
سخرت تركيا، الأربعاء، من قرار السلطات الفرنسية حل جماعة “الذئاب الرمادية”، مشيرة إلى أنه “لا توجد حركة بهذا الاسم”.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان، أن “حركة (الذئاب الرمادية)، التي قامت فرنسا بحظرها باعتبارها مرتبطة بتركيا ولارتكابها أعمال عنف، لا وجود لها أساساً”.
وأشارت إلى أنه “من المعروف أنه لا توجد حركة تحت اسم (الذئاب الرمادية)، ولجوء فرنسا لقرارات خيالية منطلقة من عدد من (الأفراد) وأفعالهم هو مظهر آخر من مظاهر نفسيتها المتناقضة”.
وأوضحت أنه “من ناحية أخرى، وحتى عندما يتم التعامل مع مثل هذا الكيان الخيالي (الذئاب الرمادية)، فإنه من غير المقبول حظر الرموز الشائعة وغير القانونية في العديد من دول العالم”.
واستكملت أنه “للأسف، أولئك الذين يجادلون أن حرية التعبير لا يمكن تقييدها بأي شكل من الأشكال، يقومون بتقييدها بسهولة عندما يتعلق الأمر بهم.. إن هذا النفاق هو مثال آخر على نهج الكيل بمكيالين الذي اعتدنا عليه”.
ولفتت إلى أن “هذا القرار يظهر أن الحكومة الفرنسية أصبحت رهينة الأوساط الأرمينية”، داعية الحكومة الفرنسية لـ “أن تتخذ خطوات عاجلة بحق التنظيمات الإرهابية المتواجدة على أراضيها والمعادية لتركيا”.
وأكدت أن “الحكومة الفرنسية تتساهل مع تنظيمات PKK و(غولن) الإرهابية، في الإضرار بالمصالح التركية تحت ذرائع حرية التعبير”، مضيفة أن “تهاون الحكومة الفرنسية مع تلك التنظيمات شجعها على استهداف مواطنينا الأتراك وبعثاتنا الدبلوماسية بشكل متزايد”.
وأضافت أنه “نشدد على ضرورة حماية حرية التعبير والتجمّع للأتراك في فرنسا في سياق حقوق الإنسان والأنظمة العالمية، وأننا سنرد على هذا القرار بأقسى الطرق”.
والأربعاء، قررت فرنسا حظر جمعية تركية تُدعى “الذئاب الرمادية”، بتوجيهات من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأفاد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر”، أن مجلس الوزراء اتخذ قرارا يقضي بحظر الجمعية.
وزعم دارمانان أن “الجمعية شجعت على الكراهية والتمييز وشاركت في أعمال عنف”.
وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أصيب 5 أشخاص بينهم 4 أتراك بجروح إثر تعرضهم للعنف من قبل متظاهرين مؤيدين لأرمينيا في مدينة فيين جنوبي فرنسا.
وإثر الحادثة نظم أتراك مسيرات احتجاجية ضد عنف المتظاهرين الأرمن، في مدينتي ليون وديجون، استخدمت خلالها الشرطة الفرنسية غازات مسيلة للدموع لتفريق المسيرات، فضلا عن تغريم المشاركين فيها.
وتأتي ادعاءات الحكومة الفرنسية، بسبب رفع أولئك الشبان الأتراك أيديهم ملوحين بإشارة “بوزكورت” التركية، وهي حركة شائعة لدى الأتراك، إذ يومون بيدهم من خلال رفع السباسبة والخنصر بينما تضم باقي الأصابع إلى بعضها مشكلة ما يشبه رأس ذئب، حيث يعتبره الأتراك (بطريقة غير رسمية) من بين الحيوانات الوطنية لديهم.





