دوليسياسةمميز

زعماء الاتحاد الأوروبي يخطبون ود تركيا لتعزيز التعاون المشترك

أبدى زعماء الاتحاد الأوروبي، الخميس استعدادهم لتطوير التعاون مع تركيا بنهج تدريجي ومتناسب من أجل تعزيز التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في بيان صدر عن زعماء الاتحاد الأوروبي، الخميس، خلال عقدهم قمة افتراضية عبر تقنية الفيديو “كونفرانس”.

ووفق البيان فقد طلب قادة الاتحاد الأوروبي من المفوضية الأوروبية “البحث عن كيفية تحسين التعاون مع تركيا بشأن مسألتي التواصل بين الشعوب والسفر”.

كما شددوا على “وجوب تعزيز العلاقات مع تركيا بشأن إدارة ملف الهجرة”.

وأعربوا عن “استعداد الاتحاد لبدء حوار رفيع المستوى مع تركيا في القضايا ذات الاهتمام المشترك”.​​​​​​​

كما أبدوا رغبتهم بـ”اتخاذ المزيد من القرارات الإيجابية تجاه تركيا خلال اجتماع المجلس الأوروبي في حزيران/يونيو المقبل شرط الاستمرار في وقف التصعيد”.

وعلى الرغم من وجود بعض القضايا الخلافية العالقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إلا أن الطرفين يسعيان إلى تحقيق تقارب بعدد من الملفات في المنطقة أبرزها ملفات الهجرة والاتحاد الجمركي والتعاون العسكري والتجاري، وذلك تزامنا مع وجود بوادر انفراج في العلاقات الثنائية عقب انطلاق المحادثات الاستكشافية مجددا بين كل من تركيا واليونان منذ مطلع العام الجاري.

اقرأ أيضا..

انضمت ألمانيا إلى صفوف الدول الأوروبية التي تشيد بالمكانة التي تحتلها تركيا إقليميا ودوليا، ما ينبئ بتطورات إيجابية قادمة ستلقي بظلالها على سير العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الخميس، إن تركيا ذات أهمية استراتيجية كونها ثاني أكبر دولة خارج الاتحاد الأوروبي من حيث عدد السكان.

وأضافت ميركل في كلمة أمام البرلمان الألماني “بوندستاغ”، أن “قمة الاتحاد الأوروبي السابقة قدمت خيارات لتحديد التعاون المشترك مع تركيا في حال تم تخفيض التوتر”، مشيرة إلى أن “القمة الأوروبية اليوم ستبحث سبل المضي على هذا الطريق”.

وتابعت أن “تركيا ليست فقط شريكا وحليفا في الـ (ناتو)، بل هي دولة ذات أهمية استراتيجية لكونها جارة مباشرة للحدود الأوروبية ولأنها ثاني أكبر دولة خارج أوروبا من حيث عدد السكان”.

وحول التطورات شرقي المتوسط، قالت إنه “قبل كل شيء، إعطاء تركيا إشارة لخفض التوتر في المياه اليونانية والقبرصية في الأشهر الأخيرة، ودخولها في الحوار مجددا مع اليونان هو خبر جيد”.

وتابعت أن “محادثات 5+1 حول مستقبل قبرص تحت إدارة الأمم المتحدة ستتواصل”، لافتة إلى “وجود علاقة وثيقة بين ألمانيا وتركيا”.

وأضافت “سنبحث مع تركيا استئناف الحوار رفيع المستوى مع الاتحاد الأوروبي، كونه لدينا مصالح مشتركة بما في ذلك صعوبات الهجرة”.

ويعقد قادة الاتحاد على مدى يومي الخميس والجمعة، قمة عبر اتصال مرئي، لبحث مسألة جائحة “كورونا”، والعلاقات التركية الأوروبية.

والثلاثاء، ثمّن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إسهامات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في تغليب لغة الحوار بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وذكرت رئاسة دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، في بيان، أن “أردوغان بحث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سبل تعزيز العلاقات بين تركيا وكلا من ألمانيا والاتحاد الأوروبي فضلا عن قضايا إقليمية”.

وأوضحت أن “أردوغان أعرب عن ثقته بأن إسهامات ميركل لعبت دورا مهما في تهيئة الأجواء الإيجابية لتغليب الحوار في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي”.

وأشارت إلى أن “أردوغان أكد لميركل التزامه بتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بشكل إيجابي، ورغبته في زيادة المحادثات الفنية قبيل قمة مارس/آذار المقبلة”.

وأشار أردوغان بحسب البيان إلى “ضرورة البدء على الفور في تحديث الاتفاق التركي الأوروبي (اتفاقية إعادة القبول) الموقعة في 18 آذار/مارس 2016، ومعالجة جميع عناصره مثل تحرير التأشيرات وتحديث الاتحاد الجمركي وفتح فصل تفاوضي”.

وشدد أردوغان على أن “تركيا تغلب ثقافة التعاون في ما يخص شرقي المتوسط وبحر إيجه، ومصممة على أن يكون الحوار مع اليونان إيجابيا بما يخص هذه المسألة”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى