
تجسيدا لمقولة “شعب واحد في دولتين”، وتعبيرا عن محبته لتركيا، حرص أحد رجال الإطفاء الأذريين المشاركين بعمليات إطفاء حرائق الغابات في تركيا، على إنقاذ العلم التركي من الحرائق في منطقة مرمريس في ولاية موغلا جنوب غربي تركيا.
وحرص الأذري نائل جيلوف، الذي قدم إلى تركيا للمساهمة في مكافحة حرائق الغابات، ضمن مجموعة رجال إطفاء مكونة من مئات الأشخاص المنتسبين إلى وزارة حالات الطوارئ في أذربيجان، على إنقاذ علم تركيا من الاحتراق.
وقال جيلوف إن “العلم هو كل شيء بالنسبة لنا، لذلك لن ندعه يحترق هكذا.. نحن نحب الشعب التركي ونحن دائما معه”.
وتابع “دخلت أحد المنازل لمساعدة سكانه وإذ بي أجد المنزل فارغا، وأثناء خروجي وقعت عيني على العلم التركي الذي كان مرفوعا أمام المنزل وكانت فخشيت أن تقترب منه النيران، فأخذته وذهبت”.
وأعرب جيلوف عن أمله بأن يتم إنهاء حرائق الغابات في أقرب وقت ممكن في تركيا، مضيفا “ستظل أذربيجان دائما مع تركيا”.
والسبت الماضي، أعلنت أذربيجان أنها أرسلت فريقا مكونا من 53 سيارة و500 رجل إطفاء، فصلا عن معدات ومستلزمات مختلفة إلى تركيا للمشاركة في أعمال إخماد حرائق الغابات.
وذكرت وزارة حالات الطوارئ في أذربيجان في بيان، أنه “تم إرسال المجموعة الثانية من الفرق التابعة لوزارة حالات الطوارئ في أذربيجان إلى تركيا لدعم مكافحة حرائق الغابات”.
وأضافت أن “المجموعة تشمل إرسال 53 سيارة إطفاء و220 من أفراد الوزارة من أصل فريق مكون من 500 رجل إطفاء إلى تركيا، وذلك عن طريق البر”.
ولفتت إلى أن “المركبات التي تتحرك في القافلة ستصل إلى مناطق الحرائق في تركيا بعد يومين”.
وأوضحت أن “أذربيجان سترسل الأحد طائرة مروحية، و100 رجل إطفاء وطائرة برمائية إلى تركيا، (كدفعة ثالثة)”.
والجمعة الماضية، أعلنت رئاسة الوزراء الأذرية في بيان، أن “رئيس الوزراء علي أسدوف، أجرى مكالمة هاتفية مع نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، وأكد له أن أذربيجان تقف إلى جانب تركيا في المحن كما تقف معها في كل الأوقات”.
وأضاف البيان أن “أسدوف أكد استعداد أذربيجان لتسخير كافة إمكاناتها الضرورية وتقديم كل أنواع المساعدة لتركيا من أجل إخماد حرائق الغابات”.
وأوضح أسدوف في البيان أن “الرئيس إلهام علييف أصدر تعليمات إلى وزارة حالات الطوارئ لإرسال فريق مكون من 500 شخص، ومروحيات، ومعدات ومستلزمات ضرورية إلى تركيا بأسرع وقت، لتقديم المساعدة في إخماد حرائق الغابات”.
واندلعت حرائق غابات في عدة ولايات تركية جنوب وجنوبي غربي تركيا، بينها أنطاليا، أضنا، موغلا، مرسين، اضطرت معها السلطات إلى إخلاء عشرات القرى من السكان.
وحتى ظهر الاثنين، أسفرت حرائق الغابات في تركيا عن مصرع ثمانية أشخاص، وإصابة العشرات بجروح، فيما استنفرت السلطات التركية كافة إمكاناتها لإخماد الحرائق.
وكان وقف الديانة التركي ومختلف المؤسسات الإغاثية والمجتمعية التركية أطلقوا حملات لإعادة تشجير المناطقة المتضررة بفعل الحرائق في مختلف الولايات التركية.





