أدانت محكمة النقض الفرنسية، الثلاثاء، إحدى الشركات الفرنسية أثناء عملها في سوريا، بتهمة التواطؤ مع تنظيم “داعش” الإرهابي، فيما كشفت وثائق مسربة عن علم الاستخبارات الفرنسية بتمويلها للتنظيم بالإسمنت.
وحسب محاضر القضاء الفرنسي، فإن “تنظيم (داعش) الإرهابي اشترى كميات كبيرة من الإسمنت من شركة (لافارج) الفرنسية، واستخدمتها في بناء تحصينات ضد قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية”.
وألغت المحكمة، قرار محكمة الاستئناف في باريس، القاضي بإبطال الاتهام، الموجه إلى”لافارج” لصناعة الإسمنت، بـ”التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية” في التحقيق بشأن أنشطتها في سوريا حتى العام 2014.
ويشكل قرار محكمة النقض، التي تعتبر أعلى هيئة قضائية فرنسية، انتكاسة كبيرة للشركة، المتهمة بدفع ملايين اليوروهات لجماعات إرهابية من بينها تنظيم “داعش”، لاستمرار العمل في مصنعها للإسمنت في شمال سوريا في بداية النزاع.
وأقرت “لافارج” بعد تحقيق داخلي بأن الشركة السورية التابعة لها دفعت أموالا لجماعات مسلحة لمواصلة عملياتها في البلاد بعد 2011، لكنها رفضت عدة تهم موجهة لها في تحقيق يجريه قضاة فرنسيون.
وكانت المحكمة العليا تنظر فيما إذا كان لمحكمة أقل درجة الحق في إسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية عن لافارج في هذا التحقيق، وقالت إنه يتعين على المحكمة إعادة النظر في قرارها.
من جهتها، كشفت الأناضول، عن علم الاستخبارات الفرنسية بتمويل شركة “لافارج” لتنظيم “داعش” الإرهابي بالأسمنت.
ونشرت الوكالة مراسلات ومستندات لمؤسسات فرنسية، تظهر اطلاع باريس على العلاقة القائمة بين شركة “لافارج” الفرنسية النشطة في سوريا و”داعش”.
وأظهرت الوثائق، قيام “لافارج” بإطلاع المؤسسات العسكرية والأمنية والاستخباراتية الفرنسية، على طبيعة علاقاتها مع التنظيم الإرهابي.
واتضح من خلال الوثائق، أن الاستخبارات والمؤسسات الرسمية الفرنسية، لم تحذّر “لافارج” من أنشطتها مع “داعش” التي تشكّل “جريمة ضد الإنسانية”، وعمدت على إبقاء الأمر سراً.
كما أكدت الوثائق أن “لافارج” حظيت بدعم من جهاز الاستخبارات الفرنسي.
وتواجه “لافارج” اتهامًا بدفعها مبلغ 13 مليون يورو لجماعات مسلحة بينها تنظيم “داعش” بين العامين 2013 و2014، لضمان استمرار العمل في مصانعها بسوريا.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2019 رفضت محكمة استئناف فرنسية اتهاما مبدئيا للشركة “بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية” ضمن نشاطها في سوريا.
للاشتراك بقناة “وكالة أنباء تركيا” على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1
