تضم أسلحة نوعية.. آكار يتفقد إحدى منشآت الأسلحة التركية

على الرغم من العقوبات الأمريكية المفروضة على مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، إلا أنها استطاعت تحقيق نجاحات رائدة، وذلك بسبب الدعم الحكومي المقدم إلى العديد من الشركات العاملة في هذا القطاع.

وفي هذا الإطار، أجرى وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، السبت، جولة تفقدية لإحدى المنشآت التابعة لمؤسسة الصناعات الكيماوية والآلات، اطلع خلالها على الأسلحة التي يتم تصنيعها بإمكانيات تركية محلية.

وخلال الجولة قام آكار بإجراء فحوصات في مصنع “باروتسان” للصواريخ والمتفجرات التابع لمؤسسة الصناعات الكيماوية والآلات في منطقة “إيلماداغ” في العاصمة التركية أنقرة.

ورافق آكار في جولته عدد من المسؤولين في المصنع ووزارة الدفاع التركية، حيث قاموا بإجراء تقييمات وفحوص على أحدث الأسلحة المحلية والوطنية عن كثب، وحصلوا على معلومات مفصلة حول المدفع البحري 76 ملم، ونظام الدفاع الجوي القريب، والبنادق من عيارات وأنواع مختلفة ومدافع “جاتلينج” المتطورة.

كما عاين آكار، مدفع “بوران هاوتزر” خفيف الوزن بقياس 105 ملم، والنسخة الخفيفة من بندقية المشاة الوطنية MPT-76، إلى جانب مركبة الاتصالات المدرعة الكهربائية (E-ZMA) التي يتم التحكم فيها عن بعد.

وأبدى الوزير والوفد المرافق له، إعجابهم بالقنبلة اليدوية “أوزوك” التي يبلغ طولها 138 ملم وقطرها 27 ملم، وأجروا تقييمات حول مدى جدواها في صفوف القوات المسلحة البرية بفضل سهولة استخدامها وحجمها الصغير، حيث يمكن إلقاؤها إلى مسافات أكبر من القنابل اليدوية الأخرى.

وفي 14 كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، فرض بعض العقوبات على تركيا على خلفية تزودها بمنظومة صواريخ S-400 الروسية للدفاع الجوي.

وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية على قائمة العقوبات كلا من رئيس الصناعات الدفاعية بالرئاسة التركية إسماعيل دمير، ومسؤولي المؤسسة مصطفى ألبر دنيز، وسرحات غانتش أوغلو، وفاروق ييغيت.

وتملك الصناعات الدفاعية التركية، تأثيرا ودورا هاما على الصعيد العالمي، ساعدها في ذلك نجاحها في مجال صناعة المدرعات والدبابات والطيران والفضاء، والطائرات بدون طيار من نوع (SİHA)، التي أنجزت مهام ناجحة في مناطق جغرافية مختلفة في كل من سوريا وليبيا والعراق ومؤخراً في عمليات الجيش الأذري ضد العدوان الأرميني على إقليم “قره باغ”.

اقرأ أيضا..

تواصل تركيا تحقيق نجاحات مبهرة في قطاع الصناعات الدفاعية على مستوى العالم، وذلك بفضل نجاح العديد من شركات هذا القطاع التركية في ابتكار الكثير من المعدات والتقنيات الحربية بقدرات وإمكانات محلية، ما جعلها محط أنظار حلفائها وأعدائها على حد سواء.

وفي هذا الإطار، نشرت وزارة الدفاع الأذرية، هذا الأسبوع، مقطع فيديو يظهر استخدامها أحدث الأسلحة البرية التركية وأقواها بعد أن قامت بدمجه في مخزون قواتها المسلحة البرية.

وأظهر الفيديو استخدام الجيش الأذري للجيل الجديد من الصواريخ المدفعية الموجهة بالليزر TRLG-230 التي طورتها شركة ROKETSAN “روكيتسان” التركية للصناعات الدفاعية، وذلك خلال حربه في استعادة إقليم “قره باغ” من الاحتلال الأرميني.

و”TRLG-230″ هو نظام صواريخ أرض-أرض موجه بالليزر، بإمكانه إصابة الأهداف التي تحددها الطائرات المسيّرة المسلحة وغير المسلحة من الأرض.

ويبلغ مدى الصاروخ بين 20-70 كيلو مترا، ووزنه 210 كيلو غرامات، وقادر على ضرب أهدافه بدقة متناهية.

يذكر أن شركة روكيتسان المساهمة، تأسست بتاريخ 14 حزيران/يونيو 1988، ومقرها في منطقة تشانكايا بأنقرة، لتنضم إلى المؤسسات العسكرية التركية مثل “أسيلسان”، و”هوالسان” وغيرهما، لتحقيق اكتفاء ذاتي لتركيا من الصناعات العسكرية.

وتخصصت “روكيتسان” منذ إنشائها بتطوير وإنتاج منظومات القذائف والصواريخ الجوية الأرضية البحرية في تركيا.

ولعبت تركيا دورا رئيسيا في تدريب الجيش الأذري وتسليحه على مدى السنوات الماضية، وقدمت لأذربيجان دعماً سياسياً ولوجستياً وإعلامياً خاصة خلال حربها الأخيرة لاستعادة إقليم “قره باغ”.

وتربط البلدين علاقات استراتيجية قوية ومتينة على مختلف الصعد، كما أن قيمة الاستثمارات المتبادلة بينهما تصل إلى 30 مليار دولار.

اقرأ أيضا..

عملت تركيا خلال السنوات الخمسة الماضية على صناعة مجموعة متنوعة من الترسانة العسكرية، منها المسيرات والمدرعات والفرقاطات ومختلف أنواع الذخيرة والمدفعية والصواريخ، إضافة إلى أنظمة الحرب الإلكترونية، ومعدات الاتصالات.

وكشف تقرير نشره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام حول القوى الصاعدة في تجارة السلاح عالميا، الإثنين، أن “صادرات تركيا من الأسلحة المصنعة محلياً نمت بنسبة 30%، خلال السنوات الخمسة الماضية المنتهية في 2020، مقارنة مع الفترة المقابلة المنتهية في 2015”.

وأشار تقرير المعهد إلى أن “واردات تركيا من الأسلحة انخفضت بنسبة 59% في السنوات الخمسة الماضية (2016-2020) مقارنة مع الفترة بين عامي 2011 و2015”.

ولفت إلى “الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة التركية في زيادة الإنتاج المحلي للأسلحة الرئيسية لتقليل وارداتها، لتحتل بذلك المرتبة الـ13 في قائمة الدولة المُصدرة للسلاح”.

يشار إلى أن تركيا انتقلت من المرتبة 29 عالميا في مجال تصدير الأسلحة في فترة 2000-2004، إلى المرتبة 19 في فترة 2010-2014، ثم أصبحت في المرتبة 13 عالميا في فترة 2016-2020.

Exit mobile version