إلا رسول الله.. فلسطين تنتفض ضد الإساءة الفرنسية للإسلام ونبيه

شهدت العديد من المناطق داخل دولة فلسطين، وأراضي 1948 المحتلة، السبت، وقفات احتجاجية وحملات مقاطعة ومسيرات شعبية، وذلك تنديدا بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام والمسلمين.

في مدينة القدس المحتلة، أعلن أصحاب عدد من المحلات التجارية في المدينة المقدسة مقاطعتهم للمنتجات الفرنسية، احتجاجا على الإساءة للإسلام وللرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وانتشرت صور لعدد من المحال التجارية وقد أفرغت كل الرفوف التي تحتوي على المنتجات الفرنسية.

ولم تقتصر حملات إفراغ رفوف المحال التجارية من المنتجات الفرنسية على محال القدس، بل تعدت إلى عدد آخر من المحال التجارية في الضفة وغزة والداخل المحتل.

فيما خرجت مسيرات أهلية في يافا في الداخل الفلسطيني المحتل، بعد صلاة العشاء، حيث تجمهر أهالي يافا أمام بيت السفير الفرنسي في المدينة وهتفوا “سيدنا محمد ما بنهان”، إلى جانب عديد من الهتافات الرافضة لتصريحات ماكرون والرسوم المسيئة.

وفي أم الفحم، نصب المواطنون يافطات كبيرة على طول الشارع الرئيسي نصرة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وكذلك شهدت مدينة نابلس وقفات غاضبة شارك فيها عشرات المواطنين مساء السبت، استنكارا للإساءة الفرنسية للرسول الكريم.

وردد المشاركون هتافات غاضبة ومطالبة بالوقوف بكل جدية والرد على الانتهاكات المتواصلة من السلطات الفرنسية التي تحاول النيل من نبينا الكريم.

كما خرجت العديد من المسيرات الشعبية في قطاع غزة، عبّر فيها المشاركون عن استنكارهم وغضبهم الشديدين، إزاء التصريحات الرسمية وغير الرسمية في فرنسا والتي تبرر وتدعم نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد، تحت حجة حرية التعبير عن الرأي.

من جهتها، قالت حركة “حماس” في بيان، إن “الإساءة للأديان والرسل جميعا لا تندرج تحت حرية الرأي والتعبير، بل تعزز ثقافة الكراهية والشقاق بين البشر”.

وأضافت أن “هذا السلوك المدان يدفع نحو الصدام بين الشعوب والدول، في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة فيه إلى قيم التسامح والتعايش، والذي سينعكس سلبا على الأمن والسلم الدوليين”.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي ”تويتر” و”فيسبوك” ومنصات أخرى، حملة إلكترونية حملت وسم “#إلارسول_الله”، وذلك بعد إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد، بتأييدٍ رسمي من السلطات الفرنسية.

من الجدير ذكره أن العديد من الأنظمة والحكومات في العالم العربي والإسلامي آثرت الصمت إزاء تصريحات ماكرون المسيئة، في ظل دعوات من قبل تلك الحكومات للتطبيع مع إسرائيل.

وعلى صعيد متصل، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق السبت، دفاعه عن الإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام، بوجه التصريحات المسيئة من ماكرون، مؤكدا أن ماكرون يحتاج إلى “علاج نفسي وعقلي”.

وقال أردوغان “ما مشكلة المدعو ماكرون مع الإسلام؟ ماكرون يحتاج لعلاج نفسي وعقلي”.

وأضاف “كيف لرئيس دولة أن يعامل الملايين من أتباع ديانة مختلفة في بلاده بهذه الطريقة؟”.

ومساء السبت، استدعت فرنسا، سفيرها من تركيا للتشاور بعد تصريحات لأردوغان دافع فيها عن الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام أمام هجوم ماكرون.

ومطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن الإسلام والمسلمين، محذرا في الوقت نفسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من التطاول على الإسلام.

وقال أردوغان إن “حديث ماكرون عن إعادة تشكيل الإسلام، قلة أدب ويدل على عدم معرفته لحدوده”.

والأربعاء، قال ماكرون خلال مشاركته في جنازة المدرس الفرنسي الذي قتل بعد أن عرض على تلاميذه رسوما مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، إن “فرنسا لن تتخلى عن الرسومات الكاريكاتورية”، وأن المدرس الفرنسي “قتِل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا ويعرفون أنّهم لن يحصلوا على مرادهم بوجود أبطال مطمئني النفس مثله”.

Exit mobile version