يشهد سوق العقارات التركي إقبالا كثيفا على شراء العقارات في تركيا عامة وفي مدينة إسطنبول بشكل خاص، سواء من قبل المواطنين الأتراك أو الأجانب على حد سواء.
وبحسب خبراء في مجال العقارات، فإن الاستثمار العقاري بمدينة إسطنبول هو الأفضل إذا تم أخذ مواصفات العقار وموقعه ضمن أيّ من أحياء المدينة بعين الاعتبار.
ووفق تقديرات رسمية تركية، فإن مدينة إسطنبول تضم أغلى المساكن والأراضي في تركيا، حيث ارتفعت قيمة الأراضي فيها بنسبة 150% خلال العاميين الماضيين، بينما لم يتبق أراض شاغرة في منطقتين منها بسبب الإقبال الشديد عليهما.
وتشير التقديرات إلى أن قيمة أراض إسطنبول، التي تم قياسها بـ 9.4 تريليون ليرة في عام 2018، وصلت إلى 23.4 تريليون ليرة بنهاية العام الماضي 2020.
أغلى الأحياء وسعر المتر المربع فيها
سجّل حي شيشلي العريق الواقع في القسم الأوروبي من المدينة أعلى قيمة للأراضي، حيث بلغ متوسط سعر المتر المربع الواحد فيه 28 ألفا و 270 ليرة.
ويليه حي بيوغلو بـ 27 ألف ليرة، وبشيكتاش بـ 22 ألف 746 ليرة، ثم كاديكوي في القسم الآسيوي من المدينة بـ19 ألف و 600 ليرة، وبكيركوي بـ 18 ألف و 400 ليرة، فيما بلغ متوسط سعر المتر المربع الواحد في منطقة زيتين بورنو، 15 ألفاً و 326 ليرة.
لا توجد أراض فارغة في منطقتين
من ناحية أخرى، ووفقًا لنتائج بحثية تركية، فإنه لا يوجد أراض شاغرة في منطقتي إسنلار و غونغوران.
كما أنه لوحظ في عمليات البحث أن منطقة كاديكوي، التي كانت في المركز الأول عام 2018، تراجعت إلى المركز الرابع نهاية 2020.
فيما سُجلت مناطق سيليفري، تشاتالجا، أرنافوتكوي، شيلا، بيوك تشكمجه، بيكوز، توزلا، عمرانية، بيليك دوزو وبنديك، على أنها ذات الحركة الأعلى من ناحية البيع والشراء والاستثمار في إسطنبول.
اقرأ أيضا..
رجّح مهتمون بالقطاع العقاري في تركيا، في 27 كانون الثاني/يناير 2021، ارتفاع أسعار العقارات في تركيا بشكل تدريجي خلال العام الجاري، وبنسبة قد تصل إلى 50%.
وأضافت المصادر ذاتها في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن زيادة الأسعار في المنازل الجديدة ستبدأ في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 20%، وستزيد في النصف الآخر من العام الجاري أيضا بنسبة 20%، لافتة النظر إلى أن الزيادات بدأت في الظهور ولكن يختلف معدل الزيادة من ولاية إلى أخرى.
وفي هذا الصدد قال رجل الأعمال العربي، رئيس مجلس إدارة شركة “عمران ترك” العقارية، عبد العزيز الكاشف، في تصريح لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “نسبة المبيعات الكبيرة التي حدثت العام الماضي والتي ساهمت بجزء منها شركة (عمران ترك)، كان سببها انخفاض سعر الفائدة في البنوك، وجذب الكثير من العملاء وحتى الأجانب والعديد من الجنسيات المختلفة”.
وأعرب الكاشف عن أمله في “أن لا تؤثر هذه الزيادة على نسبة المبيعات هذا العام، وأن تزيد نسبة الإقبال على شراء العقارات من قبل الأجانب بعد تباطوء أو زوال جائحة (كورونا) إن شاء الله”.
وخلال العام الماضي 2020، ورغم جائحة “كورونا”، تم بيع 1.499.316 منزلًا في جميع أنحاء تركيا، وتم تسجيل رقم قياسي تاريخي في شهر حزيران/يونيو الماضي، حسب المصادر المهتمة بالقطاع العقاري.
وتم تعويض الخسائر في النصف الأول من العام من بداية الجائحة، عندما خفضت البنوك الحكومية معدل الفائدة إلى 0.64%، و 0.74% للنصف الثاني من العام.
يذكر أنه في 15 كانون الأول/ديسمبر 2020، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي، أنه تم بيع 112 ألفاً و483 عقار في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وحده في عموم تركيا، حيث حلّت ولاية إسطنبول في المرتبة الأولى من حيث عمليات البيع، مسجلة بيع 21158 عقار في الشهر ذاته، تلتها أنقرة بـ 10 آلاف و710 عقارات بزيادة قدرها 9.5%، ثم إزمير بـ 6 آلاف و574 مبيعاً وارتفاعا قدره 5.8%.
