حدث في مثل هذا اليومسياسةمميز

أردوغان: سنواصل كفاحنا ضد تنظيم “غولن” ولن نعفو عن الخونة

تزامنا مع إحياء تركيا الذكرى السنوية الخامسة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها تنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي في 15 تموز/يوليو 2016

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، على أن تركيا ستواصل الكفاح ضد تنظيم “غولن” الإرهابي، والقضاء على كافة بؤر الفتنة والفساد، مشددا أن “تركيا لن تعفو عن الخونة”.

كلام أردوغان جاء في خطاب للشعب التركي بالمجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة، بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذها تنظيم “غولن” الإرهابي في 15 تموز/يوليو 2016.

ودعا أردوغان في بداية خطابه بالرحمة لـ 251 شهيدا قضوا ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة برصاص خونة تنظيم “غولن” الإرهابي، كما دعا بالصحة والعافية للجرحى والمصابين.

وتابع “سنبقى يقظين ضد كل التنظيمات الإرهابية وخاصة (غولن)، كذلك ضد جميع بؤر الفتنة والفساد كي لا تتعرض تركيا لخيانة مماثلة”.

وأشار إلى “المناوبات الديمقراطية التي قام بها الشعب التركي واستمرت 27 يومًا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في جميع الولايات التركية”، معربا عن شكره لجميع المواطنين الذين شاركوا فيها.

ولفت أن “التنظيمات الإرهابية سلمت إحداها الأخرى راية الخيانة بدءًا من (غولن) ثم PKK وصولا إلى (داعش)، والهدف كان إخضاع تركيا واستعباد شعبها”.

وأوضح أن “من خطط لكل شيء في سلسة الخيانة المذكورة، لم يضع في الحسبان أن أبناء الشعب التركي يقدمون أرواحهم فداء لوطنهم”.

وتابع “لم يضعوا في الحسبان أيضا قول الله تعالى: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

وذكر أن “الشعب التركي أظهر في 15 تموز 2016 شجاعة وعزما وتصميما أدهش العالم، وأثبت مجددا أن تركيا لا تقهر”.

وأضاف “فليشهد الله وليكن الشعب على ثقة بأنني ما كنت لأتردد لحظة في التقدم نحو الشهادة لو وقعت مواجهة بيننا وبين الانقلابيين في مرمريس أو إسطنبول ليلة محاولة الانقلاب”.

وذكر أن “الجميع رأوا كيف أن عشرات الآلاف من المواطنين تجمعوا في المطار بإسطنبول، وكانوا على استعداد لنيل الشهادة دون أي تردد”.

واستطرد “ننظر بعين الغبطة لإخواننا الذين نالوا شرف الشهادة ليلة 15 تموز (..) وبما أن الله لم يرزقنا هذا المقام فهذا يعني أن ثمة مهام ينبغي علينا القيام بها في الدنيا”.

وأكد أردوغان أنه “وفق هذا المفهوم ستواصل الحكومة التركية العمل الدؤوب متجاوزة العقبات لتنمية البلاد وتطويرها وصون وحدتها وبناء مستقبلها المشرق”.

وأردف “اجتزنا معظم مفترقات الطرق الحرجة، وأمامنا الآن عتبة أخيرة (الانتخابات المقبلة) للوصول إلى أهدافنا لعام 2023”.

وأشار أردوغان إلى أن “تركيا تعرضت للكثير من الهجمات والمكائد على مر تاريخها، وناضلت وقدمت الشهداء في سبيل الدفاع عنها”.​​​​​​​

وذكر أن “الشعب التركي يعرف كيف يصفح عن العدو عند اللزوم ويعقد تحالفات جديدة عند الضرورة، إلا أنه لا يسامح الخائن ولا يعفو عمن يقف وراء الخونة”.

وأضاف “لذلك سنواصل الكفاح حتى تحييد ومعاقبة آخر عضو في تنظيم (غولن) مهما كلف الأمر”.

وشدد على أنه “لا صفح ولا تسامح مع من رفع السلاح بوجه الشعب وسفك دماء أبنائه وطمع في السيطرة على مقدراته وسعى لإدخاله في نفق مظلم”.

وأوضح أن “من يتشدق بالحقوق والقانون والعدالة مع عناصر (غولن) و PKK والتنظيمات الإرهابية الأخرى سواء في داخل تركيا أو خارجها، يخفي غايات مظلمة ضد البلاد وشعبها”.

وفي ختام حديثه لفت أردوغان أنه “سيجري زيارة إلى جمهورية شمال قبرص التركية يومي الإثنين والثلاثاء القادمين”، مشيرًا إلى أنه “سيقيم صلاة العيد هناك”.

وشهدت العاصمة التركية أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف تموز/يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لتنظيم “غولن” الإرهابي، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقرّي البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار “أتاتورك” الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي أوقع نحو 251 شهيدًا وإصابة ألفين و 196 آخرين.

جدير بالذكر أن عناصر تنظيم “غولن” الإرهابي قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ويقيم “غولن” في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى