خطبة الجمعة في تركيا.. العبرة من حادثة كربلاء كي لا نعيش مثلها مجددا

ركّزت خطبة الجمعة في عموم مساجد تركيا، اليوم، على أهمية الاستفادة من مفاهيم حادثة كربلاء ويوم عاشوراء والأحداث التي جرت في تلك الأيام الفضيلة.

وجاء في خطبة الجمعة قوله تعالى “وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”، وقوله صلى الله عليه وسلم “أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم”.

وتابعت “إن التقويم الهجري يبدأ مع هجرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. ولا شك أن الهجرة ليست فقط ارتحال يتم من مكان إلى آخر”.

وأضافت “أما يوم الأربعاء القادم فهو يوم عاشوراء، العاشر من محرم، حيث رأى رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، عندما هاجر إلى المدينة المنورة، أن اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن سبب ذلك، فقال اليهود له إن (هذا اليوم هو يوم عظيم نجَى الله عَز وجل فيه موسى عليه السلام وقومه وأغرق فيه فرعون وقومه في اليم، فَكان موسَى عليَه السلام يصوم هذا اليوم حمدا وشكرا، ونحن كذلك نصومه لهذه الغاية)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نحن أحق بموسَى مَنَكم) وحث أمته ن تصوم يوم عاشوراء مع يوم قبله أو يوم بعده”.

وأكدت الخطبة أن “يوم عاشوراء في الوقت ذاته هو يوم حزن عظيم يصيب قلوبنا كلّما تَذكرناه، فهو اليوم الذي وقعت فيه حادثَة كربلاء، حيث أن حفيد رسولنا صلى الله عليه وسلم سيدنا الحسين الحبيب الذي وصفه مع أخيه الحسن بقوله صلى الله عليه وسلم (هما ريحانتاي من الدنيا)، وقوله (سيد شباب أهل الجنة) وما يزيد عن 70 مؤمنا جلهم من أهل بيت المصطفى صَلى الله عليه وسلم، قد نهلوا من كأس الشَهادة بعد أن قتلوا بكَربلاء في أحد أيام عاشوراء”.

وتابعت أن “حادثة كربلاء  هي ألم مشترك لَدينا جميعَا بصَفتنا الأمة الإسلامية هي جراح قلبية لتاريخنا، وكم هو محزن أننا نعيش اليوم أيضا كربلاءات جديدة من أجل الأطماع والمصالح وذلك لأننا لم نأخذ العبرة بشكل كَاف من الأحداث الأليمة التي كانت قد حدثت في الماضي، رغم أن ما يقع على كل مسلم يحترق قلبَه عنَد ذكر كربلاء ويتأوه عند استذكار سيدنا الحسَين رضَي الله عنَه، هو القراءة والفهََم الصحيح لحادثة كربلاء تلك”.

وختمت الخطبة أن “الالتفاف حول حس التوحيد والوحدة والمحافظة على وحدتنا واتحادنا كي لا نعيش كربلاءات جديدة، هو رؤية الحقيقة بالبصيرة والفطنة خلال أوقات الفتنة، وهو أيضا الوقوف في وجه الظلم والجور مثل سيدنا الحسين رضي الله عنه تماما”.

للاشتراك بقناة وكالة أنباء تركيا على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1

Exit mobile version