تقاريرهام

تحت مظلة الحراك العالمي.. السفينة الخليجية تتحضر لكسر الحصار عن غزة قريبا

مع استمرار المجازر اليومية بحق المدنيين في قطاع غزة، يقف العالم أمام لحظة تاريخية فاصلة، حيث فشلت الحكومات والمؤسسات الدولية بوضع حد لهذه الإبادة الجماعية الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي هناك.

لكن صوت الشعوب لم يصمت فالأحرار في كل بقاع الأرض، من مختلف الأعراق والأديان، ينهضون اليوم بوعي ومسؤولية لبناء حركة تضامن عالمية تقف في وجه هذا الظلم، وتسعى لخلق انتفاضة شعبية دولية تضع حدًا لهذا الجحيم المستمر.

على مدى 18 عاماً عانى قطاع غزة من حصار غير قانوني براً وبحراً وجواً، موثقٍ وُمدان من قبل القانون الدولي، لكن دون أن يُترجم ذلك إلى تحرك فعلي لإنهائه. هدفنا الآن هو كسر هذا الحصار من خلال تحرك إنساني سلمي،منسق، عبر قوافل بحرية متزامنة تحمل ما نستطيع من المساعدات، وتفتح ممراً إنسانيًا يمكن للدول والمؤسسات غير المتواطئة مع هذه الإبادة استخدامه لإيصال الدعم الضروري لشعب فلسطين.

وفي هذا السياق أطلق ناشطون في منظمات المجتمع المدني ومدافعون عن حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، مبادرة لتسيير “سفينة الصمود الخليجية” التي ستحمل مساعدات غذائية وطبية لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وتسعى المبادرة لتلقي طلبات المشاركة في سفينة كسر الحصار وتلقي المساعدات المادية والعينية، إلى تسيير سفينة خليجية ضمن “أسطول الصمود العالمي”، أكبر أسطول مدني يجري الإعداد له من قبل ناشطين في 40 دولة، حيث من المقرر أن ينطلق في وقت واحد من موانئ البحر الأبيض المتوسط، في موعد سيُعلن عنه لاحقا.

ما هي السفينة الخليجية لكسر الحصار عن غزة ؟

تتألف السفينة من أبناء الخليج الذين هم جزء من الحراك المدني الداعم لغزة ويمثل صوت الخليج في هذه المسيرة الإنسانية.

بعد تحركات جماهيرية واسعة في حزيران/يونيو 2025 ومحاولاتنا لكسر الحصار عبر البحر بسفينة مادلين، وعبر البر بمشاركين في قافلة الصمود، وبالآلاف الذين توافدوا إلى القاهرة للمشاركة في المسيرة العالمية إلى غزة.

السفينة هي ائتلاف دولي مستقل، غير منتمٍ لأي حكومة أو حزب سياسي، نجتمع كأفراد أحرار من دول وثقافات وخلفيات مختلفة، يجمعنا الإيمان بالعدالة، واللاعنف، وحقوق الإنسان، والحرية، وقدسية الحياة.

يشارك في هذا الحراك العالمي 39 دولة من حول العالم.

ما هو أسطول الصمود العالمي ؟

  • أسطول الصمود العالمي هو المظلة لحراك السفينة الخليجية “ضمن الحراك العالمي للتحرك نحو غزة”.
  • يتكون الأسطول السلمي من مجموعة من السفن الصغيرة تنسق فيما بينها حيث ستنطلق من موانئ البحر الأبيض المتوسط لكسر حصار الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني المفروض على غزة.
  • يجمع هذا الأسطول تحالفاً متنوعاً من المشاركين الدوليين من ضمنهم السفينة الخليجية، وأُلئك الذين شاركوا في الجهود البرية والبحرية السابقة مثل أسطول الصمود المغاربي، تحالف أسطول الحرية، والمسيرة العالمية إلى غزة ويمثل كل قارب صرخة رافضة للصمت في وجه الإبادة الجماعية.

لماذا الطريق البحري ؟ لماذا لا يتم إرسال المساعدات براً

  • يفرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً كاملاً براً وبحراً وجواً قاطعاً غزة عمداً عن العالم الخارجي. فالممرات البرية إما مغلقة بالكامل أو تخضع لرقابة صارمة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة (GHF) وغالباً ما تتأخر المساعدات، أو تُقيّد، أو تتحول إلى أفخاخ مميتة.
  • عن طريق البحر نتجاوز هذه الأنظمة ونواجه الحصار مباشرة، هذه القوارب لا تحمل المساعدات فحسب، بل تحمل رسالة مفادها: يجب أن ينتهي الحصار.
زر الذهاب إلى الأعلى