تحسن سعر صرف الليرة التركية بشكل ملحوظ في تعاملات، ظهيرة اليوم الخميس، أمام العملات الأجنبية وخاصة الدولار، رافقه تحسن في مؤشر سوق البورصة، بالتزامن مع إعلان البنك المركزي التركي عن خطوة جديدة من قبله.
وأفادت عدة مصادر مهتم بسوق الصرف لـ”وكالة أنباء تركيا”، أن سعر صرف الدولار وصل إلى حدود 7.33 ليرة تركية، بعد أن كان وصل إلى 7.50 ليرة تركية في تعاملات افتتاح سوق الصرف مع ساعات الصباح الأولى.
وفي الوقت ذاته، ارتفع مؤشر سوق إسطنبول للأوراق المالية (البورصة) إلى مستوى 1.570 نقطة خلال تداولات اليوم، بزيادة قدرها 0.6%، اعتبارا من الساعة 14:15 بالتوقيت المحلي،، إضافة إلى ارتفاع عائد أسهم البنوك نحو 3%.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن البنك المركزي التركي، رفع سعر الفائدة فوق التوقعات بمقدار 200 نقطة أساس، من 17 إلى 19%، على عمليات إعادة الشراء “الريبو” لأجل أسبوع.
وأعلن البنك المركزي عن هذا الإجراء، عقب اجتماع عقدته لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، في العاصمة التركية أنقرة.
وأوضح البيان أنه تقرر رفع سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، من 17 إلى 19%، مع تأكيد إجراء تشديد نقدي قوي إضافي بالنظر إلى المخاطر الصاعدة.
وفي 24 كانون الأول/ديسمبر 2020، أعلن البنك المركزي التركي، رفع أسعار الفائدة من 15 إلى 17%.
وأوضح البنك يومها في بيان، أنه “تقرر رفع سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، من 15 إلى 17%، وإجراء تشديد نقدي قوي بهدف السيطرة على توقعات التضخم بالنظر إلى الهدف المتوقع لنهاية 2021”.
وفي الآونة الأخيرة، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا دخلت مرحلة الازدهار وستتجاوز كل الصعوبات في 2021.
اقرأ أيضا..
بدأ الاقتصاد التركي والنتائج الإيجابية والأرقام القياسية التي يحققها، يلفت أنظار كثير من الدول حول العالم وخاصة الغربية منها، وهذا ما أكده وزير الخزانة والمالية التركي لطفي ألوان، لافتا إلى أن الكثير من المستثمرين الأجانب سيطلعون على خطة الاقتصاد التركي الأخيرة، والتي أعلن عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأضاف ألوان في تصريحات صحفية، الثلاثاء الماضي، أن “برنامج الإصلاح الاقتصادي المعلن مؤخرا، سيشكل خريطة طريق من أجل فرص هامة لمرحلة ما بعد فيروس (كورونا)”.
وأشار ألوان إلى أن “تركيا رسمت ببرنامج الإصلاح الاقتصادي خريطة الطريق لمرحلة ما بعد فيروس (كورونا)”.
وكشف أن “دولا عديدة طلبت الاطلاع على تفاصيل برنامج الإصلاح الاقتصادي الجديد، من أجل وضعها أمام المستثمرين الأجانب”.
وأوضح ألوان أن “تركيا ستطلع دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرين على تفاصيل البرنامج”.
وشدد أن “من بين أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، اغتنام الفرص الاقتصادية الهامة الموجودة أمام تركيا في المرحلة المقبلة”.
وبيّن ألوان أن “الجدول الزمني لتطبيق حزمة الإصلاح الاقتصادي سيعلن خلال الأيام القليلة المقبلة”.
ولفت إلى أن “هدف لجنة استقرار الأسعار، يتمثل في تطوير حلول ضد صدمات العرض التي تساهم في زيادة التضخم”.
وأضاف أن “لجنة الاستقرار المالي ستعزز موقف البنك المركزي، وستلعب دورا مكملا للسياسات النقدية”.
وأكد ألوان أن “تركيا كما في الدفاع، ستلعب دورا عالميا في الصحة والبرمجة، وستخصص لذلك مصادر التمويل اللازمة”.
وفي 12 آذار/مارس الجاري، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، “حزمة الإصلاحات الاقتصادية”، خلال مؤتمر له من ولاية إسطنبول.
وفيما يأتي أبرز ما أعلن عنه أردوغان:
- نهدف لاقتصاد وطني يحطم أرقاما قياسية جديدة.
- تركيا لا تزال مثالا يحتذى به في العالم لثبات الاقتصاد.
- مكافحة التضخم وخفض مستواه إلى خانة الآحاد على رأس أولوياتنا.
- ركزنا في الإصلاحات على مجالات المالية العامة، التضخم، قطاع التمويل، عجز الحساب الجاري، والتوظيف، في إطار استقرار الاقتصاد الكلي.
- أول مجال في إصلاحاتنا يتمثل في إنشاء هيكلية أكثر متانة للمالية العامة في مواجهة المخاطر.
- سنلغي الأنظمة الضريبية التي كانت تشكل عبئا على المواطنين.
- سنبني نظاما إلكترونيا لمراقبة الضرائب.
- ستكون أنظمة الرقابة ثابتة وسارية على جميع المواطنين.
- سننفذ سياسات جديدة في القطاع العام والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
- نعمل على إيجاد حلول جذرية لمشكلة النظام المصرفي.
- المشاكل التي تعترض المستثمرين الدوليين فيما يخص الضرائب أدرجناها أيضا ضمن الإصلاحات.
- نهدف لاقتصاد وطني يحطم أرقاما قياسية جديدة.
- نعد قانونا جديدا سيسرع تطوير قطاع التمويل التشاركي.
- سنصل بالتأكيد إلى أهدافنا لجعل تركيا واحدة من أكبر 10 اقتصادات بالعالم.
- ما حققناه في مجال بناء المدن الطبية هو مثال يحاذى به في العالم.
- حققنا نموا اقتصاديا بنسبة 1.8%، العام الماضي رغم تداعيات فيروس “كورونا”.
- النظام الإداري الجديد القابل للتحديث، سيحقق لبلدنا مناخ الاستقرار والأمن وسنقدم على بعض الخطوات الضرورية لتحقيق ذلك في إطار الدستور.
ومطلع آذار/مارس الجاري، أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالمكانة الاقتصادية التي حققتها تركيا، مؤكدا أنها شهدت في الآونة الأخيرة، تزايدا في تدفق رأس المال الدولي نحوها.
وقال أردوغان إن “تركيا شهدت خلال الآونة الأخيرة، تطورا ملحوظا بتدفقات رأس المال الدولي”.
