
تتوجه الأنظار إلى العاصمة العراقية بغداد، والتي ستشهد قريبا تطورا ملحوظا على صعيد التعاون بين العراق وتركيا، خاصة فيما يتعلق بدخول مذكرة التفاهم بشأن المياه حيز التنفيذ.
وأعلن السفير التركي في بغداد، فاتح يلدز، في تصريح صحفي، اليوم السبت، أن “مذكرة التفاهم المبرمة بين بلاده والعراق بشأن المياه، ستدخل حيز التنفيذ قريبا”.
كلام يلدز جاء على هامش انطلاق مؤتمر المياه الدولي الأول (افتراضيا) في بغداد، بمشاركة فيصل أرأوغلو، الممثل الخاص للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى العاصمة العراقية بغداد، إضافة إلى مشاركة وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد حمداني، وممثلين عن هولندا، وسوريا، والأردن، والذي من المقرر أن يستمر لمدة يومين.
وأوضح يلدز أن “تركيا تنظر بإيجابية للتعاون مع العراق بخصوص المياه”، لافتا إلى أن “الممثل الخاص للرئيس أردوغان، شارك في المؤتمر مع وفد يضم 8 أشخاص”.
ولفت إلى أن “الممثل الخاص للرئيس التركي، أجرى زيارة إلى العراق عام 2019، وقدم خطة عمل بشأن مشكلة المياه إلى الجانب العراقي حينها، التي تضمنت خططا ومشاريع في مناطق محددة بحسب حاجتها إلى المياه”.
وبين أن “التباين في وجهات النظر بين تركيا والعراق في موضوع المياه، ينبع من نظرة بغداد إلى القضية على أنها مشكلة تقاسم للمياه”.
وأشار يلدز إلى أن “للمشكلة أبعاد أبعد من حصص المياه، وتكمن في عدم استخدام العراق للمياه بالشكل الأمثل”.
ولفت يلدز إلى أن “القحط عام 2018، والسيول عام 2019، أظهرا أن العراق لا يستغل موارده المائية بشكل صحيح”.
وأكد يلدز “استعداد تركيا لتقاسم خبراتها مع العراق في هذا الصدد، سواء من الناحية التقنية أو من حيث الموارد البشرية”.
يذكر أنه في تموز/يوليو 2019، وصل فيصل أرأوغلو الممثل الخاص للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى العاصمة العراقية بغداد، للقاء عدد من المسؤولين العراقيين.
وقالت وزارة الموارد المائية العراقية، إن واردات نهر دجلة من المياه عند الحدود التركية ستنخفض من 20.93 مليار متر مكعب سنويا إلى 9.7 مليارات متر مكعب بعد افتتاح سد إليسو التركي على نهر دجلة.
ويرى مراقبون أن الحكومات العراقية المتعاقبة هي المسؤولة عن أزمة شح المياه في العراق، نظراً لتفاقم الفساد المالي، والفشل الإداري، الذي أدى إلى سوء إدارة الموارد المائية، وحال دون اتخاذ العراق للتدابير اللازمة لتلافي هذه الأزمة.
وقال فيصل أرأوغلو، إن “تركيا ستستمر بالوقوف إلى جانب العراق بخصوص مياه دجلة والفرات وإدارتها بشكل صحيح”
و”إليسو” هو أول سد يدخل الخدمة ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول المائي المعروف باسم “غاب” (GAP)، والذي يشمل إقامة 22 سدا، بينها 14 سدا على الفرات و8 سدود على دجلة، فضلا عن عشرات من محطات توليد الطاقة.






