
روسيا تعرض على تركيا صفقة عسكرية ضخمة.. ماذا تضمنت؟
أعلنت روسيا استعدادها للتفاوض مع تركيا لعقد صفقة سلاح جديدة تشمل تزوديها بأحدث الأسلحة التكنولوجية المتطورة، وذلك إثر إنجاز وإتمام صفقة “S-400” للدفاع الجوي.
وفي هذا السياق، أعربت الهيئة الفدرالية الروسية للتعاون التقني العسكري، الجمعة، عن استعداد موسكو للتفاوض مع أنقرة على تزويدها بمقاتلات الجيل الخامس “سو-57″، ومقاتلات الجيل “4 ++” “سو-35”.
وذكرت الناطقة باسم الهيئة، فاليريا ريشيتنيكوفا في تصريحات، أن “روسيا مستعدة كذلك للتعاون مع تركيا في تصميم أحدث الطائرات المقاتلة التركية”.
وتابعت “بالنسبة للخطط المحتملة لشراء أنقرة مقاتلات (سو-57) و(سو-35) الروسية، يجدر الذكر أن الجانب التركي على علم تام بمواصفات مقاتلاتنا الفنية. وإذا كان هناك طلب من تركيا على هذه الطائرات فنحن مستعدون للتفاوض”.
وأشارت إلى أن “تركيا تعتزم حاليا تنفيذ مشروع مقاتلاتها من الجيل الخامس TF-X”، لافتة أن “روسيا مستعدة للتعاون في هذا البرنامج إذا تلقت طلبا من الجانب التركي بهذا الصدد”.
وكان وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، مصطفى ورانك، قد أشار في وقت سابق، إلى أن “تركيا لا تستبعد إمكانية شراء مقاتلات روسية من طراز (سو-57) و(سو-35)”، لافتا أن “الأولوية هي لتطوير مقاتلاتها من الجيل الخامس”.
وقال ورانك في تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية، “إذا كان لدى روسيا طائرة تلبي احتياجاتنا الحالية، وإذا لم تكن هناك صعوبات في إدخالها إلى نظامنا وإطلاقها، فيمكننا بالطبع شرائها من روسيا أو من دولة أخرى في أوروبا”.
وتؤكد تركيا أن استخدامها لمنظومة الدفاع الجوي الروسية، “إس-400” لا يتعارض مع التزاماتها كعضو ضمن حلف شمال الأطلسي الـ(ناتو)، داعية في الوقت نفسه الدول الحليفة لاقتراح بدائل بعد أن رفضت الولايات المتحدة عقد صفقة معها حول شراء أنظمة باتريوت الأمريكية، وفرضت عقوبات اقتصادية عليها.
اقرأ أيضا..
أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 16 كانون الأول/ديسمبر 2020، العقوبات الأمريكية المفروضة على تركيا بذريعة شراء أنظمة “إس-400” الروسية للدفاع الجوي، مؤكداً أن حكومته ستواصل عملها حتى الوصول إلى الريادة العالمية في مجال الصناعات الدفاعية.
كلام أردوغان جاء في كلمة له خلال مشاركته افتراضيا في حفل افتتاح القسم الثاني من الطريق السريع الذي يربط أنقرة بولاية نيده.
وأوضح أردوغان في كلمته أن الحكومة التركية سترد على قرار فرض العقوبات من قبل الإدارة الأمريكية على تركيا، عبر اتخاذ العديد من الخطوات، ومن أبرزها:
- تسريع الخطوات في طريق بناء الصناعات الدفاعية لتبلغ الريادة العالمية.
- مضاعفة الأعمال من أجل استقلال الصناعات الدفاعية من كافة النواحي.
- الوقوف إلى جانب من استهدفتهم العقوبات الأمريكية، وعلى رأسهم رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية إسماعيل دمير، وبقية المسؤولين في المؤسسة.
- على الصعيد الاقتصادي، دعم وتشجيع الإنتاج والاستثمار والتصدير والتوظيف.
- إحباط هجمات الطابور الخامس مثلما فعلت تركيا ذلك على مدى الأعوام الـ7 الماضية.
- تطويق الخناق على الجهات التي تعمل على استخدام المعارضة الداخلية وبعض المؤسسات التركية للنيل من إرادة تركيا.
- التمسك باستقلال البلاد ومستقبلها وحقوقها السيادية، واحباط جميع الهجمات التي تستهدفها.
وعرض أردوغان مقطع فيديو لتجربة إطلاق منظومة الدفاع الجوي “حصار-أ”، محلية الصنع، مشيراً إلى أن “المنظومة مصنعة بقدرات محلية 100%”.
وأرفد “لقد أخرّنا هذه التجرية لأشهر عدة، والسبب في ذلك هو أن بعض قطع هذه المنظومة كانت تستورد من الخارج، لكنها لم تسلم لنا، ما دفعنا لتصنيع تلك القطع وتطويرها بقدرات محلية صرفة.. وبفضل الله تم إدخالها إلى مخزون قواتنا المسلحة”.
وأكد أردوغان أن تركيا اقترحت منذ البداية تشكيل مجموعة عمل فنية وإيجاد حل للمشكلة عن طريق الحوار والدبلوماسية في حال وجود مخاوف بشأن شراء أنقرة لمنظومة “إس-400”.
ولفت أردوغان أن هناك جهات لم يسمها حاولت إعاقة تطوير المنظومة من خلال لجوئها لفرض عقوبات بشكل سري، مؤكداً أنه “نجحنا في إتمامها بأدوات محلية”.
وأوضح أن “الهدف الرئيسي من تلك العقوبات هو قطع الطريق على الخطوات التي أطلقها بلدنا في الفترة الأخيرة في مجال الصناعات الدفاعية وجعله تابعا ومرتبطا بشكل كامل بالولايات المتحدة. هم يعلنون هذا بشكل واضح في التقارير التي يصدرونها”.
وفي 14 من الشهر نفسه، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على إدارة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها إسماعيل دمير.
وقال موقع وزارة الخزانة في بيان، إن “واشنطن فرضت عقوبات على ثلاثة أفراد آخرين مرتبطين برئاسة الصناعات الدفاعية التركية”.
وزعمت الوزارة أن “الولايات المتحدة أوضحت لتركيا على أعلى المستويات وفي مناسبات عديدة أن شرائها منظومات S-400 الروسية للدفاع الجوي من شأنه أن يعرض أمن التكنولوجيا والأفراد العسكريين الأمريكيين للخطر ويوفر أموالا كبيرة لقطاع الدفاع الروسي، فضلا عن وصول روسيا إلى القوات المسلحة التركية وصناعة الدفاع”.






