
أثار استقبال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، ممثل تنظيم PKK/PYD الإرهابي في مصر، ردود فعل غاضبة من شخصيات سياسية وعسكرية سورية وأخرى عربية، مستنكرين دعم الجامعة العربية لهذا التنظيم الذي يقتل السوريين ويسعى لتقسيم سوريا.
وقال رئيس الهيئة السياسية لمحافظة الحسكة السورية، مضر حماد الأسعد لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “هذا اللقاء وفي هذا الوقت الوقت وخاصة بعد اجتماع المجلس الوطني الكردي مع تنظيم PKK/PYD الإرهابي، هو تأكيد من الجامعة العربية على مساندتهم لهذا التنظيم الإرهابي، وكذلك تأتي من باب إغاظة تركيا لا أكثر، مع تمكين التنظيم الإرهابي لتكون الخنجر في خاصة الشعب السوري والثورة السورية خاصة”.
واستغرب الأسعد من “تجاهل جامعة الدول العربية لعروبة سورية ومحافظة الحسكة خاصة ومنطقة الجزيرة والفرات عامة، التي تعمل قوات PKK/PYD الإرهابي على مسحها يوما بعد يوم” .
ولفت الأسعد إلى أن “نسبة العرب في دير الزور هي 100%، ونسبة العرب في الرقة أكثر من 94%، ونسبة العرب في منبج أكثر من 96%، بينما نسبة العرب في الحسكة حوالي 80%، والباقي خليط عرقي من تركمان وأكراد وجركس وآشوريين وسريان وأرمن وشيشان”.
وأضاف الأسعد “نحن كنا نتمنى من الجامعة العربية أن تستنكر وتندد بالإجراءات التعسفية والإرهابية التي يقوم بها PKK/PYD الإرهابي في منطقة الجزيرة والفرات عامة ومحافظة الحسكة خاصة، والذي ارتكب فيها مجازر مروعة بحق الشعب السوري وخاصة بحق العرب والعشائر العربية”.
وأشار الأسعد إلى أن “الجامعة العربية اليوم مطالبة أن تعمل على وحدة سوريا أرضا وشعبا، مع العمل على تنفيذ القرارات الدولية جنيف1 والقرارين 2254 و2118، من أجل حماية الشعب السوري وإنهاء ما يجري حاليا من مجازر مروعة بحق الشعب السوري”.
أما القيادي في المعارضة السوري مصطفى سيجري، فقال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “استقبال الجامعة العربية لممثل المجموعات الإرهابية الانفصالية المعادية للعرب السوريين شمال شرقي سوريا، تطور خطير وجريمة سياسية وأخلاقية بحق مئات الآلاف من السوريين العرب، الذين واجهوا أبشع أنواع القتل والتعذيب والتهجير والتغيير الديمغرافي على يد هذه المجموعات الإرهابية”.
بدور استنكر الباحث والاكاديمي المصري الدكتور محمد العقيد، استقبال الأمين المساعد للجامعة العربية لمسؤول تنظيم PKK/PYD الإرهابي”.
وأكد العقيد في حديثه لـ”وكالة أنباء تركيا”، أن “هذا الاستقبال يعد نوعا من المكايدة السياسية لتركيا التي تخوض حربا ضد الارهاب علي حدودها مع سوريا”، مشيرا إلى أن “هذا التنظيم المتطرف يسعى لتقسيم سوريا وإقامة دولة كردية”.
ورأى العقيد أن “تنظيم PKK/PYD الإرهابي هو فرع لحزب العمال الكردستاني، ويحمل نفس الافكار والتوجهات، واستقبال أحد مسؤوليه بالجامعة العربية يثير التساؤلات حول الدور الذي تقوم به الجامعة في الشأن السوري، وهو في كل الأحوال دور ليس له وجود علي أرض الواقع”.
وأكد العقيد أن “تركيا تواصل بنجاح حربها علي الإرهاب في حدودها مع سوريا والعراق.. والتنظيمات الإرهابية مثل PKK/PYD الإرهابي لن يكون لها وجود عسكري أو سياسي في مستقبل سوريا”.
والخميس الماضي، بحث الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، في مقر الجامعة بالعاصمة المصرية القاهرة، مع ممثل تنظيم PKK/PYD الإرهابي في مصر سيهانوك ديبو، الملف السوري، في لقاء هو الأول من نوعه داخل أروقة الجامعة العربية، بين ممثلين عن هذا التنظيم الإرهابي ومسؤول في جامعة الدول العربي.
وناقش الطرفان مشروع ما يسمى “الإدارة الذاتية”، إضافة لدور التنظيم الإرهابي في تعزيز السلام الأهلي، حسب زعمهما.
وذكر موقع “روسيا اليوم”، أن ممثل تنظيم PKK/PYD الإرهابي، تحدث عن ضرورة دور الجامعة العربية في ظل المخاطر المحدقة بالمنطقة وبالبلدان العربية “وخصوصا التهديدات التركية واحتلالها لمناطق في شمال سوريا”.
وحسب المصدر ذاته، فإن زكي أكد على ضرورة التواصل وإظهار حقيقة رؤية تنظيم PKK/PYD الإرهابي، وتفنيد المزاعم والمواقف المثارة حيال دوره، وكذلك بالنسبة للمطالب الكردية ومنع تشكل ثغرة في ذلك.
يشار إلى أن مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ياسين أقطاي كان طالب جامعة الدول العربية في وقت سابق بضرورة أن يكون لها موقف واضح إزاء عمليات التطهير العرقي التي ينفذها تنظيم PKK/PYD الإرهابي المدعوم من أمريكا، بحق العرب في مناطق سيطرته شرقي سوريا.
وقال أقطاي “ألا يمكن للجامعة العربية أن تضع هذه القضية على أجندتها الرئيسية؟ إذا كانت الجامعة العربية غير مكترثة لوضع هذه القضية على أجندتها ليتم معالجتها، أو غير عابئة باتخاذ تدابير إزاء ذلك، فلماذا تم تأسيس الجامعة العربية، ولأي غرض تصلح إذن؟”.
مضر حماد الأسعد
=========






