاصلة أيضا بين أرمينيا المدعومة من الروس وأذربيجان المدعومة من تركيا”.
ولفت إلى أن “أنقرة تدرك أبعاد هذا التصعيد، ويمكن اعتبار المعركة غير المباشرة مفتوحة بين الطرفين، وتدرك أن الرد على عصابات الأسد والمجموعات الإرهابية الانفصالية المدعومة من الروس يعتبر أحد الأوراق القوية التي يجب استخدامها، ومن جهتنا نستمر بالتنسيق والتشاور مع الحلفاء في الجمهورية التركية لبحث خيارات المرحلة القادمة”.
وقال سيجري أيضا “اليوم نحن والجمهورية التركية في خندق واحد ضد قوى الارهاب والاستبداد، وفي مواجهة قوى الاستكبار والاستعمار الطامعة بثروات المنطقة، التنسيق والتعاون بيننا مستمر وعلى أعلى المستويات، يربطنا تاريخ مشترك وأخوة عميقة ومصالح مشتركة ومصير واحد”.
وختم سيجري قائلا إن “المعركة طويلة ولابد من التضحيات والتكاتف والتلاحم، اليوم باتت المفاصلة بين قوى الشر وقوى الخير واضحة للجميع، والشعب السوري قد حدد خياراته، والانحياز للجغرافيا وللروابط الأخوية والعرقية والدينية والمصيرية والقضايا العادلة قرار لا رجعة عنه”.
,يواصل الجيش التركي إرسال أرتاله العسكرية الضخمة إلى منطقة إدلب، التي باتت تشهد في الآونة الأخيرة تحشيدا عسكريا وتعزيزات ضخمة للجيش التركي، تمركز معظمها في جبل الزاوية.
وكان الجيش التركي،قد أنشأ 9 نقاط عسكرية جديدة في شهر حزيران/يونيو الماضي، ليصل عدد النقاط والقواعد العسكرية التركية في منطقة خفض التصعيد الرابعة (إدلب) شمال غربي سوريا إلى 65 نقطة.







