أسواق السندات تصرخ: لا للحرب ولماذا لا يريد ترامب توسع الصراع الإيراني الإسرائيلي؟ (مقال)

في كل مرة تتصاعد فيها التوترات الجيوسياسية، يلجأ المستثمرون إلى سندات الخزانة الأميركية باعتبارها أحد أكثر الملاذات أماناً في العالم. لكن هذه القاعدة التاريخية انكسرت مؤخرًا.

فرغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تتجه الأموال إلى سندات الخزانة طويلة الأجل. بل على العكس، تشهد الأسواق هروباً جماعياً منها.. فما الذي تغيّر؟

أزمة الدين الأميركي: قنبلة موقوتة

الأرقام وحدها كفيلة بتوضيح حجم الخطر:

بهذا المستوى من العجز المزمن، لا يعود الحديث عن تقلبات السوق، بل عن أزمة هيكلية تهدد قدرة أميركا على تمويل نفسها.

الحرب القادمة والانفجار المالي

في حال دخول الولايات المتحدة في حرب جديدة مع إيران – أو تورطها في صراع أوسع في الشرق الأوسط – ستكون التكلفة كارثية:

الأسواق العالمية: من بيع النفط إلى بيع السندات

ارتفاع أسعار الطاقة سيدفع الدول المستوردة إلى:

بهذا الشكل، ستتحول سندات الخزانة من ملاذ آمن إلى عبء ثقيل على الأسواق الدولية.

في دوامة الدين.. لا مخرج سوى الطباعة

في ظل هذه السيناريوهات:

لماذا السداد مستحيل عند هذه المستويات؟

حين يتجاوز الدين 200% من الناتج المحلي:

الحقيقة التي لا يريد أحد مواجهتها

أكثر من 30 تريليون دولار من الدين الأميركي تم إضافته منذ عام 2000 — معظمها بسبب حروب الشرق الأوسط وأفغانستان.

الأمن القومي الأميركي لم يربح… لكن الدين انتصر.

في الختام:

في الحروب، يُقتل المنطق أولا، ثم تموت الأسواق بعده.

لقد كانت الدولار الأميركي وسندات الخزانة هما أقوى أسلحة أميركا الاقتصادية.

لكن إذا فقدت واشنطن هذه الأسلحة بفعل سياساتها التوسعية والعدوانية، فقد تخسر معها ريادتها العالمية إلى الأبد.

Exit mobile version