روسيا: تركيا تتمتع باستقلالية كبيرة باتخاذ القرارات الدبلوماسية

أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، بالعلاقات بين روسيا وتركيا في عدد من الملفات الإقليمية وأبرزها الملف السوري.

كلام لافروف جاء خلال مشاركته في مؤتمر “فالداي” الدولي للحوار، في العاصمة الروسية موسكو.

وقال لافروف إن “موسكو تمتلك درجة عالية من التنسيق مع أنقرة، في العديد من الملفات الإقليمية الهامة، واتفاق إدلب جاء ثمرةً لذلك التعاون”.

وأضاف لافروف “تتمتع تركيا باستقلالية كبيرة في اتخاذ القرارات الدبلوماسية، وزملاؤنا الأتراك قادرون دائمًا على إيجاد حلول مناسبة لهم ولنا، على الرغم من اختلاف وجهات النظر في بعض القضايا”.

وأكد لافروف أن “الولايات المتحدة تستخدم تنظيم (داعش) الإرهابي في سوريا، بهدف إطالة أمد القضية السورية”.

ومنتصف آذار/مارس الجاري، عقد وزراء خارجية تركيا وروسيا وقطر، سلسلة اجتماعات ثلاثية جرى خلالها تناول الملف السوري والتطورات الأخيرة الحاصلة فيه، مؤكدين على وحدة الأراضي السورية وضرورة إيجاد حل سياسي للقضية السورية.

يشار إلى أنه في 15 آذار/مارس 2020، أعلنت وزارة الدفاع التركية، عن تسيير أول دورية مشتركة مع روسيا، وذلك تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة إدلب.

وفي 5 آذار/مارس 2020، توصل الطرفان التركي والروسي إلى اتفاق وتفاهم مشترك جديد فيما يخص منطقة خفض التصعيد الرابعة إدلب شمالي سوريا، يشمل وقفا لإطلاق النار في المنطقة وتسيير دوريات مشتركة على طريق (حلب اللاذقية)”.

اقرأ أيضا..

حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تشرين الأول/أكتوبر 2020، كافة الأطراف الساعية لزعزعة الأمن والاستقرار في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، أن تركيا لن “تسمح بمأساة إنسانية جديدة” هناك.

كلام أردوغان جاء في كلمة ألقاها عن طريق “الأون لاين”، بمناسبة افتتاح سد ريحانلي بولاية هاتاي جنوبي تركيا.

وقال أردوغان إنه “لن نقبل بأي خطوة من شأنها التسبب بمأساة إنسانية جديدة في إدلب السورية”.

وأضاف “تركيا دائما تدعم الحلول الديبلوماسية في جميع الأزمات، وهي دفعت الضريبة والثمن غاليا جراء الألاعيب التي والمؤامرات التي كانت تحاك ضدها، لكنها تمكنت من إفشال جميع هذه المؤامرات”.

وأكد أردوغان أن “تركيا مصرة على تحقيق أهدافها ولا توجد هناك أي قوى قادرة على النيل من عزيمتنا”.

وتأتي تصريحات أردوغان، حينها، بالتزامن مع الحديث عن تحشدات لقوات النظام السوري بضوء أخضر روسي على بعض المحاور في منطقة إدلب، في خرق واضح لكل الاتفاقيات المبرمة بين تركيا وروسيا (الطرف الضامن للنظام السوري).

كما تتزامن مع استمرار إرسال تركيا للمزيد من الأرتال العسكرية لتعزيز نقاط مراقبتها في منطقة إدلب، تحسبا لأي خرق محتمل من قبل تلك الأطراف.

وتولي تركيا أهمية كبيرة لمنطقة إدلب التي تؤوي نحو 4 ملايين مدني بين سكان أصليين ونازحين ومهجرين، وتسعى من خلال من خلال منظماتها الإغاثية والإنسانية إلى مد يد العون لهم، وأيضا لحمايتهم من خلال قواعدها العسكرية المنتشرة في أكثر من نقطة في الشمال السوري.

Exit mobile version