
تحرير إزمير.. انتصار تركي قلب الموازين وخيب آمال اليونان قبل 98 عاما
تصادف، اليوم الأربعاء، الذكرى السنوية الـ 98 لتحرير ولاية إزمير التركية من الاحتلال اليوناني وطرده من الأراضي التركية في 9 أيلول/سبتمبر 1922.
وأتى تحرير إزمير بعد سلسلة معارك أطلق عليها مؤرخون اسم “الحرب اليونانية التركية”، تمكنت خلالها تركيا من كسر شوكة اليونان المدعومة من الحلفاء الغربيين، وقلب الموازين وتخييب آمال تلك الأطراف كلها.
وكانت المطامع اليونانية في التوسع على حساب الدولة العثمانية آنذاك مدعومة بغطاء غربي.
وفي 15 أيار/مايو 1919، كانت بداية الحملة اليونانية لاحتلال ولاية إزمير، بعد أن أنزل الجيش اليوناني نحو 20 ألف مقاتل تمكن على إثرها من احتلال الولاية، مدعومة بقوات بحرية فرنسية وبريطانية.
ومع تسارع الأحداث خاصة في كانون الأول/ديسمبر 1920، حتى بداية العام 1921، شهدت تلك الفترة إعداد العدة من قبل الثوار الأتراك والذين نظموا أنفسهم في جيش بدأ يهاجم القوات اليونانية مكبدا إياهم الخسائر الفادحة، الأمر الذي أجبر الغرب على إعادة التفكير بمجريات الأحداث بعد هزيمة اليونانيين على يد الأتراك في معركة “إينونو الثانية” في 30 آذار/مارس 1920.
ونجح الجيش التركي بقلب الموازين لصلحه على الأرض، وإجبار الفرنسيين والإيطاليين والروس على الوقوف بصفه ضد اليونان، ليستمر الصراع التركي اليوناني حتى 9 أيلول/سبتمبر 1922، حيث كانت المرحلة الحاسمة في تحقيق الانتصارات على القوات اليونانية التي منيت بالخسارة تلو الأخرى، وليعلن الجيش التركي تحرير إزمير وغيرها من المواقع التي كانت بيد اليونان التي أعلنت قطعها العسكرية الاستسلام.
وقال مؤرخون عن ذتك التاريخ إنه “حالما بدأ الهجوم التركي تحول لنجاح باهر، وخلال أسبوعين قاد الأتراك الجيشَ اليوناني إلى البحر المتوسط من حيث جاؤوا”.
وتوجت القوى الوطنية والجيش التركي بقيادة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، حرب الاستقلال (1919-1923)، بتحرير إزمير من الاحتلال اليوناني في 9 أيلول/سبتمبر 1922.
وبمناسبة هذا اليوم، نشرت وزارة الدفاع التركية على حسابها في “تويتر”، اليوم، بيانا ترحمت فيه على أرواح الشهداء الذين شاركوا في عملية تحرير إزمير من أيدي القوات اليونانية التي ردوها إلى البحر خائبة من حيث أتت.
وفي كل عام تحيي ولاية إزمير ذكرى تحريرها وطرد المحتل اليوناني منها، باحتفالات شعبية إضافة للعديد من الاحتفالات الأخرى.
إلا أنه هذا العام 2020، كان الوضع مختلفا في إزمير، حيث لم تشهد أي فعاليات ونشاطات احتفالا بذكرى تحريرها، بسبب التدابير الصحية المتبعة للوقاية من فيروس “كورونا” والحد من انتشاره.







