0

خلال مؤتمر في إسطنبول.. قطر تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية

شاركت دولة قطر في اجتماعات الدورة الأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، المنعقدة في ولاية إسطنبول بتركيا، والتي ستختتم أعمالها غداً الثلاثاء.

ترأس وفد دولة قطر الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، بحسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”.

وأكد الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني، في كلمة ألقاها باسم المجموعة العربية خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري للجنة، على أهمية توثيق أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري تحت مظلة الكومسيك، خاصة في ظل المتغيرات العالمية الحالية التي تدفع البلدان إلى المزيد من التنسيق لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأشار إلى أن الاجتماع يمثل فرصة لتبني مبادرات من شأنها تعزيز التجارة البينية بين الدول الأعضاء في المنظمة، والعمل على إزالة العقبات التي تحد من مستوى التبادل التجاري والاستثماري، تحقيقاً لهدف خطة العمل العشرية لمنظمة التعاون الإسلامي الرامية إلى رفع حصة التجارة البينية إلى نسبة 25 بالمئة بحلول عام 2025.

ولفت إلى أن 27 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة تمكنت من تحقيق هدف زيادة التجارة البينية الإسلامية، معرباً عن أمله في تكثيف الجهود ليصل باقي الأعضاء إلى هذا الهدف بحلول العام المقبل، بهدف تعزيز مستوى التجارة البينية بين الدول الإسلامية.

وأعرب عن ثقته في أن القرارات والتوصيات التي ستصدر عن الاجتماع ستدعم آليات تعزيز التعاون وتطوير التجارة البينية بين الدول الأعضاء في المنظمة، إضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف على المستويين الاقتصادي والتجاري.

وأشار في ختام كلمته، إلى أن هذا المنبر يشكل فرصة لفتح آفاق جديدة لتحفيز الاستثمار المشترك، وتعزيز قدرات التجارة الإلكترونية للدول الأعضاء عبر تبني تقنيات التحول الرقمي، بما يسهم في تحقيق الفائدة لشعوب دول المنظمة.

وجرى خلال أعمال الدورة مناقشة تقرير تنفيذ استراتيجية الكومسيك، واستعراض البرنامج التنفيذي لمنظمة التعاون الإسلامي 2025، حيث قدمت الأمانة العامة تقريراً مرحلياً حول تنفيذ برنامج العمل 2025 للمنظمة.

كما تناول الاجتماع التطورات الاقتصادية العالمية، مع التركيز بشكل خاص على تأثيرها على الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات من بينها تعزيز التعاون المالي بين الدول الأعضاء، وتحسين النقل والاتصالات، وتطوير قطاع السياحة، وزيادة الإنتاج الزراعي واستمرارية الحفاظ على الأمن الغذائي، والتعاون في مجال التحول الرقمي، فضلاً عن تبادل وجهات النظر حول “التحول الرقمي لأنظمة الدفع في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي”.

وناقش الاجتماع كذلك عدداً من الموضوعات ذات الصلة بالتجارة البينية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، كما تناول رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز دور القطاع الخاص في التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وقدم المركز الإسلامي لتنمية التجارة تقريره حول التطورات الأخيرة لاجتماعات القطاع الخاص.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، التي تأسست عام 1981، تعد الإطار الأساسي للتعاون الاقتصادي والتجاري متعدد الأطراف في العالم الإسلامي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى