أكد الكاتب والمحلل السياسي عبد الفتاح أبو طاحون، أن حلف شمال الأطلسي الـ”ناتو” لا يمكن أن يسمح بنشوب حرب بين أعضائه، لافتا إلى أن الـ”ناتو” اليوم أمام خيارين “إما الحرب بين جيوشه، وإما الجلوس للتفاوض، والذي أبقت تركيا فضاءه مفتوحا”.
كلام أبو طاحون جاء في لقاء مع “وكالة أنباء تركيا”.
وفيما يأتي أبرز ما تحدث به أبو طاحون:
- لاشك أن إدارة الـ”ناتو” تدرك خطورة الموقف أن ينشب صراع عسكري بين أعضاء الحلف فالشواهد ماثلة في الجوار القريب في الماضي غير البعيد.
- عندما نشبت حرب بين جيشين لجمهوريتين من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق عام 1988، هما أرمينيا وأذربيجان تصدع الاتحاد نفسه، وفي العام التالي سقطت قوامته ومركزيته وأصبح ماثلا للانهيار، الذي حصل فعلا بعد أقل من عام.
- خطورة الموقف يدركها قادة الـ”ناتو” ولا يمكن أن يتهاونوا بالسماح بنشوب حرب داخل أوروبا، تكون فيها تركيا القوية الطرف الصلب في ميزان القوة.
- تركيا اليوم هي أكبر قوة ناتوية في أوروبا، ليست البوسنة التي تركوها تساق للذبح وليست كوسوفو وليست أوكرانيا.
- تركيا قادرة على الدفاع عن نفسها بقوة مما ينتج عنه نتائج وخيمة على أوروبا التي ستصبح ضعيفة أمام روسيا عن يمينها والولايات المتحدة عن يسارها.
- من جهة أخرى تركيا ليست العراق الذي تمكنوا من شيطنته بين ليلة وضحاها واستصدروا ضده قوانين أممية لحصاره وردعه.
- شيطنة تركيا أمر صعب إن لم يكن مستحيلا، فالديبلوماسية التركية هي الأساس والدور العسكري هو أداة لها وامتداد لها.
- تحركات تركيا العسكرية يسبقها تأطير وتأصيل دبلوماسي يجنبها فخ الشيطنة، وتبقى مطالبها التي تدافع عنها مشروعة وقانونية.
- قادة الـ”ناتو” باتوا أمام خيارين إما الحرب بين جيوش الحلف وفي داخله، وهذا يعني إضعاف الحلف أمام الآخرين، والخيار الثاني الجلوس للمفاوضات التي أبقت تركيا فضاءها مفتوحا، فربما اختاروا الخيار الأنسب سيما مطالب تركيا تبقى مشروعة وقانونية.
