أشار الكاتب والباحث السياسي التركي أيوب صاغجان، إلى أن تركيا تقف إلى جانب الشعوب المظلومة في العديد من الدول حول العالم، حيث أرسلت قواتها إلى نصرة تلك الشعوب وسط صمت العديد من دول المنطقة، ما جعل تركيا عرضة للمؤامرات والمكائد في الداخل والخارج.
وأضاف صاغجان في حديث لـ”وكالة أنباء تركيا”، اليوم الخميس، أن “تركيا بدأت عهدا جديدا في تاريخها مع وصول الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السلطة، وعزمه على بناء تركيا كبيرة وجديدة وصاحبة صوت مسموع في العالم”.
وأشار إلى أن “تركيا بهذه الرؤية، خرجت من من هيمنة الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، وهي الآن تقف في صف المظلومين ضد الظالمين حول العالم وتدافع عنهم، في كل من أفغانستان وسوريا والعراق والصومال وألبانيا والبوسنة والهرسك، وغيرهم”، لافتا إلى أن “تركيا تعد البلد الخامس الذي يمتلك قواعد عسكرية في إفريقيا بعد اليابان والولايات المتحدة وإنكلترا وفرنسا”.
وحول البلدان التي أرسلت إليها تركيا قواتها العسكرية من أجل رفع الظلم عن شعوبها، أشار صاغجان إلى أن تركيا أرسلت قواتها إلى البلدان التالية:
- تدخلت تركيا عسكريا في سوريا عام 2015 في نطاق الدفاع المشروع عن النفس وحماية شعب سوريا المظلوم، وحماية تركيا من خطر الإرهاب وسط تكبيرات الجيش التركي “الله أكبر الله أكبر”.
- توجد أكبر قواعد تركيا الخارجية لتوفير الأمن في الصومال، وكذلك القوات التركية المتواجدة إلى جانب قوات حفظ السلام الإفريقية في الصومال.
- وقعت تركيا وليبيا بروتوكولا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، والآن ليبيا بفضله قوية في الميدان وعلى طاولة المفاوضات.
- أفغانستان، يوجد فيها العديد من الجنود الأتراك الذين يؤدون مهام الخدمة لتوفير الأمان.
- توجد 3 قواعد تركية في قطر، التي تعد من أكثر الأماكن أهمية في الخليج العربي، حيث بدأ الجنود الأتراك العاملون في هذه القواعد واجبهم بالاتفاق المبرم مع قطر بعد منع انقلاب مدبر من قبل الإمارات في عام 2017 بعد أزمة الحصار.
- تركيا منذ عام 1974 تحمي حقوق الشعب القبرصي التركي في شمال قبرص وكذلك منطقة شرقي المتوسط حيث يوجد 40 ألف جندي تركي.
- توجد العديد من القوات التركية في كوسوفو ولبنان وألبانيا ومالي وجمهورية إفريقيا الوسطى.
- تتواجد القوات التركية كذلك في العديد من القواعد في العراق.
ولفت صاغجان إلى أن “القوات التركية المتواجدة في بنية الأمم المتحدة والعاملة في لبنان ومالي وجمهورية إفريقيا الوسطى وأفغانستان، يبلغ عددها بحوالي 50 ألف جندي تركي”.
وبيّن الكاتب أنه في حين تساهم تركيا في إحلال السلام في الخارج، يسعى الأعداء إلى زعزعة استقرار تركيا الداخلي، موضحا أن “عمليات تنظيم (غولن) ضد الحكومة بدأت في عام 2013، حيث هاجم هذا التنظيم الغادر والذي تسلل إلى جميع مفاصل الحكومة بما في ذلك السياسة والممتلكات والقضاء والتمويل والجيش والأمن، الشعب التركي وسعى للانقلاب على الحكومة الشرعية في 15 تموز/يوليو 2016”.
وأكد أن “هذا التنظيم إلى جانب تنظيمات PKK و(داعش) الإرهابية سعت إلى تقسيم البلاد، وعندما فشلت في ذلك لجأت هي ومن خلفها إلى الهجمات الاقتصادية منذ عام 2017، وسعوا إلى تأنيب الرأي العام ضد الحكومة”، مشددا على أن “مساعيهم تلك باءت بالفشل، فتركيا مستمرة ببناء الجسور ومصانع السيارت والمستشفيات وغيرها من الخدمات”.
وحول دعم الدول الأجنبية للتنظيمات الإرهابية وسعيها إلى حصار تركيا وإضعافها، أكد صاغجان أن “دولا مثل مصر واليونان والإمارات وهولندا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، سعت جاهدة بكل الطرق والوسائل لإخضاع تركيا، لكنهم فشلوا في ذلك”.
وأرفد أنه “عندما فشلوا في ذلك، بدأوا مؤخرا بحملات مقاطعة اقتصادية للمنتجات التركية، إضافة لدعمهم العلني للتنظيمات الإرهابية، وتلك الدول ما لها من رجاء في ذلك سوى خدمة الصهيونية العالمية”.
وأضاف أنه “ليعلم أولئك الذين يهاجمون اقتصادنا، أنه حتى لو أصبح الدولار الواحد يساوي 10 آلاف ليرة تركية، فنحن أمة مخلصة ولن نتخلى عن حفنة من تراب أرضنا وعن حقوقنا”.
وختم صاغجان كلامه قائلا “لن نتخلى كذلك عن تركيا الكبيرة، ولن نكون أبدا في صف الظالمين، بل على العكس سنكون دائما إلى جانب المظلومين وندافع عنهم في كل وقت ومكان ضد الظلمة”.







