
على وقع إصرار تركيا على حماية حقوقها ومصالحها شرقي المتوسط، وتأكيدها بأنه لن يتم السماح باغتصاب حقوقها في المنطقة، عادت اليونان على لسان وزير خارجيتها، نيكوس ديندياس، عن لغة التصعيد وأبدت رغبتها في الحوار.
وأعرب ديندياس، الثلاثاء، عن رغبته بلقاء نظيره وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، واصفا إياه بـ”الصديق”.
وأكد ديندياس في تصريح صحفي، عقب لقائه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في العاصمة اليونانية أثينا، أن “المفاوضات السياسية بين وزارتي خارجية تركيا واليونان ستجرى في أثينا غدا الأربعاء”.
وأضاف “أود أن ألتقي بنظيري وصديقي مولود تشاووش أوغلو، لكن بالطبع مثل هذا الاجتماع يتطلب أجواء مناسبة لكي يكون هناك جدوى من اللقاء”.
وأعرب ديندياس عن أمله في “إيجاد أرضية مشتركة في قضية الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة بين تركيا واليونان في بحري إيجة وشرقي المتوسط، تقوم على أساس اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي”.
يشار إلى أن اليونان تستضيف في 16 و17 آذار/مارس الجاري، الجولة الـ62 من المحادثات الاستكشافية مع تركيا، لبحث الوضع في بحري “إيجة” و”شرقي المتوسط”.
وتدعو تركيا إلى إقامة حوار يرتكز على احترام حقوقها وسيادتها بشأن ملف شرقي المتوسط، وتشدد على أن تجاهل اليونان وقبرص الرومية، لحقوق تركيا والقبارصة الأتراك من خلال “الادعاءات المتطرفة”، هو أساس القضية هناك.
اقرأ أيضا..
قلل وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، الإثنين، من أهمية المناورات التي تعتزم السعودية واليونان تنفيذها شرقي المتوسط، مؤكدا أن “لا قيمة لها بالنسبة لتركيا”.
وقال آكار في بيان صحفي:
- ندعو اليونان إلى تجنب الممارسات الاستفزازية التي تقوم بها ضد تركيا.
- من الضروري أن تتجنب اليونان الممارسات الاستفزازية والمتعنتة، لتحقيق الرخاء لشعب اليونان وشعوب المنطقة.
- ممارسات اليونان التي لا تليق بمبادئ حسن الجوار، والتي تغلب عليها لغة التهديد والتوتر والتصعيد، تقف عائقة أمام تأسيس علاقات الجوار بين أنقرة وأثينا.
- بالنسبة لمناورات “عين الصقر” المشتركة بين اليونان والسعودية شرقي المتوسط، من المحال أن تصل مثل هذه الخطوات إلى نتيجة ما.
- هذه المناورات لا قيمة لها بالنسبة لتركيا وقواتها المسلحة.
والأحد الماضي، أعلن رئيس أركان اليونان الجنرال كونستانتينوس فلوروس، وصول مقاتلات سعودية من طراز F-15 إلى جزيرة كريت للمشاركة في المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين.
ونهاية 2020، حذر وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، من الاعتداء على حقوق تركيا شرقي المتوسط، مؤكدا خلال اجتماع افتراضي عقده مع قادة الجيش التركي أن “تركيا لن تسمح باغتصاب حقوقها” في تلك المنطقة.
وأضاف “نحذر من ينوي الإقدام على خطوات تفوق قوته وقدرته شرقي المتوسط، بإننا لم ولن نسمح لأحد باغتصاب حقوقنا”.
وأضاف آكار أن “تركيا تنتظر من اليونان التخلي عن الأنانية والالتزام بكل ما يتطلبه القانون الدولي والإنسانية والأخلاق”.





