
أدانت وزارة الخارجية التركية، الخميس، قرارا لمحكمة أمريكية، يتيح إمكانية إطلاق سراح إرهابي أرمني كان قد نفذ هجوما إرهابيا استشهد على إثره القنصل التركي في مدينة لوس أنجلوس عام 1982.
وذكرت الوزارة في بيان، أن “المحكمة العليا في لوس أنجلوس اتخذت قرارا يتيح إطلاق سراح الإرهابي الأرمني هامبينغ ساسونيان الذي قتل قنصلنا العام كمال أريكان”.
وذكرت أن “حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أعلن بأنه سيطعن بقرار المحكمة”.
وأوضح البيان أن “تركيا تدين بشدة هذا النهج الذي أوقع جرحا عميقا في ضمير الشعب التركي”، مشددا أن “القرار يتعارض مع المبادئ العالمية للقانون وفهم العدالة”.
وأشار البيان إلى “استشهاد 58 مواطنا تركيا بينهم 31 دبلوماسيا في الهجمات التي نفذتها منظمات إرهابية أرمنية حول العالم”.
وأكد أن “إطلاق سراح قاتل وحشي بدوافع سياسية يضر بروح التعاون في مكافحة الإرهاب، في فترة تتزايد فيها جرائم الكراهية وتشتد الحاجة إلى التضامن الدولي”.
وأضاف أن “الإرهابي ساسونيان لم يبد أي ندم على الجريمة التي ارتكبها”، لافتا أنه “لن تنسى أبدا باعتبارها جريمة تمثل أيديولوجيا مريضة ومشوهة”.
وتابع “بهذه المناسبة، نستذكر بالرحمة وبكل إجلال ذكرى دبلوماسينا الشهيد كمال أريكان وجميع الشهداء الذين فقدوا أرواحهم في اعتداءات المنظمات الإرهابية الأرمنية”.
وفي 28 كانون الثاني/يناير 1982، استشهد الدبلوماسي التركي كمال أريكان، في هجوم نفذه الإرهابيان الأرمنيان هامبينغ ساسونيان، وكريكور صاليبا في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية.
وبعد إلقاء القبض على ساسونيان، حكم عليه بالسجن المؤبد دون عفو، في حين انتشرت مزاعم بأن الإرهابي الفار صاليبا مات في العام نفسه بالحرب الأهلية اللبنانية.
اقرأ أيضا..
شارك وزير الدفاع التركي خاوصي آكار، الخميس، في افتتاح معرض صور فوتوغرافية يحكي قصة المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأرميني، قبل 29 عاما، في منطقة خوجالي بإقليم “قره باغ” الأذري.
ورافق آكار في افتتاح معرض “مجزرة خوجالي في عامها الـ 29″، الذي نظمته القنصلية الأذرية في ولاية إسطنبول، كل من رئيس هيئة الأركان يشار غولر، وقادة القوات البرية أوميت دوندار، والبحرية عدنان أوزبال، والجوية حسن كوتشوك أكيوز.
ودعا آكار بالرحمة لضحايا “خوجالي”، مضيفا “ما زلنا نشعر بآلام أشقائنا أتراك أذربيجان في قلوبنا، لم ننس، ولن ننسى هذه المجزرة، لن ننسى الماضي أبدا، لكننا سنتطلع للمستقبل”.
وفي 26 شباط/فبراير الماضي، استذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضحايا المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأرميني في منطقة خوجالي بإقليم “قره باغ” الأذري، والتي راح ضحيتها أكثر من 600 مدني.
وفي الفترة ذاتها، أعربت وزارة الخارجية التركية، عن مشاطرة أذربيجان شعبا وقيادة، الألم والحزن على ضحايا مجزرة خوجالي، والتي ارتكبتها القوات الأرمينية قبل 29 عاما، واصفة إياها أنها “مجزرة لا إنسانية”.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان، بمناسبة الذكرى الـ 29 لمجزرة خوجالي في 26 شباط/فبراير 1992:
- قتل 613 مدنيًا أذربيجانيا بريئًا وأصيب المئات بينهم نساء وأطفال في هجمات نفذتها الوحدات الأرمينية في خوجالي بإقليم قره باغ في 26 فبراير/ شباط عام 1992.
- أكثر من ألف أذري وقع أسيرًا خلال تلك الهجمات.
- نعرب عن أسفنا لعدم معرفة مصير المفقودين.
- نعلم أن الجراح التي أحدثتها مجزرة خوجالي التي وقعت أمام أنظار العالم لا تزال حية. ونشعر بأعماق قلبنا بألم أذربيجان ونشاطرها ذلك الألم، وندعو بالرحمة لأشقائنا الأذريين الذين فقدوا حياتهم في تلك المجزرة اللاإنسانية.
- نستذكر بالرحمة والاحترام مرة أخرى الشهداء الذين ارتقوا في معركة الوطن التي حررت أذربيجان فيها أراضيها المحتلة وفتحت الطريق لعودة ما يقرب من مليون أذري من النازحين إلى منازلهم.
وفي 26 شباط/فبراير 1992، ارتكبت القوات الأرمينية مجزرة في منطقة خوجالي بإقليم “قره باغ” الأذري، راح ضحيتها نحو 613 مدنيا، منهم 106 نساء و63 طفلا، و70 مسنا، فيما أصيب 487 بجروح بالغة، فضلا عن وقوع ألف و275 أسيرًا، 150 منهم مصيرهم مجهولا حتى اليوم.
وتمتاز العلاقات التركية الأذرية بأنها استراتيجية ومتينة على مختلف الصعد، كما أن قيمة الاستثمارات المتبادلة بينهما تصل إلى 30 مليار دولار.
ولعبت تركيا دورا رئيسيا في تدريب الجيش الأذري وتسليحه على مدى الأعوام الماضية، وقدمت لأذربيجان دعماً سياسياً ولوجستياً وإعلامياً خاصة خلال حربها الأخيرة لاستعادة إقليم “قره باغ”.




