
التقى وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، اليوم الثلاثاء، نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، وذلك على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وذكر تشاويش أوغلو في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر”، أنه التقى بجان إيف لودريان، وبحث معه قضايا إقليمية واقتصادية وتجارية.
وأرفد “سنستضيف اجتماع لجنة الشركاء الاقتصاديين والتجاريين ومنتدى الأعمال”.
وتابع “مشاوراتنا حول القضايا الإقليمية، بما في ذلك سوريا وليبيا مستمرة”.
ومن المنتظر أن يناقش الوزراء التقرير الذي أعده الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل بشأن العلاقات مع تركيا والمقرر عرضه على قمة زعماء الاتحاد الأوروبي.
ويرى محللون أنه على الرغم من حجم الخلافات بين تركيا وفرنسا إلا أن للبلدين مصلحة مشتركة في محاربة التنظيمات الإرهابية شمالي إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، بما يضمن تنسيق أعلى بين البلدين على مستوى الـ”ناتو”، وملئ فراغ سياسي وتعاون عسكري بينهما من الممكن أن تشغله دولة أخرى، وفق عدد من المحللين الأتراك.
اقرأ أيضا..
يسعى الاتحاد الأوروبي إلى خطب ودّ تركيا والمحافظة على علاقات إيجابية معها، وذلك بفضل أهميتها وموقعها الاستراتيجيين وتحكمها في العديد من الملفات في المنطقة.
وفي هذا الإطار، قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن “الاتحاد يرغب في بناء أفضل العلاقات مع تركيا”.
ولفت بوريل في تصريحات صحفية، الإثنين، عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل، إلى “حدوث تطورات إيجابية وأخرى سلبية في الفترة الأخيرة”، مشيرا إلى أن “الاتحاد سيتابع مواقف تركيا حتى الصيف”.
وأوضح أن “العلاقات مع تركيا كانت من بين المواضيع الرئيسية التي ناقشها الوزراء خلال اجتماعهم”.
وذكر أنه “سيتم تناول الموضوع في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي المرتقبة يومي 25-26 مارس/آذار الجاري”.
ولفت إلى “تلقي الاتحاد إشارات إيجابية من تركيا في الآونة الأخيرة”، موضحا أنه “رغم خفض التوتر شرقي المتوسط (بين تركيا واليونان) إلا أن الوضع مازال هشا”.
وأكد بوريل على “رغبة الاتحاد الأوروبي في بناء أفضل العلاقات مع البلد الجار تركيا، مع الدفاع عن مصالح الاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه”.
اقرأ أيضا..
ترفع الكثير من الدول الأوروبية شعار “تركيا شريك وحليف مهم”، الأمر الذي يؤكد الأهمية الاستراتيجية والمكانة التي تحتلها تركيا لدى هذه الدول.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونثاليث لايا، الإثنين، أن “الاتحاد الأوروبي لابد له من المحافظة على علاقات إيجابية مع تركيا”.
كلام غونثاليث لايا، جاء في تصريحات صحفية على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأضافت “بعد عدة أشهر من العلاقات المضطربة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، ربما حان الوقت لبناء علاقة إيجابية مع تركيا”.
وأشارت إلى “ضرورة محافظة الاتحاد الاوروبي على علاقة طيبة مع وتركيا، لما فيه من انعكاس إيجابي، على العديد من الملفات الإقليمية الحساسة”.
ويأتي اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، تزامنا مع قرب انعقاد قمة زعماء دول الاتحاد الأوروبي المقرر انعقادها افتراضيا يومي 25/26 آذار/مارس الجاري.
اقرأ أيضا..
أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن تركيا وجهت إهانات متكررة لكل من فرنسا والاتحاد والأوروبي خلال الفترات الماضية، لافتا إلى أن هناك تقدما “مشروطا” في العلاقات بين تركيا وفرنسا.
كلام دريان جاء خلال جلسة استماع بالبرلمان الفرنسي، مطلع شهر آذار/مارس الجاري، عقب عقد اتصال عبر تقنية الفيديو “كونفرانس”، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأضاف دريان “لم تعد هناك إهانات، واللغة مطمئنة أكثر”.
وأوضح لودريان أن “تركيا توقفت عن إهانة فرنسا والاتحاد الأوربي وقدمت بعض التطمينات”، لافتا أن “العلاقات ستظل هشة حتى تقوم أنقرة بعمل ملموس”.
وشدد أن “فرنسا تريد علاقة صحية مع تركيا”، مشيرا إلى أن “العلاقات هشة لأن قائمة الخلافات بين البلدين طويلة جدا”.
وأضاف لودريان أن “هناك حاجة لأفعال، وسيكون بوسعنا اتخاذ موقف عند تنفيذ هذه الأفعال. حتى الآن هي أقوال فقط”.
وأمس ذكّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن السلطان العثماني سليمان القانوني، وفرنسوا الأول ملك فرنسا، كانا قد تجاوزا الكثير من المشاكل بين البلدين بنجاح عبر الحوار، معربا عن ثقته أن علاقات التعاون بين تركيا وفرنسا تتمتع بإمكانات كبيرة جدا.
كلام أردوغان جاء خلال اتصال عبر تقنية الفيديو “كونفرانس”، بين أردوغان وماكرون، بحسب بيان صادر عن رئاسة دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية.
وأوضح البيان أن أردوغان نقل تحياته إلى الشعب الفرنسي عبر ماكرون، مشيرا إلى أنهما لم يتكلما مع بعضهما منذ مدة طويلة.
وأرفد أن أردوغان قدّم تعازيه لمواطني فرنسا الذين فقدوا أرواحهم بسبب “كورونا”، موضحا أن “تركيا تواصل جهود التطعيم بطريقة مكثفة للغاية، وخطوات تطبيع مضبوطة”.
وقال أردوغان “هناك خطوات يمكننا اتخاذها بشكل مشترك في مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد بلادنا وسلامة مواطنينا وممتلكاتهم”.
وأضاف “يمكننا تقديم مساهمات مهمة لجهود الأمن والاستقرار والسلام في منطقة جغرافية واسعة بدءاً من أوروبا وحتى القوقاز، ومن الشرق الأوسط حتى إفريقيا”.




