
جمعية المحامين القطرية تتضامن مع “أسطول الصمود العالمي”: صوت العدالة لن يسكت وإرادة الشعوب أقوى من كل حصار
أكدت جمعية المحامين القطرية، اليوم الخميس، تضامنها الكامل مع “أسطول الصمود العالمي” الساعي لكسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مشددة أن “صوت العدالة لن يسكت وإرادة الشعوب أقوى من كل حصار”.
وقالت الجمعية في بيان إنه “في ظل الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة، تتابع جمعية المحامين القطرية ببالغ القلق والاهتمام ما يتعرض له أسطول الصمود العالمي من محاولات تهديد وترهيب أثناء سعيه الإنساني لكسر الحصار غير القانوني والجائر المفروض على غزة وسعي الأسطول لإيصال المساعدات العاجلة لأهلنا في غزة”.
وشددت أن “جمعية المحامين القطرية ومن منطلق إنساني وقانوني تؤكد دعمها لأسطول الصمود العالمي باعتباره مبادرة مدنية سلمية تهدف لإغاثة المدنيين في قطاع غزة، وتثمن جهود جميع المشاركين فيه من منظمات وأفراد، الذين يقدمون أرواحهم وأوقاتهم نصرة لحقوق الإنسان وكرامته، وتؤكد أن هذه الجهود تمثل ممارسة مشروعة لحقوق الإنسان في تقديم المساعدة الإنسانية”.
وتابعت الجمعية في بيانها أنها “تدين بأشد وأقسى العبارات الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في غزة، من قتل وتجويع، مطالبة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمحاكم الدولية بالتحرك الفوري والفعال لوقف هذه الجرائم ومحاكمة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية”.
واستنكرت الجمعية “كافة أشكال التهديدات أو الاعتداءات التي يتعرض لها الأسطول المدني وطاقمه”، مؤكدة أن “أي محاولات لعرقلة مهمته الإنسانية هي انتهاك في وصارخ لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لما ينطوي عليه من انتهاك لمبدأ حرية الملاحة ومنع وصول المساعدات الإنسانية”.
وشددت أن “هذا الهجوم يهدد سلامة وأمن المدنيين بشكل مباشر، ويعرقل وصول الاحتياجات الأساسية إلى سكان قطاع غزة المحاصر، في مخالفة واضحة للالتزامات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين في أوقات النزاعات المسلحة وبالأخص اتفاقيات جنيف الأربعة”.
وأكدت الجمعية أن “مثل هذه الانتهاكات تقوض المبادئ الراسخة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بضمان المرور الآمن للمساعدات الإنسانية والإغاثية”.
ودعت “المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ التدابير العاجلة لوقف هذه الانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني دون تأخير”.
وحتمت قائلة إن “صوت العدالة لن يسكت.. وإرادة الشعوب أقوى من كل حصار”.
وفي وقت سابق اليوم، نقل مراسل قناة الجزيرة عن إدارة أسطول الصمود العالمي أن “عدة دول حذرت مواطنيها المشاركين في الأسطول من هجوم إسرائيلي وشيك عليه، وذلك غداة استهدافه بعدة مسيّرات قبالة سواحل اليونان”.
ونقل المراسل عن “إدارة الأسطول أن مسيّرات حلقت بكثافة فوق أكبر سفن الأسطول، في حين أعلن المنظمون حالة الإنذار على متنها”.
ووفقا للمصدر نفسه، تقرر إبحار السفن في المياه الإقليمية اليونانية الليلة وحتى صباح اليوم لتقليص فرص اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في الرحلة.
وقبل أيام، هدد الاحتلال الإسرائيلي أسطول الصمود بمنعه من دخول ما سمتها منطقة قتالية وخرقه الحصار المفروض على قطاع غزة.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، مساء أمس الأربعاء، إرسال سفينة تابعة للبحرية من طراز “بام” لمرافقة أسطول الصمود المتوجه حاليا نحو غزة تحسبا لاحتمال تعرضه لهجمات.
وفي خطوة متزامنة، أعلنت إيطاليا أنها سترسل فرقاطة لمساعدة الأسطول المتجه لغزة.
وقال وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروزيتو إنه أمر فرقاطة تابعة للبحرية بالتحرك نحو أسطول الصمود لتقديم المساعدة للمواطنين الإيطاليين على متن سفن الأسطول بعد تعرضها لهجوم بالمسيّرات.
كما أكد نشطاء على متن الأسطول، مساء أمس الأربعاء، تلقيهم مساعدة من سفينة حربية تركية إثر تعرض أحد قواربهم لعطل في عرض البحر خلال رحلتهم نحو غزة بهدف كسر حصار الاحتلال الإسرائيلي عنها.
ومنذ أيام، تبحر نحو 50 سفينة ضمن أسطول الصمود، وهي تحمل مساعدات إنسانية، لا سيما مستلزمات طبية لقطاع غزة.







