
عرض وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو تقييماً لإنجازات السياسة التركية الخارجية خلال العام 2021، مؤكدا نجاحها على عدة مسارات إقليمية ودولية، وخاصة أن تركيا تعود إلى الدبلوماسية السياسة بعد سنوات من التصعيد العسكريّ في عدة ميادين إقليمية وفي الشرق الأوسط.
جاء ذلك في إجابات الوزير التركي على أسئلة الصحفيين، الإثنين، في مقر وزارة الخارجية التركية في العاصمة التركية أنقرة.
وحول تطبيع العلاقات مع أرمينيا، توقّع تشاويش أوغلو أن “يُعقد أول اجتماع بين تركيا وأرمينيا في العاصمة الروسية موسكو”، مشددا على “أهمية اتباع خارطة طريق لهذه الغاية”.
وقال “انطباعنا أن الاجتماع الأول سيعقد في موسكو، ولمسنا هذه الرغبة لدى أرمينيا، وبخلاف الاجتماع نرغب أن يكون التواصل مباشراً، فقد عينّا ممثلين خاصين من أجل ذلك”.
ولفت تشاويش أوغلو لـ”ضرورة التواصل الهاتفي المسبق بين ممثلي تركيا وأرمينيا ،على أن يحدّد لاحقاً موعد ومكان للاجتماع الثنائي وجهًا لوجه والزيارات المتبادلة”، مشيرا إلى “قرب موعد إطلاق الرحلات غير المجدولة (شارتر) بين البلدين”.
وأكد تشاويش أوغلو “أهمية التشاور والتنسيق مع أذربيجان خلال عملية تطبيع العلاقات مع أرمينيا، متابعا “آمل أن تستمرّ أرمينيا على هذا النهج، فرسائلها إيجابية، ولكن نريد أن نرى الأفعال، ويمكننا اتخاذ الخطوات بشكل ثلاثيّ”.
وتطرّق الوزير التركي لـ”مواصلة الاتحاد الأوروبي سياسة المماطلة بشأن العديد من القضايا، بما فيها رفع تأشيرة الدخول إليه عن المواطنين الأتراك”.
وفي هذا الإطار، أكد أن “تركيا أنجزت بالفعل 67 إلى 68 من المعايير الـ 72 المطلوبة لرفع التأشيرة عن الأتراك”، لافتاً إلى “وجود اختلافات في كلمة أو كلمتين حول معايير مثل قانون الأحزاب السياسية ومكافحة الإرهاب”.
وحول المستجدات في العلاقة مع روسيا، بيّن تشاويش أوغلو أن “روسيا زادت من وجودها في إفريقيا عقب سوريا وشرق المتوسط وليبيا”، محذّر من “وصول التوتر بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وموسكو إلى أبعاد خطيرة”.
وأكد أن “تركيا تعدّ إحدى الجهات الفاعلة المركزية في معظم هذه التطورات المهمّة”، مضيفا أنه “أمام هذه التطورات عزّزنا مصالحنا الوطنية وساهمنا باستقرار منطقتنا من خلال الحفاظ على نهجنا الدبلوماسي، حيث إننا بعد انتصار أذربيجان، أخذنا زمام المبادرة للتعاون الإقليمي والتطبيع في القوقاز”.
وحول الملف الأفغاني، بيّن تشاويش أوغلو “أنشطة تركيا الإغاثية في أفغانستان، والدور الفعال الذي لعبته لمواجهة الفوضى في أفغانستان”، مشددا على “الأهمية الكبيرة النابعة من تأمين الاستقرار هناك ومنع حدوث أزمة إنسانية، وإلا فإن الإرهاب وموجات الهجرة ستؤثر على الجميع”.
وقال “من هذا المنطلق، تواجدت تركيا على الأرض عبر الهلال الأحمر وإدارة الكوارث والطوارئ، ووقف المعارف، والمنظمات المدنية، وقدّمت الدعم لأنشطة الإغاثة للأمم المتحدة، وافتتحت سفارتها، ودخلت في محادثات مع الإدارة المؤقتة هناك”.
وتحدث عن التعاون التركي القطري في إطار إدارة مطار حامد كرزاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابل.
كما لفت إلى أن “تركيا ستواصل دورها البنّاء من أجل خفض التوتر في منطقة البلقان، وهي تواصل محادثاتها مع الأطراف كافة في هذا المجال”.
وتحدث تشاويش أوغلو أيضاً عن التوتر الحاصل مع اليونان وإدارة قبرص الرومية شرقي البحر المتوسط، حيث شدّد أن “تركيا حافظت بشكلٍ حازم على الحقوق والمصالح المشروعة لها ولجمهورية قبرص التركية”.
وتطرّق إلى تواصل محادثات تطبيع العلاقات بين تركيا والعديد من الدول، لافتاً إلى أنها “اتخذت خطواتٍ مهمّة بخصوص تطبيع العلاقات مع دول الخليج ومصر”.
وأشار إلى الدعم الذي تتلقاه تركيا من شريحة واسعة بما فيها الغرب، في إطار تنفيذ العودة الآمنة والطوعيّة للسوريين إلى بلدهم.
ولفت إلى تعميق العلاقات التركية الإفريقية خلال العام الجاري، وتعميق وجودها في القارة الإفريقية.
وفي الملف الليبي، قال تشاويش أوغلو إن “تركيا زادت من تواصلها مع كافة الفئات في ليبيا”.
كما أشار تشاويش أوغلو إلى قيام تركيا بالمصادقة على اتفاق باريس للمناخ.





