
مونديال قطر 2022.. آلاف المتطوعين من أنحاء العالم
التطوّع في نشاطات المونديال.. ردٌّ جميل للمجتمع القطريّ وتطوير مهارات واكتساب خبرات وتبادل ثقافات
ضمن البرامج المنبثقة عن اللجنة العليا للمشاريع والإرث، يلعب برنامج التطوّع دوراً فاعلاً في الاستعدادات المتواصلة لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، التي يفصلنا عن انطلاق منافساتها أقل من عامٍ ونصف العام.
وبحسب ناصر المغيصيب، مدير إدارة استراتيجية التطوّع باللجنة العليا للمشاريع والإرث، فإنه “منذ إعلان اللجنة العليا في أيلول/سبتمبر 2018، تم فتح باب التطوع أمام الراغبين في دعم مشوار قطر نحو استضافة المونديال المرتقب، استقطب برنامج التطوّع أنظار واهتمام عشاق كرة القدم من أنحاء العالم كافة، كما استقبلت بوابة تسجيل المتطوعين أكثر من 380 ألف طلبٍ للإسهام في تنظيم المونديال، والمشاركة في الأحداث الرياضية التي تنظّمها قطر استعداداً للبطولة العام المقبل”.

وقال المغيصيب، في مقال نشر على الموقع الرسمي للجنة، إنه “كان للمتطوعين منذ الإعلان عن البرنامج حضور لافتٌ وبصمةٌ واضحة في إنجاح استضافة قطر لبطولاتٍ ومبارياتٍ دولية وإقليمية ومحلية، إلى جانب مشاركتهم في فعاليات تدشين استادات مونديال قطر 2022”.
وأضاف “في إطار رؤيتنا وخططنا الرامية إلى الاستفادة من خبرات ومهارات 20 ألف متطوّع خلال المونديال العام المقبل، نتطلّع إلى أن يُسجّل برنامج التطوّع سابقةً لا مثيل لها بمشاركة أكبر عددٍ من المتطوّعين في تاريخ الدولة”.
وتابع “في الوقت الذي ندرك فيه مدى صعوبة تحقيق هذا الهدف وما ينطوي عليه من تحديات، إلا أن مشاركة متطوّعينا في العديد من الفعاليات والبطولات الرياضية وغير الرياضية خلال الأعوام القليلة الماضية، تبثّ في نفوسنا العزيمة والإصرار على مواصلة العمل في سبيل تحقيق الهدف المنشود، وتبعث في قلوبنا الثقة بالتزام أبنائنا القطريين وأبناء الجاليات المقيمة في الدولة بدعم جهود قطر في تنظيم المونديال”.

وأكد المغيصيب “نحن على يقين تام بأن فريق المتطوّعين خلال المونديال سيلعب دوراً أساسياً في ترسيخ ثقافة التطوع في قطر، وتعزيز مكانة الدولة عالمياً على صعيد العمل التطوّعي”.
ووأوضح أن “استراتيجية برنامج التطوع في اللجنة العليا تتمحور حول تحقيق هدفين أساسيين، أوّلهما قصير المدى وهو الإسهام في إنجاح استضافة قطر لبطولة كأس العالم من خلال رفد المونديال بمتطوّعين من مختلف الجنسيات والثقافات لدعم تنظيم هذا الحدث الكروي الضخم؛ فيما يسهم ثانيهما بعيد المدى في بناء قاعدة بيانات من المتطوعين المؤهلين والقادرين على تقديم الدعم لدولة قطر خلال استضافتها لبطولة كأس العالم في 2022 والفعاليات الأخرى بعدها”.
وأضاف “حينما أشجّع مَن حولي على خوض تجربة العمل التطوّعي، أشير دائماً إلى الفوائد العديدة التي يجنيها المتطوّعون خلال هذه التجربة، ولعلّ أهمها ردّ الجميل للمجتمع الذي نعيش فيه، وتطوير المهارات الشخصية، واكتساب معارف وخبرات جديدة قد يصعب اكتسابها خلال تأدية المتطوع لمهام وظيفته، أو في أي سياق آخر”.

وتابع المغيصيب “من ناحيةٍ أخرى، يسهم التطوّع في إطلاع الفرد على ثقافات ولغات ومهارات الشعوب المختلفة، الأمر الذي يُكسب أفراد فريق المتطوعين مهارة تقبل الاختلاف واحترام الغير والتوصّل لفهم أفضل لجميع الثقافات، علاوة على إتاحة الفرص لبناء صداقات جديدة”.
وتحدث عن أنه “خلال العام الجاري كان للمتطوعين دورٌ هامٌّ في استضافة قطر لبطولتين هامّتين. ففي شباط/فبراير قدّم فريق من 1500 متطوّع كامل الدعم خلال بطولة كأس العالم للأندية FIFA 2020™، فيما أسهم ستة آلاف متطوّع في إنجاح استضافة قطر للتصفيات المؤهّلة لبطولة كأس العرب FIFA قطر 2021™.
ولفت إلى أنه “لا شكّ أن التجربتين أكسبتا المتطوّعين مهاراتٍ وخبراتٍ قيّمة على طريق إعدادهم للمشاركة في تنظيم مونديال العام المقبل، كما نعمل حالياً على وضع الخطط النهائية لإعداد خمسة آلاف متطوّع للمساعدة في استضافة قطر لبطولة كأس العرب في تشرين الثاني/نوفمبر ووكانون الأول/ديسمبر المقبلين”.
وأوضح أنه “رغم ارتباط جهودنا التطوّعية بالبطولات الكرويّة والفعاليات التي تدور في سياقها، إلا أنّ المتطوّعين أثبتوا براعتهم وكفاءتهم في دعم بعض المبادرات الخيرية والإنسانية في قطر. فخلال شهر رمضان الماضي، ساعد متطوّعو اللجنة العليا في توزيع وجبات الإفطار على الصائمين ضمن برنامج (الإفطار الجوّال) الذي أشرفت عليه جمعية قطر الخيرية. كما شارك ألف متطوّع في دعم جهود وزارة الصحة العامة في قطر للتطعيم ضد كوفيد-19”.
وقال “يُعدّ التواصل البنّاء مع متطوّعينا عنصراً هامّاً في تعزيز رسالتنا الرامية إلى دعم جهود الدولة في تنظيم فعاليات وبطولات رياضية وصولاً إلى مونديال 2022 وبعد إسدال الستار على منافساته”.

وأكد بالنيابة عن الجهة التي يمثّلها قائلاً “لن ندّخر وقتاً ولا جهداً لتزويد المتطوّعين بكافة المهارات والتدريبات اللازمة لضمان إعدادهم بشكلٍ احترافيّ يسهم في تعزيز مكانة قطر في المشهد الرياضيّ الدوليّ، ويقدّم نموذجاً يُحتذى به عالمياً في مجال العمل التطوّعي”.
هذا وتعمل دولة قطر جاهدة بأقصى طاقةٍ ممكنة لمواجهة العديد من التحديات التي شكلت خطراً على استضافة مباريات كأس العالم لكرة القدم على أراضيها العام المقبل، وآخر هذه التحديات تتجلّى بـ فايروس كوفيد-19 الذي ما زال يكبّل معظم النشاطات على اختلاف أشكالها حول العالم.







