في مشهد لفت أنظار المثيرين، وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، نصيحة لمواطن تركي طلب تقبيل يده أثناء إحدى جولاته في مدينة إسطنبول.
وعقب تفقد أردوغان لأعمال بناء مسجد ساحة تقسيم الشهيرة في إسطنبول، قام بجولة في المكان حيث اشترى بعض الكستناء من عربات الباعة المتواجدة في الساحة الرئيسية، ليسأله أحد المواطنين طالبا تقبيل يده احتراما له.
وما كان من أردوغان إلا أن رفض الطلب رفضا قاطعا موصيا إياه ببر والديه وأن يكون احترامه ومحبته لهما أولا، وأردف قائلا “لن أسمح لك بتقبيل يدي، قبّل يدي أبيك وأمك.. قبل أسفل قدمي أمك”.
اقرأ أيضا..
في 15 آذار/مارس الجاري، وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نصائح ذهبية للشباب التركي، مذكرا إياهم بوصايا لقمان الحكيم لابنه.
كلام أردوغان جاء في خطاب ألقاه في المؤتمر العادي السادس لفروع شباب حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي عقد في إحدى القاعات الرياضية في العاصمة التركية أنقرة.
وركز أردوغان خلال خطابه على الجانب الاجتماعي من وصايا لقمان الحكيم، والتي تعتمد على تربية وتنشئة الشباب على القيم والأخلاق الإسلامية الصحيحة، داعيا إياهم للاقتداء بها “من أجل تحقيق النصر”.
وخاطب أردوغان الشباب قائلا “طالما أنكم نظمتم حياتكم وفق هذه المبادئ، فلا يمكن لأي قوة أن تمنعكم من تحقيق أهدافكم”.
وتابع “طالما أنكم لم تحيدوا عن هذا الطريق فإن النصر مؤكد، مضيفا “إن ربنا يخاطبنا قائلا: لا تحزنوا ولا تتراخوا لتحقيق هذه البشارة، وإذا كنتم حقا قد آمنتم فإنكم لا بد وستعلون بأمر الله”.
ولقمان الحكيم هو رجل كان حكيم قومه، وقد عاصر النبي داود عليه السلام وعرف بالحكيم، وذكر في القرآن الكريم في سورة سمّيت باسمه، وله وصايا عشرة تركها لابنه، لتكون مرجعا أخلاقيا لبني البشر.
اقرأ أيضا..
في نهاية تموز/يوليو 2020، أشاد رئيس أساقفة اليونان، لامبروس فوتوبولوس، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان و”طريقته المتواضعة” بقراءة القرآن الكريم خلال افتتاح مسجد آيا صوفيا للعبادة، منتقدا في الوقت نفسه “رجال الدين من مختلف الطوائف المسيحية”.
كلام فوتوبولوس جاء في مقالة كتبها على موقع “كنيسة اليونان” على الإنترنت بعنوان “درس أردوغان”، والتي أشاد فيها بالرئيس التركي أردوغان، منتقدا بشدة سياسات الحكومة اليونانية.
وأضاف فوتوبولوس، والذي يعمل أيضاً محاضراً في كلية اللاهوت في جامعة أثينا، ومحامياً سابقاً في المحكمة العليا باليونان، أن “الحكام الأرثوذكس والكاثوليك ابتعدوا كثيرا عن المعتقد والإيمان المسيحي، ولو أن طقوسا كنسيّةً أقيمت في آيا صوفيا بدلا من صلاة الجمعة لكانت قد تألمت عظام جميع الأرثوذكس الذين خدموا في هذا المعبد”.
وأشار إلى أنه “إذا تم عقد طقوس أرثوذكسية في آيا صوفيا في الوقت الحالي، فإن عظام الآلاف من الأرثوذكس الذين مروا بهذا المزار المقدس وحصلوا على اتصال مع الله سيكون لديهم أنين وألم؛ لأنهم كانوا سيرونَ في الصف الأمامي، أناسا غير مؤمنين، وسياسيين غير مؤمنين، وإداريين حكوميين محرومين، وممثلين عن البابا، وكاردينالات، تنعكس وجوههم الخالية من الإيمان، على الكاميرات”.
وأرفد “كان سيأتي الأساقفة والرهبان بملابسهم المزينة، والوزيرات ونوابهنَّ ببناطيلهن الضيقة غير المحتشمة ليعرضن مزايا أجسادهن، فضلا عن القوميين والمتعصبين والوثنيين، واستقبال السفراء والمسؤولين الأجانب، فقط من أجل أن الاستعراض”.
وأوضح فوتوبولوس “في المقابل لقد جلس أردوغان كمؤمن متواضع في آيا صوفيا وأقام الصلاة وقرأ القرآن والأدعية لساعات وهو بين الناس، بالضبط مثل النبي داوود عندما تم إنقاذ صندوق العهد من بين أيدي الأعداء، وتماما مثل الأباطرة حين كانوا يركعون ويصلون مع شعبهم خلال الأعياد المسيحية الكبرى”.
وذكر أن “أردوغان ليس مثل السياسيين الخشبيين في اليونان والذين يأتون لآداء الصلاة مدة 5 دقائق وينصرفون، دونما أن يعرفوا ما تم فعله خلال الصلاة، بل إن جلَّ تفكيرهم بالظهور أمام الكاميرات”، مضيفا أن “أردوغان علّمنا درساً آخرا، إذ كان لآلاف الأشخاص الذين يملؤن مسجد آيا صوفيا من دين وإيمان واحد”.
وتابع فوتوبولوس “أما أسلوب الصلاة في مسجد آيا صوفيا فهو موضوع آخر، لقد صلّى الرجال والنساء بشكل منفصل عن بعضهم البعض، وكان الجميع يقرأ الأدعية بخشوع واحترام، فضلا عن أن ملابس النساء كانت تشبه ملابس مريم العذراء في الستر والحشمة”.
وختم فوتوبولوس كلامه بالقول “المسلمون أفضل بألف مرة من البروتستانت الذين أهانوا مريم العذراء والبابا بآلاف الطرق”.
ويأتي كلام فوتوبولوس، بعد أيام قليلة على إشادة الراهب اليوناني، إيفانجيلوس بابانيكولاو، بحماية الأتراك لمسجد آيا صوفيا الكبير، وتسامحهم مع أبناء الدين المسيحي، مشيرا إلى أن “الأتراك كانوا دائما أفضل في أي مكان يصلون إليه”.
