دوليقضاءهام

أمريكا تتراجع عن محاولتها التدخل بالقضاء التركي: نسعى للتعاون مع تركيا

على خلفية مطالبة الولايات المتحدة إلى جانب 9 دول بالإفراج عن المدعو عثمان كافالا

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الإثنين، تراجعها عن بيان أصدرته سابقا حاولت من خلاله التدخل بالنظام القضائي التركي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، في بيان، “بصفتنا الولايات المتحدة، نسعى للتعاون مع تركيا بشأن الأولويات المشتركة.. وسنواصل الانخراط في الحوار لحل أي خلافات”.

وتابع “بصفتنا إدارة بايدن، سنواصل دعم سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان على الصعيد العالمي.. نحن نسعى للتعاون مع تركيا بشأن الأولويات المشتركة”.

وواصل “وسنواصل الانخراط في الحوار لحل أي صراعات.. نعتقد أن أفضل سبيل للمضي قدمًا هو التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونعلم أن لدينا مصالح مشتركة مع تركيا في العديد من القضايا”.

كما تراجع سفراء 10 دول، من بينها الولايات المتحدة عن تدخلهم بشأن المدعو عثمان كافالا، المسجون بتهمة المشاركة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 تموز/يوليو 2016.

وقالت السفارة الأمريكية في بيان إن “الولايات المتحدة تؤكد مراعاتها للمادة 41 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.

وأكدت أنه “لن نتدخل في الشؤون الداخلية، وسنلتزم بالقانون”.

كما قامت كل من كندا وفنلندا والدنمارك وهولندا والسويد والنرويج ونيوزلندا وألمانيا وفرنسا، الموقعة أيضا على بيان التدخل بالشأن التركي الداخلي، بإعادة نشر تغريدة بيان الولايات المتحدة على “تويتر”، بعضها عبر الحسابات الرسمية لسفاراتها في أنقرة، وبعضها عبر الحسابات الشخصية للسفراء.

وتنص المادة 41 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية على “احترام الدبلوماسيين لقوانين ولوائح الدولة المعتمدين لديها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدولة”.

والسبت الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه أصدر تعليمات إلى وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو لإعلان سفراء 10 دول في تركيا “أشخاصا غير مرغوب بهم بأسرع وقت”.

كلام أردوغان جاء خلال كلمة ألقاها بحفل افتتاح سلسلة مشاريع تنموية في ولاية أسكي شهير، شمال غربي تركيا.

وقال أردوغان “أصدرت تعليمات إلى وزير الخارجية لإعلان السفراء العشرة أشخاصا غير مرغوب فيهم بأسرع وقت”.

وتابع “يجب على هؤلاء السفراء معرفة تركيا وفهمها وإلا فعليهم مغادرة بلادنا”.

والثلاثاء الماضي، أبلغت وزارة الخارجية التركية سفراء الدول الـ 10، رفض تركيا التام لبيانهم المشترك حول المدعو عثمان كافالا، المسجون في تركيا بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة مساء 15 تموز/يوليو 2016.

وقالت الوزارة في بيان أنه “تم إبلاغ الممثلين الدبلوماسيين لبعثات الولايات المتحدة، ألمانيا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، هولندا، السويد، كندا، النرويج ونيوزيلندا، برفض بيانهم غير المسؤول”.

وشددت أن “البيان غير المسؤول الذي صدر عن السفراء والقائمين بأعمال هذه الدول، عبر وسائل التواصل الاجتماعي في ما يتعلق بقضية قانونية يشرف عليها قضاء تركي مستقل، هو بيان مرفوض”.

وأكدت الوزارة “رفض أي محاولة هدفها الضغط على القضاء التركي وتسييس الدعاوى القضائية”.

ولفتت إلى أن “البيان مناف لما يدعيه السفراء والقائمين بأعمال هذه الدول، من الدفاع عن سيادة القانون والديمقراطية واستقلال القضاء”.

وذكّرت أن “الدستور التركي ينص أن تركيا دولة قانون وحقوق وديمقراطية تحترم حقوق الإنسان”، مشددة أن “القضاء التركي لن يتأثر بتصريحات من هنا أو هناك”.

ومساء الإثنين الماضي، استدعت وزارة الخارجية التركية، السفراء الـ 10 وذلك على خلفية تصريحاتهم حول عثمان كافالا (رجل أعمال تركي).

يشار إلى أن رجل الأعمال التركي عثمان كافالا، يمثل أمام القضاء التركي منذ عام 2017 على خلفية اتهامه بالضلوع في المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016.

للاشتراك بقناة “وكالة أنباء تركيا” على تليغرام.. عبر الرابط التالي: https://t.me/tragency1

زر الذهاب إلى الأعلى