
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أهمية سلام وأمن منطقة الخليج بأسرها بالنسبة إلى تركيا، لافتاً إلى “العمل الجدّي على تطوير التعاون مع الدول الخليجية على أسس الاحترام والمصلحة المتبادلة”.
كلام أردوغان جاء في خطاب ألقاه، الثلاثاء، خلال زيارة قام بها إلى القاعدة العسكرية التركية القطرية المشتركة في العاصمة القطرية الدوحة.
وخاطب أردوغان الجنود قائلاً “جميع شعوب الخليج هم إخوة حقيقيون لتركيا، بغض النظر عن أصولهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم”
وأكد أن “تركيا وقطر توليان أهميةً كبيرة لسلام وأمن منطقة الخليج بأسرها”، متابعا “لا نودّ على الإطلاق رؤية توترات وصراعات وعداوات في هذه المنطقة”.
وأعرب عن رغبته أن “تتطور هذه المنطقة التي تتمتع بإمكانات كبيرة سواء من حيث الثروات الباطنية أو من الناحية التجارية، في كافة المجالات، وأن تزداد قوة، ويسودها التضامن والأخوة”.
وأضاف “نعمل على تطوير تعاوننا مع دول الخليج على أسس الاحترام والمصلحة المتبادلة”.
وأشاد بـ”الدور القطري حيث وقفت دائماً إلى جانب تركيا في هجمات المضاربة التي تستهدف الاقتصاد التركي، وأظهرت ثقتها بتركيا”.
وبيّن أردوغان رمزية افتتاح مصنع صهر الزنك السبت الماضي في ولاية سيرت جنوب شرقي تركيا، ضمن شراكة تركية قطرية مميزة، موضحاً أن “مصانع الرصاص والفضة وحمض الكبريتيك التي تم وضع حجر الأساس لها بشراكة قطرية، ستوفر فرص عمل لإجمالي 7500 شخص”.
ولفت أ{دوغان إلى أنه “بالإضافة لهذه المشاريع المشتركة، فإن قطر لديها استثمارات في العديد من القطاعات في تركيا، وفي مقدمتها الصناعات الدفاعية”.
وأردف قائلا “لا نفرّق بين الأمن والاستقرار في كل من قطر وبلدنا”، مضيفا “لم نتردد في إبداء رد فعلنا حيال الظلم الذي تعرّض له أشقاؤنا القطريون، عملاً بشعار الصديق وقت الضيق”.
وأضاف “نقدّم الدعم اللازم لإخواننا القطريين الذين ساهموا بنموّ تركيا في محاور الاستثمار والتوظيف والإنتاج والتصدير”.
ولفت أردوغان إلى أن قطر التي تربطها بتركيا روابط دينية وتاريخية وثقافية وبشرية متجذرة، تتبوأ مكانةً مختلفة في قلوب الشعب التركي.
ومدح اللفتة القطرية بالوقوف إلى جانب تركيا، قائلاً “لا ننسى إطلاقاً تضامن أشقائنا القطريين مع شعبنا، لا سيّما إبّان محاولة 15 تموز/يوليو الانقلابية الدموية الفاشلة”.
وتوجّه أردوغان بالشكر لجميع القطريين وفي مقدمتهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على “احتضانهم الجنود الأتراك بمحبة كبيرة، وتخصيص القاعدة العسكرية لهم على الأراضي القطرية”، مبدياً تمنياته بـ”النجاح لقوات الأمن العاملة داخل تركيا وخارجها في مهامّها”.
وكان أردوغان قد زار العاصمة القطرية الدوحة يومي الإثنين والثلاثاء، للمشاركة في ترؤس الاجتماع السابع للهيئة العليا المشتركة التركية القطرية، والذي أسفر عن توقيع 15 اتفاقية في العديد من المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والعسكرية والدفاعية والسياحية والتنموية والتعليمية والثقافية وأيضاً الدينية.




