العالم الإسلاميمميز

السلطات المصرية تعدم اثنين من المعارضين السياسيين

نفّذت السلطات المصرية، اليوم السبت، حكم الإعدام شنقا بحق اثنين من المعارضين السياسيين، المحكومين في القضية المعروفة إعلاميا باسم “أحداث مكتبة الإسكندرية”، وذلك على خلفية احتجاجهما على الفض الدموي لاعتصام رابعة العدوية الذي قامت به السلطات المصرية عام 2013.

وقالت منظمة “We Record – نحن نسجل” الحقوقية، في بيان، إن “وزارة الداخلية المصرية نفذت اليوم بمجمع طره (جنوب القاهرة) حكم الإعدام بحق المعتقلين السياسيين ياسر الأباصيري (49 عاما)، وياسر شكر (45 عاما)”.

وأضافت أن “الأباصيري وشكر كانا متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث مكتبة الإسكندرية والتي تعود لعام 2013، وتم تأكيد الحكم نهائيا في منتصف مايو/أيار 2017″، دون ذكر أية تفاصيل أخرى.

ووثقت منظمات حقوقية تعرضهما بعد اعتقالهما للإخفاء القسري، حيث جرى عليهما ممارسة التعذيب البشع والتهديد بانتهاك العرض للاعتراف بمزاعم وجرائم لا صلة لهما بها حتى أصيب أحدهما بشلل في ذراعه نتيجة التعذيب وتم علاجه بسجن طرة، فيما أصبح الآخر غير قادر على الرؤية بوضوح.

وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت الضحايا بعد 6 أشهر من أحداث القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث مكتبة الإسكندرية”، وكانا يعملان ويتحركان ويسافران بحرية، وفجأة اكتشفا أن اسميهما داخل قضية كانت مغلقة، ليصدر حكم الإعدام بدون وجود أدلة، ورفض الطعن على الحكم الجائر.

ومنذ تسلم الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” الحكم عام 2014، وحتى مطلع العام الجاري، أعدمت السلطات المصرية أكثر من 50 شخصا في قضايا سياسية، بينما ينتظر عشرات المعتقلين السياسيين تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في أي وقت، وذلك بعد أن أصبحت الأحكام الصادرة بحقهم نهائية.

ووفقاً لتقرير أصدرته “منظمة العفو الدولية” في أبريل/نيسان 2019، احتلت مصر المرتبة السادسة على قائمة الدول الأكثر تنفيذاً لأحكام الإعدام في العام 2018، بعد الصين وإيران والسعودية وفيتنام والعراق.

وتعتبر مذبحتي رابعة والنهضة من أبشع المجازر الجماعية التي ارتكبت بحق مدنيين عزّل خلال يوم واحد بتاريخ العالم الحديث، بحسب مؤسسات حقوقية، وبلغ عدد الضحايا فيهما أكثر من 3 آلاف بينما تفوق أعداد الجرحى والمعتقلين والمفقودين ذلك الرقم بكثير، يضاف إليها حالات إعدام مستمرة بحق ناشطين وسياسيين من الحكومة الشرعية، وذلك منذ قيام الانقلاب العسكري بقيادة السيسي.

زر الذهاب إلى الأعلى