سياسةهام

تركيا تحذر حفتر وتطالب بالإفراج الفوري عن سفينتها

وجهت تركيا تحذيرا شديد اللهجة، اليوم الثلاثاء، إلى ميليشيا الانقلابي خليفة حفتر، التي اعترضت سفينة تركية كانت تنقل شحنة أدوية إلى مدينة مصراتة الليبية، واحتجازها مع كامل أفراد طاقمها، مطالبة تلك القوات بالإفراج الفوري عنها.

وذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان، أن “قوات الانقلابي حفتر أوقفت، اليوم، سفينة ترفع علم جامايكا وتديرها شركة تركية بطاقم تركي، وتم تغريم السفينة واحتجازها مع طاقمها”.

وأضاف البيان “ندين بشدة هذه الانتهاكات، ونطالب باتخاذ خطوات فورية لتمكين السفينة من استئناف رحلتها المخطط لها”.

وأكد البيان أن “حفتر وميليشياته يواصلون موقفهم العدواني، في سيناريو مشابه لتلك الفترة التي كانت فيها العملية السياسية بين أشقائنا الليبيين تتقدم تحت قيادة الأمم المتحدة في ليبيا”.

وفي هذا الصدد قال الكاتب والمحلل السياسي فراس السقال لـ “وكالة أنباء تركيا”، إن “قيام ميليشيات حفتر باحتجاز سفينة تجارية تركية مُحمّلة بالأدوية دليل على رغبته بعودة القتال مجدداً، وعدم جديّته وداعميه للسلام في ليبيا”.

وأضاف أنه “ولاشكّ أن خليفة حفتر لا يملك أخذ القرار بمفرده، فالدور الرئيس في خطوته هذه إنما يعود على المحرك الروسي والاماراتي فهما الوحيدان اللذان من مصلحتهما بقاء التوتر، وهذا ما يترجم عدم جديتهما في إحلال السلام في المنطقة”.

وتابع “لا أستبعد أن للتوتر المتأجج بين تركيا وروسيا في سورية والذي تفاقم في الأزمة الأذرية الأرمينية علاقة كبيرة في رغبة روسيا في لي ذراع تركيا عن طريق الضغط عليها بأي وسيلة متاحة”.

وفي وقت سابق اليوم، احتجزت قوات تتبع للانقلابي خليفة حفتر، سفينة تجارية تركية أثناء نقلها أدوية إلى مدينة مصراتة الليبية، بحجة  “عدم امتثالها للتعليمات”.

وأعلن المتحدث باسم حفتر، أحمد المسماري، في بيان، احتجاز سفينة تحمل اسم “مبروكة” وترفع علم جامايكا وتعود ملكيتها لمواطن تركي.

وادعى المسماري أن احتجاز السفينة جرى “لدخولها إلى منطقة محظورة، وعدم استجابتها للنداءات”، مشيرا إلى أنه “تم نقلها إلى ميناء رأس الهلال”.

وأشار المسماري إلى أن “السفينة المكون طاقمها من 9 أتراك و7 هنود وأذربيجاني واحد، تخضع للتحقيق والمراقبة بسبب انتهاكها القواعد والقوانين البحرية”.

وزعم المسماري في تصريحات متلفزة، أن “السفينة تحمل أدوية باتجاه مصراتة، ولكن دخلت منطقة محظورة”.

وادعى المسماري أنه “تم توجيه نداءات للسفينة ولم يتلقوا ردا، وعلى إثر ذلك اقتربنا من السفينة بالقوارب ودخلناها، وكانت محملة بالأدوية نحو مصراتة”.

وأضاف المسماري أن “قبطان السفينة لم يتبع الإجراءات الواجب اتباعها، ودخل منطقة محظورة دون إذن، وتم التثبت من خلو السفينة من أي سلاح”.

زر الذهاب إلى الأعلى