تعزية خاصة من الـ”ناتو” لتركيا وتأكيد على التضامن معها

أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الـ”ناتو”، ينس ستولتنبرغ، الخميس، عن تعازيه باستشهاد 11 عسكريا تركيا جراء سقوط المروحية التي كانت تقلهم في ولاية بتلس شرقي تركيا.

وذكرت مصاد دبلوماسية تركية أن ستولتنبرغ اتصل هاتفيا بوزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، وقدم له تعازيه باستشهاد العسكريين الأتراك، مؤكدا في الوقت نفسه تضامن الحلف مع تركيا.

ومساء الخميس، قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعازيه باستشهاد 11 عسكريا تركيا جراء تحطم مروحية عسكرية كانت تقلهم شرقي تركيا.

ونشر أردوغان رسالة تعزية في تغريدة على حسابه في “تويتر”، وأضاف قائلا “أسفر تحطم مروحية جنودنا الأبطال التي انطلقت من بينغول إلى تطوان، إلى استشهاد 11 جنديا”.

ودعا أردوغان بالرحمة للشهداء، وبالشفاء العاجل للجرحى، معربا عن تعازيه للشعب التركي بأسره في الضحايا.

وكان عدد من رؤساء الأحزاب والمسؤولين في تركيا قد أعربوا عن تعازيهم باستشهاد الجنود الأتراك، ونشروا العديد من رسائل التعزية.

ونشر رئيس البرلمان التركي، مصطفى شنطوب، على مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة تعزية في الضحايا.

وقال شنطوب “أدعوا بالرحمة للشهداء، وبالشفاء العاجل للجرحى، وأتقدم بالتعازي لشعبنا”.

من جانبه، أعرب زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، عن خالص تعازيه في استشهاد العسكريين.

وعبّر باهتشلي عن ثقته بتجاوز هذه المحنة عبر التلاحم والتعاضد بين أفراد الشعب.

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وزارة الدفاع التركية استشهاد 9 جنود أتراك وجرح 4 آخرين، جراء سقوط طائرة مروحية في ولاية بتلس شرقي تركيا، لترتفع الحصيلة إلى 11 في وقت لاحق.

وذكرت الوزارة في بيان، أن “9 جنود أتراك استشهدوا، وجرح 4 آخرين، بحادثة سقوط طائرة مروحية (هيلكوبتر)، كانت أقلعت من ولاية بينغول في تمام الساعة 13:55 بالتوقيت المحلي”.

وأشارت الوزارة إلى أن “الاتصال فقد بطاقم الطائرة في تمام الساعة 14:25 بالتوقيت المحلي”.

وعقب استشهاد العسكريين الأتراك، استذكر مغردون أتراك على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، كلمات مؤثرة لقائد فيلق إيلازيغ الثامن، عثمان أرباش، بعد أن استشهد اليوم الخميس، جراء سقوط الطائرة المروحية “هيلكوبتر” التي كانت تقله برفقة الجنود الآخرين.

وشارك المغردون صورا للشهيد أرباش خلال خدمته العسكرية، معربين عن حزنهم لفقدانه، وواصفين إياه بـ”الرجل الوطني”، وسائلين الله أن يتغمّده ومن استشهد معه من عسكريين في حادث الطائرة بالرحمة والمغفرة.

وفي عام 2016 شارك أرباش في مراسم جنازة الشرطيين أيتكين كورو وسيفدا غونغور وضابط المشاة في الجيش التركي خالد يسار منجم الذين استشهدوا خلال محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو 2016.

وقال أرباش في حفل تأبين الشهداء الذي أقيم في مسجد سابانجي المركزي في مدينة أضنة جنوبي تركيا حينها، إن “الجيش التركي ليس قاتلاً. القاتل ليس جندياً تركياً. ليسوا جنوداً أتراكاً بل قتلة”.

وقال أرباش، وهو يحتضن أهالي الشهداء ويعزيهم بقوله “لا تبكون”، إن “الجندي التركي لا يقتل مواطنه ولن يطلق النار على مواطنه”. وذلك خلال مشهد عاطفي وهو يعانق أسر الشهداء وذويهم.

واستذكر المغردون اللحظات المؤثرة التي قال فيها الضابط أرباش كلماته، إذ قال يافوز دمير في تغريدة “ليرحمه الله، إن الإنسان يحتمل كل شيء إلا أنه لا يحتمل رؤية الأبطال الذي ضحوا بكل شيء في سبيل الوطن موتى أمامه، حسبي الله ونعم الوكيل”.

أما مليح أتشيل فقد كتب في تغريدته “كان يواسي الشهداء واستشهد الآن. تُمنح رتبة الشهادة لمثل هؤلاء الأشخاص المميزين بارك الله في شهدائنا التسعة وكل شهدائنا بمن فيهم الفريق عثمان أرباش، هذا الوطن ممتن لكم!”.

من جهته، أضاف يوشع أوفانتش في تغريدة أخرى “علينا أن لا ننسى الأحكام التي قالها عثمان أرباش، قائد فيلق إيلازيغ الثامن، الذي استشهد اليوم، لأعضاء تنظيم (غولن) الإرهابي في جنازة الشهداء في عام 2016.. (الجنود لا يقتلون أبدا مواطنيهم. فهم ليسوا جنودا أتراكا بل قتلة)”.

يشار إلى أن عثمان أرباش شغل منصب قائد فرقة المشاة الآلية السادسة عام 2016 برتبة لواء، ثم تولى قيادة فيلق إيلازيغ الثامن لنحو 5 سنوات.

 

Exit mobile version