
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، إن العديد من الدول تشارك بحياكة المؤمرات ضد تركيا من أجل إقصائها شرقي المتوسط، مؤكدا أنه “لن نتنازل قيد شعرة رغم عظمة المؤامرات ضد تركيا، ولن نتراجع خطوة عن حماية حقوقنا في جميع المحافل الدولية”.
كلام أردوغان جاء في كلمة له خلال مؤتمر صحفي عقده عقب ترؤسه اجتماعا للحكومة التركية في العاصمة أنقرة.
وأضاف أردوغان “أوصي من يتحدوننا بقوتهم العسكرية المتهالكة، النظر فقط إلى عملياتنا العسكرية وتحركاتنا الدبلوماسية في السنوات الـ 4 الأخيرة”.
وتابع “نأمل من الدول الأوروبية التي فشلت في اختبارات قبرص وسوريا وليبيا أن تتبع نهجا متزنا على الأقل في شرق المتوسط”.
وأرفد أن “أي خطأ أو إساءة تجاه بلادنا يزيد من عزيمتنا ولا يدفعنا للتراجع”، مؤكدا أنه “توجد دول تحيك المؤامرات ضد تركيا في شرقي البحر المتوسط”.
ولفت إلى أن “الفشل مصير كل مؤامرة تحاك ضد تركيا، ويوجد من يظنّ أننا لا نزال نعيش في تركيا الماضية”، مضيفا أنه “كلما زادت قوة تركيا سياسيا واقتصاديا وعسكريا تعددت العراقيل الموضوعة أمامها”.
وواصل أردوغان “لم يقف أحد بجانبنا حين أحبطنا المكائد الرامية لحبس بلادنا في سواحلها بشرق البحر المتوسط”، وشدد على أنه “لن نتنازل قيد شعرة رغم عظمة المؤامرات ضد تركيا، ولن نتراجع خطوة عن حماية حقوقنا في جميع المحافل الدولية”.
واستكمل “مستعدون للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وندعو للانصاف والعدالة في منطقة شرق البحر المتوسط”، مؤكدا أن “تركيا ستواصل عزمها وسياستها الفاعلة بخصوص حقوقها في شرق المتوسط، مثلما تفعل بشأن أمن حدودها”.
وحول تقديم المساعدات إلى ليبيا، أشار أردوغان إلى أن “تركيا قدمت الدعم للحكومة الشرعية في ليبيا، وعقدنا معها اتفاقيات، ولكن توجد دول تقدم المساعدات للانقلابيين في ليبيا على مرأى العالم”.
وفيما يتعلق باكتشاف حقل “تونا-1” الأخير في منطقة البحر الاسود، قال أردوغان إن “احتياطي الغاز المكتشف في البحر الأسود يعادل في القيمة 1.9 مليار برميل من النفط، وهو ثاني أكبر مورد تم اكتشافه خلال العام الجاري عالميا”.
ويوم السبت الماضي، أكد أردوغان، أن تركيا تملك القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية، وهي مستعدة لأي سيناريو شرقي المتوسط وللنتائج المترتبة عليه.
وتدعو تركيا إلى إقامة حوار بنّاء بشأن قضية المنطقة المتنازع عليها شرقي المتوسط، مؤكدة في الوقت نفسه أن لها الحق في هذه المنطقة وفقا للقانون الدولي و”قانون البحار 1982″.
فيما حذر الرئيس أردوغان، في أكثر من مرة الاتحاد الأوروبي من الوقوف إلى جانب اليونان ضد تركيا، مؤكدا أن تركيا سترد بقوة على أي اعتداء يطال حقوقها في مياه شرقي المتوسط.




