مدونات TRهام

تركيا وسوريا.. تحالف المصير وبوابة النهضة (مقال)

في زحمة الصراعات وتشابك الجبهات، تُطلّ لحظة في التاريخ لا تتكرر، لحظةٌ تنادي فيها الجغرافيا، وينتحب فيها التاريخ، وتصرخ فيها الأمة:
أما آن لدمشق حاضرة الأموين وانقرة أحفاد الفاتح أن يتحالفا؟!!!!

تحالفٌ يعيد صياغة الشرق:

إنَّ العلاقات بين سوريا وتركيا ليست مجرد شؤون دبلوماسية، بل هي التقاء المصير الواحد في وجه مشاريع التمزيق والتبعية.،،
التاريخ علمنا أن النهضات الكبرى لم تقم إلا حين التقت إرادة الشام بعزم الأناضول.،،
واليوم، وبعد سنوات من الحرب والخذلان، آن لهذا التلاقي أن يتحوّل من أمنية شعب إلى اتفاقٍ رسمي، معلن، واضح، بحجم التحديات.

اتفاقية الدفاع المشترك: واجب الساعة لا خيار السياسة

لم يعد مقبولًا أن تظل الجبهات مفتوحة، والخطر مشرّع الأبواب، بينما نؤجل أهم ما ينبغي فعله:
وهو توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين الجمهورية السورية الجديدة والجمهورية التركية.

ليست هذه الاتفاقية مسألة بروتوكول أو ترف سياسي، بل هي:

1 صمّام أمان لتركيا في وجه أي تهديد من خاصرتها الجنوبية

2 درعٌ لسوريا ضد المشاريع الانفصالية والإرهابية

3 حاجز في وجه الاحتلال الصهيوني والتمدد الإيراني

4 قاعدة لتشكيل جيش وطني سوري موحد بتعاون تركي

5 بوابة لتعاون استخباراتي وميداني يحمي الأمة لا يبيعها

تحالف يبني، لا يحتل

تركيا ليست غريبة عن سوريا..

تركيا كانت دومًا الملاذ والداعم والمضيف لملايين السوريين. ولم تكن يومًا قوة احتلال، بل شريك دمٍ وتاريخ ومصير.

وسوريا الجديدة، لا تحتاج “رعاة أجانب”، بل شركاء صادقين في البناء والدفاع والتنمية.

التحالف بوابة اقتصادية كبرى فمن خلال هذا التحالف، يمكن خلق:

1 منطقة اقتصادية سورية تركية مشتركة

2 فتح المعابر وتوسيع التبادل التجاري

3 مشاريع بنية تحتية برعاية تركية

4 استثمارات صناعية وزراعية تنعش الشمال السوري وتخدم الأمن الغذائي للبلدين

الخاتمة: تحالف دمشق أنقرة عهد بين أمتين

حين تكتب الشعوب مستقبلها، لا تنتظر الإذن من الأمم المتحدة.

وحين تعانق دمشق أنقرة، فإنها لا تفعل ذلك بدافع الحاجة فقط، بل بدافع الإيمان أن الأمة لا تنهض إلا موحَّدة، ولا تُحمى إلا بسيفها لا بسيف الغريب.

فلنوقّع على التحالف

لا كمعاهدة ورقية، بل كعهدٍ بين شعبين، وأمتين، وتاريخٍ واحدٍ ينهض من جديد.

خالد شبيب

أستاذ الاقتصاد في المجلس العام للمؤسسات والبنوك الإسلامية
زر الذهاب إلى الأعلى