أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية IHH، عن مواصلة فرق البحث والإنقاذ التابعة لها جهودها المكثفة منذ خمسة أيام على التوالي، لمساعدة السلطات السورية في إخماد الحرائق الضخمة التي اندلعت في غابات منطقة جبل التركمان بريف مدينة اللاذقية على الساحل السوري.
يأتي ذلك في وقت ما تزال فيه الحرائق مشتعلة بسبب الظروف المناخية الصعبة ورياح قوية تُعيق عمليات السيطرة عليها.
وشاركت فرق الإنقاذ من ولايات تركية عدة، من بينها غازي عنتاب وهاتاي وأضنة، بالإضافة إلى فرق ميدانية تعمل داخل الأراضي السورية، في عمليات الإطفاء والتبريد على الأرض.
وشهدت هذه الجهود مشاركة 12 متطوعًا ووحدتين من الآليات المتخصصة في دعم عمليات إخماد النيران، ضمن إطار الاستجابة الطارئة التي تنفذها الهيئة في الجبل الواقع شمال غربي سوريا.
وتتركز العمليات حاليًا في مناطق الغابات الكثيفة مثل الفرنلق ووادي البدروسية، حيث تسببت الحرائق في تدمير مساحات كبيرة من المساحات الزراعية والغابية.
كما هددت التمادي السريع للنيران المناطق السكنية المجاورة. وتشير المعلومات إلى أن بعض الحرائق نتجت عن اشتعال مخلفات الحرب القديمة المنتشرة في المنطقة، ما زاد من تعقيد الوضع الأمني والبيئي.
ولمواجهة هذا الوضع الطارئ، تم توجيه دعم لوجستي كبير من قبل عدد من الدول، حيث أرسلت الأردن وتركيا فرق إطفاء مؤازرة متخصصة، بينما قدّمت دولة لبنان طائرتين لإخماد الحرائق من الجو، في خطوة تعكس حجم التعاون الإقليمي في مواجهة الكوارث الطبيعية.
يذكر أن الرياح القوية والموجات الحارة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية ساعدت في اتساع نطاق الحرائق، مما يزيد من صعوبة مهمة الفرق الميدانية التي تعمل دون توقف لمنع امتداد النيران إلى مناطق جديدة.
وتواصل فرق الإنقاذ التركية دورها المحوري في التنسيق مع الجهات المحلية والدولية، بهدف تقديم الدعم الفني والبشري اللازمين للحد من الكارثة البيئية والإنسانية.
وتعد هذه المشاركة الجديدة من الهيئة التركية للإغاثة جزءًا من سلسلة عمليات إنسانية وطوارئ تقدمها تركيا في سوريا والعديد من المناطق المنكوبة حول العالم، كتأكيد على استمرارية دورها الإنساني ووفقاً لمبدأ التضامن الدولي في وجه الكوارث والأزمات.
