
علقت الأحزاب التركية المعارضة، اليوم الإثنين، على قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد التي قضت بتجميد اختصاصات البرلمان وحصر السلطات التنفيذية في رئاسة الجمهورية التونسية، فيما دعت بعضها الحكومة التركية للتشاور والإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة مع تونس.
وأعرب رئيس حزب “الديمقراطية والتقدم” (DEVA) المعارض في تركيا، علي باباجان، في بيان، عن قلقه بشأن تجميد صلاحيات البرلمان التونسي، داعيا إلى “الحفاظ على المكاسب التي حققتها تونس على طريق الديمقراطية التشاركية والتعددية”.
وأضاف “نشعر بقلق بالغ إزاء المبادرة التي تعلق البرلمان المنتخب ديمقراطيا في تونس، ونعتقد أنه من الضروري الحفاظ على المكاسب التي حققتها تونس على طريق الديمقراطية التشاركية والتعددية”.
من جانبه، أعرب رئيس حزب “السعادة” التركي المعارض “تمل قره ملا أوغلو”، عن قلقه حول تطورات الأوضاع في تونس، مضيفا “نتوقع عودة الأوضاع إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن”.
وقال إن “تعليق إرادة الشعب التونسي جعلنا نشعر بقلق بالغ، لافتا أن “إقالة رئيس الوزراء وتعليق أنشطة البرلمان سيلحق ضررا كبيرا بتونس”.
وأردف “نتوقع استمرار الإنجازات وعودة الأوضاع الطبيعية في أسرع وقت ممكن، ونعتقد أن هذا مهم جدا لسلام وهدوء تونس وشعوب المنطقة”.
بدوره، علّق حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، على الأحداث في تونس واصفا إياها بـ”الانقلاب المدني”.
وقال المتحدث باسم الحزب، فائق أوزتراك “حدثت تطورات مؤسفة في تونس، وعلق رئيس الجمهورية نشاط البرلمان.. هذا انقلاب مدني على البرلمان الذي يجسد الإرادة الوطنية، ومن غير المقبول عدم سماح العسكر لرئيس البرلمان من دخوله”.
أما حزب المستقبل المعارض بقيادة أحمد داوود أوغلو فقد أدان بشدة “محاولة الانقلاب” في تونس، مضيفا أن “حقيقة عدم السماح لرئيس مجلس النواب رشيد الغنوشي ونواب الشعب بدخول مجلس النواب، والاعتداءات على مراكز حركة النهضة في بعض أنحاء البلاد، تزيد من مخاوفنا بشأن ما يحدث في تونس الشقيقة”.
وأكد أنه “على الجيش أن يظل محايدًا، ولا يجب أن يتدخل في السياسة، ويجب أن يبدأ النظام الدستوري والمؤسسات بالعمل مرة أخرى”، مشيرا إلى أن “الكلمة الأخيرة في مستقبل البلاد يجب أن تكون ملكًا للشعب التونسي، الذي يتمتع بديمقراطية كافية”.
وأوصى الحزب الحكومة التركية ببعض المقترحات الأولية للتعامل مع “محاولة الانقلاب” في تونس، وفيما يلي أبرزها:
– تطوير التشاور الوثيق مع الإدارة التونسية عبر مختلف القنوات دون قطع الجسور والدخول في مواجهة.
– يجب أن يتوجه أعلى وفد ممكن إلى البلاد على الفور، وإبداء الاقتراحات اللازمة عبر الاتصال مع جميع الأطراف ذات العلاقة والبحث في إمكانيات المساهمة في إرساء أرضية للمصالحة الاجتماعية بروح ودية.
– التشاور مع دول الجوار مثل ليبيا والجزائر اللتين تربط بلادنا بهما علاقات وثيقة حول التطورات التونسية، ونقل الآراء التي سيتم تشكيلها على أساسها إلى الإدارة التونسية بتفاهم صادق وبناء (بأقصى قدر من الحساسية إلى حقيقة أنه لا يعني التدخل الأجنبي).
– دعم الديمقراطية في تونس ببيان مشترك كأحزاب سياسية تركية، على أساس ضرورة إدانة الانقلابات، بغض النظر عمن/ من ولأي أسباب.
– ينبغي إجراء مشاورات وثيقة مع الدول التي يمكن أن تدعم عملية استعادة الديمقراطية، وخاصة الدول الأوروبية المجاورة لتونس.






