
قال المعهد الإيطالي الدولي للدراسات السياسية ((ISPI))، إن تركيا نجحت بإفشال المخطط الذي حاول تهميشها شرقي المتوسط.
جاء ذلك في تقرير نشره المعهد الإيطالي، الإثنين، تحت عنوان “سياسة تركيا تجاه ليبيا.. مرونة جديدة وأهداف جديدة”.
وأشار التقرير إلى أن “اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها تركيا وليبيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أفشلت المعادلة التي أرادت تهميش تركيا شرقي المتوسط”.
واعتبر التقرير أن “سياسة تركيا الخارجية تجاه ليبيا جزء لا يتجزأ من سياستها شرقي البحر المتوسط”.
وذكر التقرير أن “تركيا تواجه كتلة من الدول تتكون من اليونان وقبرص الرومية وإسرائيل ومصر وفرنسا شرقي البحر المتوسط”.
وشدد على أن “الاتفاقيات التي أبرمتها تركيا مع ليبيا حالت دون ظهور نظام للطاقة والأمن شرقي المتوسط بدون تركيا”.
يُشار إلى أنّ اليونان وقبرص الرومية وبدعم فرنسي، حاولتا إنشاء كيان من دول عدة شرقي المتوسط يهمّش تركيا وحقوقها من ثروات هذه المنطقة، إلا أن تركيا حافظت على وجودها بشكل مستمر من خلال تحركات عدة بنيها اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا.
وكان رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، أكد مطلع أيار/مايو الماضي أن “ليبيا ملتزمة بالاتفاقية البحرية مع تركيا، ولا يمكنها التفريط بها أصلًا”.
وتابع “الاتفاقية البحرية مع تركيا أكسبت ليبيا مناطق ومساحات كبيرة جدا جدا لم نكن نحصل عليها في السابق”.
وأضاف “نحن نؤيد هذه الاتفاقية ونساعد ليبيا على الاستثمار في هذه المنطقة الاقتصادية”.
وفي السياق ذاته أشار الدبيبة إلى أن حكومته “تختلف مع اليونان في تقييم اتفاقيتنا مع تركيا، وهي اتفاقية تخدم الشعب الليبي وتعود بكل الفائدة عليه”.
اقرأ أيضا..
أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، في 10 كانون الأول/ديسمبر 2020، أن تركيا ستواصل أعمال الحفر والتنقيب عن الطاقة شرقي المتوسط.
وقال دونماز في كلمة له خلال مشاركته في مناقشات ميزانية الحكومة المركزية التركية للعام 2021، في البرلمان التركي، إن “تركيا ستواصل أنشطة الاستكشاف والحفر في كل من البحر الأسود وشرقي المتوسط”.
وأوضح دونماز أن “هذه الأنشطة ستتواصل بحزم دون المساس بحقوقنا المشروعة الناشئة عن القانون الدولي في المنطقة”.
وأشار الوزير إلى أنه “تم إجراء ما مجموعه 9 عمليات حفر في أعماق البحار باستخدام سفينتي الحفر (الفاتح) و(يافوز) في مواقع حددتها سفن الأبحاث الزلزالية الخاصة بنا، ولا يزال هناك حفر واحد في المياه العميقة”.
ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن هدف تركيا هو تصدر قائمة الدول في كل مجالات الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن تركيا تحتل المرتبة الـ 12 عالميا في هذا المجال.
وتسعى تركيا إلى إيجاد سبيل لحل أزمة شرقي المتوسط عبر الحوار والتعاون، وترفض بشكل نهائي حبسها في سواحل ولاية أنطاليا، حيث تمتلك أطول شريط ساحلي على البحر المتوسط، الأمر الذي تنكره اليونان بشكل مستمر من خلال التحريض الدائم على تركيا.





