أردوغان يوجه رسالة لأوروبا بشأن اللاجئين

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أن "تركيا لن تتسامح أبدا مع الذين يستهدفون حياة طالبي اللجوء وممتلكاتهم ويهددون السلامة العامة"

انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تنصّل الاتحاد الأوروبي من مسؤولياته إزاء التعامل مع ملف اللاجئين، مؤكدا أن “تركيا ليست مستودعًا للاجئين من أجل فائدة أوروبا”.

كلام أردوغان جاء في مؤتمر صحفي عقده، عقب ترأسه اجتماعا للحكومة التركية، في العاصمة التركية أنقرة، اليوم الخميس.

وقال أردوغان إن “تركيا ليست مضطرة وغير مسؤولة أو موكّلة لتكون مستودعًا للاجئين من أجل فائدة أوروبا”.

وأضاف أن “تركيا ليست بلدا يمر منه كل من هب ودب ولن نتسامح أبدًا مع من لا يلتزم بقوانيننا وأنظمتنا ويتخذ مواقف تثير الفوضى”.

وحول طالبي اللجوء في تركيا، لفت إلى أنه “سنستكمل سريعاً الدراسات الشاملة التي تنفذها مؤسساتنا بشأن هذه القضية ونحل المسألة تماماً على المدى المتوسط”.

وتابع “لن نتسامح أبدا مع الذين يستهدفون حياة طالبي اللجوء وممتلكاتهم ويهددون السلامة العامة”.

وفّند أردوغان مزاعم المعارضة التركية حول وجود أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان في تركيا، مؤكدا أنه “لا وجود إطلاقاً لـ 1.5 مليون (من المهاجرين غير النظاميين الأفغان) في بلادنا كما تدعي أحزاب المعارضة، كل هذا محض أكاذيب”.

وحول الأوضاع في أفغانستان، قال أردوغان إن “غايتنا الأساسية تحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان ولأجل ذلك سنتواصل مع الحكومة التي ستشكلها (طالبان) إن استدعى الأمر ذلك”.

وتأتي تصريحات أردوغان تزامنا مع مزاعم من قبل أبرز أحزاب المعارضة التركية، حول استقبال تركيا أعدادا ضخمة من اللاجئين الأفغان، وذلك بعد سيطرة حركة “طالبان” الأفغانية على أفغانستان ما تسبب بموجة هجرة جديدة في البلاد.

وأمس الأربعاء، أكد أردوغان أن مهام القوات التركية المتواجدة في أفغانستان لم تكن لدواع قتالية، وأن الجنود الأتراك لم يتواجدوا هناك بصفة قوة أجنبية.

وقال أردوغان في مقابلة تلفزيونية محلية، إن “قواتنا في أفغانستان لم تكن أبدا قوة قتالية ولم نستخدم جنودنا هناك كقوة أجنبية”.

وحول تأمين مطار حامد كرزاي في العاصمة الأفغانية كابل، قال أردوغان “نضع خططنا وفقا للحقائق الجديدة المتشكلة ميدانيا ونواصل مفاوضاتنا على أساس ذلك”.

وشدد على أن “الوجود العسكري التركي في أفغانستان سيقوي يد الإدارة الجديدة في الساحة الدولية ويسهل عملها”.

وأضاف أن “ضمان أمن وسلامة مواطنينا في أفغانستان على رأس أولوياتنا”.

وواصل “نرحب بالتصريحات المعتدلة لقادة (طالبان)”.

وأضاف “قلنا سابقا إنه يمكن أن نستقبل قادة (طالبان) وما زلنا على موقفنا”.

وتابع “مستعدون لأي نوع من التعاون فيما يتعلق بسلام الشعب الأفغاني ورفاهية أقربائنا الأتراك الذين يعيشون في هذا البلد وحماية مصالح بلادنا”.

وأردف “الوقوف بجانب أفغانستان في السراء والضراء أحد متطلبات الوفاء بالعهد والأخوة أيا كانت الجهة الحاكمة”.

وكان عدد من قادة حركة “طالبان” الأفغانية، قد أبدوا رغبتهم في العمل مع الجماعات السياسية الأخرى لحكم البلاد.

والأحد الماضي، أعلن المتحدث باسم حركة “طالبان” ذبيح الله مجاهد، أن عناصر الحركة سيطرت على العاصمة الأفغانية كابل والمقرات الحكومية، إثر مغادرة القوات الأمنية لها.

وتمت السيطرة على كابل بشكل سلمي، دون أي قتال أو اشتباكات.

وفي نفس اليوم، غادر الرئيس الأفغاني أشرف غني البلاد، على عجل، بالتزامن مع وصول عناصر “طالبان” إلى مشارف كابل.

ومنذ أيار/مايو الماضي، بدأت حركة “طالبان” توسيع نفوذها في أفغانستان، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول نهاية آب/أغسطس الجاري.

للاشتراك بقناة “وكالة أنباء تركيا” على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1

 

 

 

 

 

Exit mobile version