افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، متحف عدنان مندريس للديمقراطية في ولاية آيدن غربيّ تركيا.
وكانت ولاية آيدن قد بنت المتحف بتوجيهات من رئاسة الجمهورية التركية، إحياءً لذكرى رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس الذي يمثل رمزاً للنضال من أجل الديمقراطية في تركيا.
وبعد الافتتاح، تجوّل أردوغان في أجنحة المتحف، واطّلع من القائمين عليه على محتوياته.
ومن بين مقتنيات المتحف، جرارٌ استخدم في مزرعة مندريس عام 1954، وسيارة استخدمها بين العامين 1950 و1960، إضافةً إلى مقتنيات مندريس الشخصية وصوراً ووثائق تعود له.
وكان مندريس قد احتُجزَ مع رئيس الجمهورية محمود جلال بيار وعددٍ من الوزراء وأعضاء من حزب مندريس في جزيرة “ياسّي أدا” في بحر مرمرة، بعد انقلابٍ عسكري على حكومته في 27 أيار/مايو 1960، نفذه جنرالات وضباط ليسيطروا على السلطة، بحجة أن حكم مندريس يتنافى مع مبادئ العلمانية التي تقوم عليها الجمهورية التركية.
من الإجراءات التي أثارت حفيظة الانقلابيين ضدّه أن حكومته أقرّت تخفيف الإجراءات العلمانية الصارمة التي اتخذتها حكومة سلفه إينونو، مثل إعادة رفع الأذان وقراءة القرآن باللغة العربية والتعليم الديني إلى المناهج الدراسي، وضمان حرية المعتقد والديمقراطية.
وبعد سجنه بـ16 شهراً أقدم الانقلابيون على إعدامه ووزيري المالية والخارجية، في 17 أيلول/سبتمبر 1961، بعد سلسلة محاكمات عسكرية صورية أمام محكمة أُنشئت خاصة للنظر بالتهم الموجّهة إلى المعتقلين السياسيين، ودفنوهم في الجزيرة التي كانوا معتقلين فيها.
وعام 1990، أعادت تركيا رسمياً الاعتبار إلى مندريس، بقرارٍ رئاسي من الرئيس تورغوت أوزال ودعمٍ من مجلس النواب، حيث أعيدت رفاته ليدفن في مقبرة خاصة في إسطنبول قريباً من الباب العالي، تعويضاً عن الخطأ الفادح بحقّ هذا المناضل التركي الذي كان رجل دولة بحق.
وفي 27 أيار/مايو 2020 اختار أردوغان اليوم الموافق لذكرى الانقلاب ليعيد افتتاح جزيرة ياسّي أدا للسياحة تحت اسم “جزيرة الديمقراطية والحريات”، تكريماً لنضالات مندريس.
