تقاريرمميز

محللون: الاتحاد الأوروبي فشل بفرض عقوبات جدية ضد تركيا.. وفرنسا خاب أملها

محللون سياسيون تحدثوا لـ"وكالة أنباء تركيا"

أكد محللون سياسيون أن نتائج اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي بخصوص بحث فرض عقوبات على تركيا، جاءت مخيبة لآمال عدد من الأطراف وعلى رأسها فرنسا.

وقال المحلل السياسي والمختص بالشأن التركي مهند حافظ أوغلو لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “نتائج اجتماع الاتحاد الأوربي مخيية لآمال بعض الدول وعلى رأسها فرنسا، لأن كتلة الاتحاد الأوربي أبعد نظراً وأوسع أفقاً من سياسات ضيقة لا تتعدى أنف الذين يطالبون بفرض عقوبات على تركيا”.

وأضاف “صحيح أن دول الاتحاد لم تكن منصفة بحقوق قبرص الشمالية ولم تقبل بالتحركات التركية شرقي المتوسط، ولكن أعطت الدول الحكيمة في الاتحاد إشارة واضحة لمن طالب بنحر العلاقات الاستراتيجية مع أنقرة، لأن أي عقوبات حقيقية وكبيرة على تركيا لن تؤثر فقط في العلاقات التجارية بين الجانبين بل ستقطع شعرة ارتباط ورغبة تركيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوربي وعليه التقرب أكثر فاكثر نحو المعسكر الشرقي، وهذا ما لا يريده الغرب تحت أي سبب أو ظرف”.

وتابع أن “الذي دعّم الموقف التركي – علاوة عن أنه محق- فتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (في تصريحاته الأخيرة من أذربيجان) الباب أمام أرمينيا إذا ما أرادت الانضمام إلى التحالف السداسي في القوقاز، وهذه كانت رسالة بعيدة المدى من الرئيس أردوغان إلى الغرب عموما والاتحاد الأوربي خصوصاً، ويبدو أنها – أي دول الاتحاد- تلقت الرسالة وفهمتها جيداً”.

وكان الاتحاد الاوروبي، وقبل عدة أيام، يعمل على تهديد تركيا والتلويح بعصا العقوبات من أجل تركيعها وإجبارها على تقديم تنازلات في ملفات عدة وأهمها شرقي المتوسط، وسط تحشيد واضح وملحوظ من فرنسا التي وجهت رسالة لتركيا وعلى لسان دبلوماسييها بأنها تريد من تركيا “أفعالا لا أقوال” بخصوص ما يطلبه الاتحاد الاوروبي، حسب مراقبين، الذين أكدوا الفشل الذريع الذي منيت به فرنسا ومن خلفها بعض الدول الأوروبية الساعية إلى الضغط على تركيا بالعقوبات، وبالتالي فشلت القمة باتخاذ أي قرار ضد تركيا.

من جانبه، قال الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام، رشيد حوراني، لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “فشل الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على تركيا يعود لسببين: الأول هو المصالح المتفاوتة لدول الاتحاد مع تركيا، ووجود مصالح لبعض الدول مثل ألمانيا التي لا يمكن بسببها الاستغناء عن تركيا أو فرض عقوبات عليها، لأن ذلك يعود بالضرر على تلك الدول ذاتها بسبب حجم الاستثمارات”.

وأضاف “الثاني: الدور التركي المتنامي، ووجود خطط كامنة لدى الجانب التركي في تعامله مع كل الملفات ومنها العقوبات الاوربية، وهذا الأمر عكسه الرئيس التركي بأحد تصريحاته التي أدلى بها للإعلام بن (العقوبات الأوروبية ستفشل ولن تؤثر على مسيرة التنمية لدينا)”.

أما المحلل السياسي عبد الفتاح أبو طاحون فقال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “أوروبا تبحث إمكانية فرض العقوبات من عدمها على تركيا، وهناك أصوات متباينة داخل الاتحاد الأوروبي ومنها الموقف الإيطالي والألماني باستثناء الموقف الفرنسي المتعنت، إضافة إلى أن بقية الدول الأوروبية متحفظة، وأعتقد أن فرنسا لم تنجح بدفع أوروبا باتجاه فرض العقوبات”.

وأضاف أن “زمن القطب الأحادي قد مر، ونحن اليوم في زمن التكتلات وتركيا تختلف عن العراق في العام 1990 أو العام 1991، وتركيا اليوم هي دولة قطب ومحور ويصعب فصلها عن محورها هذا من جهة. ومن جهة أخرى الدول التي تحد تركيا مثل إيران وروسيا هي تحت طائلة العقوبات الأوروبية، وعندما تنضم تركيا إلى روسيا وإيران فإنها تشكل معهم فضاء جيو اقتصادي خاص بهم في مقابل الغرب، وبالتالي الأمر ليس بالسهل على أوروبا أن تؤثر عليه”.

وفي وقت سابق اليوم، أكد أردوغان، أن العقوبات الأوروبية لن تضر تركيا فقط بل جميع الأطراف، داعيا أوروبا وأمريكا إلى التخلص من “اللوبيات” المعادية لتركيا.

وأضاف “ثمة حديث عن تحضيرات جديدة لاستصدار عقوبات ضد تركيا في القمة الأوروبية المزمع عقدها في آذار/مارس 2021، ومناقشة هذا الأمر هناك، أقولها بكل وضوح، لا يمكن أن يتمخض شيء عن تلك القمة أيضا”.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت تركيا رفضها ما توصل إليه قادة قمة الاتحاد الأوروبي بخصوص التطورات شرقي المتوسط وغيرها من الملفات، واصفة القرار الأوروبي بأنه “متحيز وغير قانوني”.

ومساء أمس الخميس، اتفق قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا على توسيع نطاق “الإجراءات التقييدية” ضد تركيا، على خلفية أنشطتها شرقي المتوسط.

وزعم بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي أن “تركيا تواصل استفزازاتها وخطواتها أحادية الجانب، وتُعلِي لهجة خطاباتها ضد الاتحاد الأوروبي”.

والأربعاء 9 كانون الأول/ديسمبر الجاري، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن أي عقوبات يلوح بها الاتحاد الأوروبي لا تعني تركيا.

والأربعاء أيضا، وجه رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي، نصيحة للاتحاد الأوروبي بعدم زيادة حدة التوتر مع تركيا، مؤكدا أن ذلك لا يصب في مصلحة أوروبا.

والثلاثاء، أكد وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو، أن قسما مهما من أمن أوروبا بيد الأتراك، داعيا الدول الأوروبية إلى الالتزام بتعداتها تجاه تركيا.

وقال زيجارتو إن “قسما مهمًا من أمن أوروبا بيد الأتراك، سواء أعجب ذلك الأوروبيين أم لم يعجبهم”، مضيفا أن “على الاتحاد الأوروبي أن يشكر تركيا التي تستضيف 4 ملايين مهاجرا، وأنه لولا الدور التركي لشهدت البلقان موجات هجرة غير نظامية لمئات الآلاف من الأفراد.

ومساء أمس الخميس، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الـ “ناتو” ينس ستولتنبرغ، قادة الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف إيجابي خلال القمة المقرر عقدها.

زر الذهاب إلى الأعلى