
تستمر المؤشرات التي تنبئ بمستقبل العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، سواء من خلال التصريحات الدبلوماسية المتبادلة بين أنقرة وواشنطن.
وفي هذا السياق، التقى وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، وذلك لأول مرة وجها لوجه منذ تسلم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمهامها.
وتم اللقاء بين الوزيرين بمقر حلف شمال الأطلسي الـ”ناتو” في العاصمة البلجيكية بروكسل. على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
وحسب المصادر، تباحث الوزيران بسبل تعزيز العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، إلى جانب تناول النقاط الخلافية بين الطرفين وسبل تطويقها وحلها.
وأمس الثلاثاء، وصل تشاويش أوغلو،إلى مقر حلف الـ”ناتو” للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الحلف.
وفي 15 شباط/فبراير الماضي، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، أن بلينكن تباحث هاتفيا مع نظيره التركي مولود تشاويش أوغلو، حول العلاقات الثنائية، والمصالح المشتركة وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب.
وقدم بلينكين تعازيه لنظيره التركي إثر استشهاد الرهائن الأتراك شمالي العراق، وقال إن “إرهابيي تنظيم PKK الإرهابي يتحملون المسؤولية”.
وأضافت أن “الجانبين تعهدا بزيادة دعمهما وتعاونهما من أجل إيحاد حل سياسي للحرب في سوريا”.
وتمنى الوزير بلينكن على تركيا عدم الاحتفاظ بمنظومة صواريخ “S-400” الروسية، معبرا عن دعمه للمحادثات بين عضوي الـ”ناتو” تركيا واليونان بما يتعلق بقضية شرقي المتوسط.
ومطلع آذار/مارس الجاري، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، أهمية المصالح المشتركة بين أمريكا وتركيا، لافتا الانتباه إلى أن واشنطن ستواصل العمل بشكل بناء لتحقيق المصالح المشتركة في عدة ملفات، وخاصة الملف السوري.
وقال برايس في تصريحات صحفية، ردا منه على سؤال حول العلاقات الأمريكية التركية في السياق السوري، “لدينا مصالح مشتركة مع تركيا، وسنواصل العمل معها بشكل بنّاء من أجل تحقيق تلك المصالح لا سيما تلك المتعلقة بالسياق السوري”.
ونهاية شباط/فبراير الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن المصالح المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة تفوق الخلافات، وإن أنقرة ترغب في تعاون أفضل مع واشنطن، على أساس “رابح ـ رابح”، وبمنظور طويل الأمد.
وأضاف أردوغان “نؤمن في تركيا بأن مصالحنا المشتركة مع الولايات المتحدة تفوق بكثير خلافاتنا في الرأي”.
وأرفد أن تركيا ترغب في تعزيز التعاون عبر “رؤية بعيدة المدى” تعود بالفائدة على الطرفين.
وكان عدد من المحللين السياسيين، أكدوا على قوة تركيا وثبات موقفها في العديد من القضايا والملفات، الأمر الذي يدفع أمريكا خاصة مع تسلم جو بايدن مهامه كرئيس جديد للولايات المتحدة، للتعاون وبشكل وثيق مع الجانب التركي، مؤكدين أن تركيا بيدها مفاتيح الحل للعديد من الملفات التي تهم أمريكا، وفي مقدمتها الملفين السوري والعراقي.
وأكدوا أيضا، أن أن “تركيا هي الدولة الوحيدة التي يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تتعاون معها في ذلك وفي ملفات إقليمية أخرى، بحكم وضعها الجيوسياسي أولا، وبحكم قدراتها العسكرية ثانيا، وبحكم علو كعبها في الدبلوماسية الخارجية مع دول المنطقة، لذلك يمكننا القول وبالرغم من وجود نقاط خلافية بين الطرفين إلا أنها مؤقتة، في حين أن الموقف الإقليمي والدولي العام يجعل الطرفين بحاجة بعضهما لبعض”.







