
قالت رئيسة وزراء تركيا السابقة، تانسو تشيلر، اليوم الجمعة، إن “قرار إعادة افتتاح مسجد آيا صوفية الكبير جريء وشجاع”، مشيرة إلى صعوبة وحساسية هذا القرار بالنسبة لتركيا خاصة في الفترة التي كانت رئيسة للوزراء فيها.
وأضافت تشيلر في تصريح صحفي، أن “آيا صوفيا هو بالفعل موقع تراثي عالمي، ولطالما أبدت تركيا حساسية تجاهه وستستمر بذلك”، مشيرة إلى أن “هذا يوم تاريخي للأمة التركية، فلطالما سعينا لاستعادة المسجد في السابق”.
وأرفدت “هذا القرار يحتاج جرأة كبيرة وشجاعة، وأنا قادمة من ماض يعرف كم هو صعب اتخاذ مثل هذا القرار، فقد أظهرت تركيا حساسية تاريخية دائمة تجاه آيا صوفيا”.
واستكملت “أتقدم بالشكر لكل من ساهم في اتخاذ هذا القرار، فاليوم نحن نأتي من أجل تأدية الصلاة بالمسجد، بعد أن قال الشعب كلمته الأخيرة”.
وشغلت تشيلر منصب رئاسة الوزراء في حكومة إئتلافية بين العامين 1993-1996، وكانت نائبة رئيس الوزراء نجم الدين أربكان عام 1997 الذي كانت قضية إعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا على رأس أولوياته.
يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شارك، اليوم الجمعة، في أول صلاة جمعة تقام في مسجد آيا صوفيا الكبير، وذلك بعد أسبوعين على قرار إعادة افتتاحه مسجدا بعد أن ظلّ كمتحف لمدة 86 عاما.
وتوجه الآلاف من سكان مدينة إسطنبول، إضافة إلى المواطنيين الأتراك القادمين من مختلف الولايات التركية وأبناء الجاليات العربية والأجنبية في تركيا، للمشاركة بأول صلاة جمعة في المسجد الشريف، حيث بدأوا بالتجمع في ساحاته بانتظار أول صلاة داخله منذ مساء يوم أمس الخميس.
ويوم الجمعة 10 تموز/يوليو الجاري، أصدر القضاء التركي قرارا قضائيا بإعادة آيا صوفيا لأصله كمسجد كما كان منذ فتح السلطان محمد الفاتح القسطنطينية.
ولقي القرار تأييدا واسعا في الداخل التركي من أحزاب الموالاة والمعارضة فضلا عن تأييد شعبي واسع ظهرت معالمه على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا.
كما أشاد الآلاف من علماء المسلمين حول العالم بهذه الخطوة التاريخية الذي شددوا أنها أعادت حقا مسلوبا من حقوق المسلمين.







