دوليسياسةمميز

مركز أبحاث بريطاني: أوكرانيا بحاجة لزعيم مثل أردوغان للخروج من أزماتها

نصح أحد مراكز الأبحاث البريطانية، الجمعة، أوكرانيا للخروج من المشاكل والأزمات التي تعاني منها بأن تمتلك زعيما مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، “يستطيع إدارة سياسة خارجية قوية والتعبير عن أفكاره بقوة”.

وقام “معهد المملكة المتحدة للدراسات الدفاعية والأمنية” بتحليل التطورات التجارية والعسكرية والاقتصادية المتنامية والمتطورة بين تركيا وأوكرانيا.

وذكر المعهد في التحليل الذي يدرس الوضع في كييف، أنه “بالنسبة لأوكرانيا فإنها عالقة بين عدد من المشاكل بين الاتحاد الأوروبي والـ(ناتو)، وروسيا وآسيا”.

وأضاف أن “أوكرانيا تحتاج سياسة خارجية مستقلة مثل التي يتبعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لضمان ظهور زعيم أوكراني يستطيع أن يخلق أفكاره ويعبر عنها بقوة”.

ولفت التحليل الانتباه إلى حالة عدم اليقين لدى تركيا وأوكرانيا في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قائلا “كان لدى الأوكرانيين دائمًا شكوك حول موثوقية ألمانيا عندما يتعلق الأمر بالعلاقات مع روسيا”.

وأشار إلى أن “أوكرانيا تحتل المرتبة الثانية على مستوى العالم في نطاق المشاريع التي تنفذها شركات البناء التركية، والخطوط الجوية التركية هي أكبر شركة طيران في أوكرانيا”.

وأردف أنه “لدى تركيا وأوكرانيا حاليًا 30 مشروعًا مشتركًا لإنتاج المعدات العسكرية، في حين يعقد وزيرا الخارجية والدفاع الأوكرانيان اجتماعات منتظمة في 2+2 مع نظرائهم الأتراك، وسيتم توقيع اتفاقية تجارة حرة بين البلدين في الأشهر المقبلة”.

وأوضح أنه “لدى تركيا وأوكرانيا وجهات نظر جيوسياسية متشابهة، فتركيا داعم قوي لوحدة أراضي دول المنطقة وتشكك في الدول التي تدعم النزعة الانفصالية”.

وتابع “لذلك أدانت تركيا ضم شبه جزيرة القرم ودعمت وحدة أراضي أذربيجان كما رأينا في (قره باغ)”، مضيفا “كما تدعم تركيا مبادرة منصة القرم التي وضعها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتسليط الضوء على استمرار احتلال روسيا غير الشرعي دوليًا”.

وبيّن التحليل أن “تركيا وأوكرانيا لديهما مصالح مماثلة في أذربيجان.. وقد أيد كلا البلدين حق أذربيجان في تحرير أراضيها في (قره باغ)، التي احتلتها أرمينيا لما يقرب من ثلاثة عقود”.

واستطرد أن “الاتحاد الأوروبي لن يقدم سوى تكامل أوثق وتوسيع العلاقات لتركيا وأوكرانيا، اللتين تقعان على الهامش الأوروبي”.

وختم التحليل بالقول إنه “في هذا المستقبل الغامض، من الواضح أن الشراكة الاستراتيجية بين تركيا وأوكرانيا ستستمر في التوسع، لا سيما في المجال العسكري”.

اقرأ أيضا..

أشاد وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، بالعلاقات التركية الأوكرانية، مشيرا لأهمية الدعم التركي لأوكرانيا “خاصة عندما تخلى عنا الجميع”.

وأضاف كوليبا في تصريحات صحفية، في 6 تموز/يوليو 2021، إن الدعم التركي لأوكرانيا جاء بشكل خاص بمجال التعاون في قطاع الصناعات الدفاعية، قائلا إن “تركيا دعمتنا في قطاع الدفاع عندما تخلى عنا الجميع”.

وتابع أن “العديد من الدول في العالم رفضت بيع السلاح لأوكرانيا لأسباب سياسة”، لافتا إلى أنه “تم حل هذه الأزمة بالتعاون مع عدة دول وعلى رأسها تركيا”.

وأردف “بالرغم من ذلك استطعنا حل مشاكلنا العسكرية والتقنية بالاتفاق مع دول مثل تركيا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة”.

وحول انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي الـ”ناتو”، قال كوليبا إن “أوكرانيا ستكون عضواً في الحلف ولكنها بحاجة إلى المزيد من الوقت”.

وتابع “يجب أن نحمي حدودنا بالشراكة مع بلدان أخرى حتى نصبح عضواً في الـ(ناتو)”.

يشار إلى أنه في 20 حزيران/يونيو 2021، أكد كوليبا أن “أوكرانيا ستستخدم الطائرات المسيرة التركية للدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم من روسيا”.

وشدد كوليبا في تصريحات صحفية أن “الطائرات المسيرة التركية جيدة جدا”، مضيفا أن “الطائرات المسلحة بدون طيار ضرورية لردع روسيا”.

وفي السياق، وصف الوزير الأوكراني تركيا أنها “دولة تحترم نفسها وتحظى باحترام الدول الأخرى”، لافتا إلى أن “أنقرة لم ترضخ للضغوط من قِبل موسكو”.

زر الذهاب إلى الأعلى