أعربت وزارة الخارجية التركية، عن تعازيها لأقارب الذين فقدوا أرواحهم جراء حريق اندلع يوم الإثنين الماضي، في مخيمات للاجئي الروهينغيا المسلمين في منطقة كوكس بازار، في بنغلاديش.
وقالت الوزارة في بيان، الثلاثاء، “تلقينا ببالغ الحزن نبأ وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات، بالإضافة إلى أضرار جسيمة في عديد من المساكن جراء حريق اندلع يوم أمس (22 مارس) في مخيمات للاجئي الروهينغيا في منطقة كوكس بازار، التي يعيش فيها الروهينغيا الذين فروا من الاضطهاد في ميانمار ولجأوا إلى بنغلاديش”.
وأضافت “نتقدم بتعازينا لأقارب الذين فقدوا أرواحهم في الحريق، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى”.
وأرفدت أن “المستشفى الميداني التركي الذي كان يقدم خدمات صحية حيوية للروهينغيا في المنطقة، خرجت عن الخدمة بشكل تام جراء الحريق”.
وتابعت أن “تركيا تؤكد على دعمها للاجئي الروهينغيا وحكومة بنغلاديش، التي تستضيف اللاجئين، في مواجهة تداعيات الحريق”، مضيفة “نتابع عن كثب العملية المتعلقة بالحريق”.
ولفتت إلى أن “تركيا ستواصل مساعداتها الإنسانية الموجهة للاجئي الروهينغيا في كافة المجالات بكل عزيمة”، داعية “المجتمع الدولي لزيادة دعمه المقدم لبنغلاديش”.
وجددت الوزارة دعوة تركيا من أجل ضمان العودة الدائمة والطوعية للروهنغيا إلى ميانمار بشكل آمن وكريم.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد الهلال الأحمر التركي أن الحريق الذي اندلع في مخيم للاجئي الروهينغيا في بنغلاديش، أدى إلى تدمير 10 آلاف مأوى، وتضرر أكثر من 55 ألف لاجئ.
وذكر الهلال الأحمر في بيان، أن “الحريق الذي انتشر بسرعة بفعل الرياح أدى أيضا إلى احتراق المراكز الخدمية في المخيم”، مشيرًا إلى “نقل 12 ألف شخص إلى مخيمات أخرى”.
وأشار إلى أن “فرق الكوارث التابعة لبعثة الهلال الأحمر التركي في بنغلاديش تقدم دعمها للجهود بعد اندلاع الحريق”.
وشدد أن “خبراء الهلال بدأوا بتقييم الأضرار والاحتياجات العاجلة لمسلمي إقليم أراكان (غربي ميانمار) اللاجئين في المخيم عقب الحريق”.
كما لفت البيان إلى أن “المستشفى الذي بنته تركيا وتعتبر أكبر مركز صحي في المخيم احترقت، بعد إخلاء المرضى منها”.
ونقل البيان عن رئيس الهلال الأحمر التركي كرم قنق، حزنه العميق جراء الحريق في المخيم بمنطقة كوكس بازار البنغالية.
وقال قنق “تعمل فرقنا وفرق الهلال الأحمر البنغالية والمتطوعون سويا على الأرض، ونتضرع بالدعاء للروهنغيا الذين تضرروا جراء الحريق وسكان المنطقة والفرق التي تكافح النيران ببسالة”.
والثلاثاء أيضا، أعلنت الأمم المتحدة مصرع 15 شخصا على الأقل وإصابة 560 آخرين جراء الحريق بالمخيم.
ومنذ آب/أغسطس 2017، يشن الجيش في ميانمار حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهينغيا في إقليم أراكان، أسفرت عن مقتل آلاف الروهينغيا، فضلا عن لجوء قرابة مليون منهم إلى بنغلاديش.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهينغيا، مهاجرين غير نظاميين من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم.
اقرأ أيضا..
في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أكد مساعد وزير الخارجية التركي يافوز سليم كيران، أن تركيا تعمل على إيجاد حلول عاجلة لحل مشاكل مسلمي الروهينغيا، مشددا على أنها لن تتركهم بمفردهم.
كلام كيران جاء خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو “كونفرانس”، في اجتماع اللجنة الوزارية لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بانتهاكات حقوق الإنسان ضد الروهينغيا، لمتابعة القضية المرفوعة ضد ميانمار في محكمة العدل الدولية.
وأضاف أنه “ناقشنا خطواتنا المشتركة من أجل إيجاد حلول عاجلة لمشاكل مسلمي الروهينغيا، أحد جراح الأمة الإسلامية النازفة”.
وشدد كيران على أن “تركيا لن تترك المضطهدين بمفردهم أبدا أينما كانوا في العالم”.
يذكر أن تركيا تولي اهتماما بالغا بتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا حول العالم، خاصة في المجتمعات الإسلامية المتواجدة في الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، إذ تعمل عبر مؤسساتها المختلفة على الدفاع عن حقوق المسلمين وحفظ كرامتهم ومعتقداتهم في الدول غير الإسلامية التي يقيمون فيها.
